هلا كندا – قُتل المشتبه بتنفيذه إطلاق النار داخل مدرسة “أنونسييشن” الكاثوليكية الابتدائية في جنوب شرق مينيابوليس، بعد يومين فقط من بدء العام الدراسي، فيما يتلقى 15 طفلاً وبالغين العلاج من إصابات معظمها ناجمة عن أعيرة نارية.
وأظهرت مشاهد محلية أولياء الأمور وهم يسارعون تحت شريط الشرطة الأصفر لإخراج أطفالهم من مبنى المدرسة، التي تضم نحو 395 تلميذاً وترتبط بكنيسة كاثوليكية في حي سكني.
وقال المسؤولون إن المهاجم لا يملك سجلاً جنائياً واسعاً، ولم يكشفوا عن هويته بعد، مشيرين إلى أن التحقيق جارٍ لتحديد دوافعه، بما في ذلك فحص مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت ويُشتبه أنها تعود إليه.
وأكد عمدة مينيابوليس جاكوب فري، بغضب خلال مؤتمر صحفي: “لا تكتفوا بالحديث عن الصلوات الآن. الأطفال كانوا يصلّون بالفعل. لقد كان الأسبوع الأول من المدرسة، وكانوا داخل كنيسة.”
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تبلّغ بتفاصيل الحادث، مشيراً إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يتولى التحقيق، ودعا عبر منصة “إكس” إلى الصلاة من أجل الضحايا.
وأوضحت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم أن وزارتها تتابع التطورات بالتنسيق مع السلطات المحلية.
وأعلنت الشرطة أن الحادث لا يرتبط بسلسلة إطلاق نار أخرى شهدتها المدينة منذ الثلاثاء، بينها هجوم على مدرسة ثانوية يسوعية، أسفرت مجتمعة عن ثلاثة قتلى وسبعة جرحى.
وتأتي هذه الحوادث وسط ارتفاع لافت في معدلات الجريمة في مينيابوليس منذ مقتل جورج فلويد عام 2020 وما تبعه من احتجاجات واضطرابات ونقص في صفوف الشرطة.
فقد سجّلت المدينة 54 جريمة قتل العام الماضي، انخفاضاً من 71 في 2021، لكنها ما زالت أعلى بكثير من 29 جريمة عام 2019.
وفي سياق متصل، شهدت ولاية مينيسوتا في يونيو الماضي حادثة عنف سياسي، عندما أطلق مسلّح متنكر بزي شرطي النار على نائبة ديمقراطية وزوجها داخل منزلهما، ما أدى إلى مقتلهما وإصابة نائب آخر وزوجته.
وقد اعتُقل المشتبه به بعد مطاردة استمرت يومين ويواجه حالياً تهماً بالقتل.
وبحسب مجموعة “إيفري تاون” للحد من العنف المسلح، تفرض ولاية مينيسوتا إجراء فحوص خلفية على جميع مبيعات الأسلحة، وتظل معدلات الوفيات الناجمة عن السلاح فيها أقل من المتوسط الوطني، رغم تزايد الحوادث الأخيرة.