هلا كندا – أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، للمرة الأولى في الشرق الأوسط، تفشي المجاعة في قطاع غزة، مؤكدة أن نحو 514 ألف شخص يواجهون جوعا “كارثيا”، مع توقعات بارتفاع العدد إلى أكثر من 641 ألفا بحلول نهاية سبتمبر المقبل.
ووفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، ومقره روما، فإن محافظة غزة (مدينة غزة) – التي تغطي 20 في المئة من مساحة القطاع – دخلت بالفعل في مرحلة المجاعة، بينما من المتوقع أن تمتد الكارثة خلال الأسابيع المقبلة إلى دير البلح في الوسط وخان يونس جنوبا.
وأوضح التقرير أن 280 ألفا من المتضررين يعيشون في شمال القطاع، فيما يتوزع الباقون بين الوسط والجنوب.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، شدد عقب الإعلان على أن الوضع “لا يمكن أن يستمر من دون عقاب”، مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق.
أما المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فأكد أن “تجويع الناس لأغراض عسكرية يعد جريمة حرب”، مشيرا إلى أن المجاعة المعلنة هي نتيجة مباشرة لإجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية. وأضاف أن “استخدام التجويع كسلاح حرب، وما ينتج عنه من وفيات، قد يرقى أيضا إلى جريمة القتل العمد”.
من جهته، وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، المجاعة بأنها “عار جماعي” يمكن أن يؤرق العالم كله، مؤكدا أنها كانت مجاعة يمكن تفاديها لو لم يتم “منع دخول المساعدات الغذائية بشكل ممنهج”.
وأوضح أن الشاحنات المحملة بالإغاثة ما زالت عالقة عند المعابر بسبب العرقلة الإسرائيلية.