هلا كندا – يواجه الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، دعوى قضائية جماعية جديدة تتعلق بادعاءاته بشأن قدرات سيارات الشركة على القيادة الذاتية الكاملة، وهي القضية التي قد تشكّل ضربة إضافية لخطط تيسلا في ظل تراجع مبيعاتها.
وذكرت مجلة فوربس أن محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو منحت مالكي سيارات تيسلا الإذن برفع دعوى جماعية ضد الشركة، بسبب ما اعتبر “مبالغات” أطلقها ماسك منذ عام 2016 حول قدرة سياراته على الاعتماد الكامل على أنظمة الذكاء الاصطناعي، والكاميرات، وأجهزة الاستشعار.
وأضافت أن هذه الدعوى تأتي بعد أن قضت هيئة محلفين في ميامي هذا الشهر بإلزام الشركة دفع 243 مليون دولار كتعويضات عن حادث مميت وقع عام 2019 أثناء تشغيل نظام “الطيار الآلي”.
كما تواجه تسلا خطر منع بيع سياراتها مؤقتًا في كاليفورنيا إذا حكمت المحاكم لصالح دعوى رفعتها إدارة المركبات هناك، متهمة الشركة بتضليل المستهلكين.
ويشير تقرير “فوربس” إلى أن تصريحات ماسك ووعوده بتحقيق قيادة ذاتية كاملة “لم تكن صحيحة حينها ولا حتى اليوم”، فيما تظهر بيانات موقع Tesla Data تسجيل 59 حالة وفاة مرتبطة باستخدام خاصيتي “الأوتوبايلوت” والقيادة الذاتية.
ويؤكد مهندسو الشركة أن هذه الأنظمة لا تتجاوز كونها أدوات مساعدة للسائق، وتتطلب وجوده دائمًا خلف المقود، رغم تسميتها “القيادة الذاتية”.
وفي هذا السياق، قالت ميسي كامينغز، أستاذة في جامعة جورج ميسون وخبيرة في الذكاء الاصطناعي: “تسلا تريد أن تسلك الاتجاهين؛ فهي تبيع السيارات على أساس أنها تقاد ذاتيًا، لكنها تلقي اللوم على السائق عند وقوع الحوادث.”
ويأتي هذا الجدل في وقت تراجعت فيه المبيعات العالمية لتيسلا بنسبة 13% خلال النصف الأول من عام 2025، ما يفاقم الضغوط على ماسك وشركته.