هلا كندا – أعلنت مجموعة من وزراء حكومة تصريف الأعمال الهولندية المنتمين إلى حزب “العقد الاجتماعي الجديد” استقالتهم مساء الجمعة، بعد خلاف حاد حول سياسة البلاد تجاه إسرائيل وحربها على قطاع غزة، ما أدخل هولندا في وضع سياسي استثنائي.
وجاءت الموجة بعد استقالة وزير الخارجية كاسبار فيلدكامب، الذي دعا إلى فرض عقوبات أوروبية على إسرائيل بدعوى عدم التزامها بزيادة إمدادات المساعدات إلى غزة، واصفًا المشروع الاستيطاني الأخير في الضفة الغربية بأنه مخالف للقانون الدولي.
ولكن مقترحاته واجهت اعتراضًا داخل مجلس الوزراء، فقرر التنحي معتبرًا أنه لم يعد يملك الثقة الكافية لمواصلة عمله.
عقب ذلك، استقال كل من وزير الشؤون الاجتماعية ونائب رئيس الوزراء إيدي فان هيوم، ووزيرة الداخلية جوديث أوترمارك، ووزيرة التعليم إيبو بروينز، ووزيرة الصحة دانييل يانسن، إضافة إلى أربعة وزراء دولة، بينهم وزيرة الدولة للتجارة الخارجية هانكه بورما.
وقال فان هيوم إن الخلاف حول إسرائيل كان “القشة التي قصمت ظهر البعير” في هذا الائتلاف الهش، بينما أكدت زعيمة الحزب نيكولين فان فرونهوفن أن عدم حدوث تحسن في الوضع دفعهم لاتخاذ هذه الخطوة.
وبهذه الاستقالات، باتت الحكومة المؤقتة تضم فقط حزبين سياسيين لا يملكان سوى 31 مقعدًا من أصل 150 في البرلمان، ما يعقد فرص تشكيل حكومة مستقرة قبل الانتخابات المقررة في 29 أكتوبر المقبل.
رئيس الوزراء ديك شوف أعرب عن أسفه لانسحاب الحزب، مؤكدًا احترام القرار، وألغى رحلة كانت مقررة إلى كييف للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت يترقب فيه الشارع الهولندي تداعيات هذه الأزمة على مستقبل الحكم.