هلا كندا – أعلنت هيئة الإحصاء الكندية يوم الخميس أن كندا سجلت في الربع الثاني من العام الجاري عجزاً في تجارة السلع والخدمات بلغ 19.5 مليار دولار، مقارنة بـ 800 مليون دولار فقط في الربع الأول، ما يعكس اتساع الفجوة التجارية بشكل كبير.
وقالت الهيئة إن الصادرات الكندية تراجعت بفعل الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية، في وقت قلّص فيه سعر صرف الدولار الكندي جزءاً من الفجوة أمام نظيره الأميركي.
وأوضحت البيانات أن الفائض التجاري في السلع مع الولايات المتحدة، الذي شكّل محور توتر بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، تراجع من 31.3 مليار دولار في الربع الأول إلى 10.1 مليار دولار فقط في الربع الثاني.
ويرى الخبير الاقتصادي موشيه لاندر من جامعة كونكورديا أن العجز التجاري متوقع وسط حرب تجارية متصاعدة مع واشنطن، موضحاً أن “كندا اقتصاد قائم على التصدير، ورغم أن العجز بلغ قرابة 20 مليار دولار، فإن حجم الصادرات الكندية يناهز نصف تريليون دولار، غير أن الواردات تقارب هذا المستوى أيضاً.”
وحذّر لاندر من أن تراجع الصادرات الكندية قد ينعكس سلباً على سوق العمل، إذ قد لا يحتاج المصنعون إلى نفس عدد العمال ما قد يؤدي إلى ارتفاع البطالة.
وعلى صعيد العلاقات التجارية الأخرى، أظهرت البيانات أن الصادرات إلى دول غير الولايات المتحدة انخفضت أيضاً من 31.8 مليار دولار في الربع الأول إلى 29.6 مليار دولار في الربع الثاني.
ويواصل رئيس الوزراء مارك كارني جهوده لتوسيع الحضور الكندي في الأسواق العالمية، إذ زار هذا الأسبوع ألمانيا والتقى بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث أكد وجود “مجالات واسعة” لتصدير المعادن الحيوية والموارد والطاقة إلى أوروبا.
لكن لاندر اعتبر أن كندا “تراخت كثيراً بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وتوقفت عن بناء شراكات جديدة”، مشيراً إلى أن ذلك ظهر جلياً قبل ستة أشهر عندما بدأت واشنطن تهدد بفرض رسوم جمركية ولم يهب أحد من الحلفاء للدفاع عن كندا.
ويُذكر أن كندا ما تزال تتمتع بحماية نسبية من آثار الرسوم الأميركية بفضل اتفاقية التجارة الحرة مع واشنطن، غير أن الاتفاق يخضع للمراجعة العام المقبل، ما قد يضع أوتاوا في موقف تفاوضي صعب.
وقال لاندر عن كارني: “هو يملك ذكاءً كبيراً ويعلم أنه الأذكى في أي غرفة يدخلها، لكن عليه أن يوظف تلك المهارات للتوصل إلى أفضل تسوية ممكنة لكندا، حتى وإن لم تكن بنفس المزايا التي وفرتها لنا اتفاقية التجارة الحرة قبل ثمانية أشهر.”