هلا كندا – حذّرت منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأرصاد الجوية العالمية (WMO) في تقرير مشترك جديد من تنامي المخاطر الصحية الناجمة عن التعرض لدرجات حرارة مفرطة في أماكن العمل، معتبرة أن الوضع يرقى إلى مستوى “كارثة صحية عالمية” تهدد نصف سكان الكوكب.
وأشار التقرير إلى أن تغير المناخ يزيد من وتيرة موجات الحر وشدتها، ما يعرض ملايين العمال في قطاعات الزراعة والبناء ومصايد الأسماك لمخاطر مباشرة.
ويؤثر أيضاً على الفئات السكانية الأكثر هشاشة في الدول النامية مثل الأطفال وكبار السن وذوي الدخل المنخفض.
وقال الدكتور جيريمي فارار، المدير العام المساعد بمنظمة الصحة العالمية: “الإجهاد الحراري يضر بالفعل بصحة المليارات من العمال ومصادر رزقهم، خصوصاً في المجتمعات الأكثر ضعفاً. هذه الإرشادات الجديدة توفر حلولاً عملية لحماية الأرواح، وتقليل الفجوات، وبناء قوى عاملة أكثر مرونة في عالم يزداد دفئاً.”
وبحسب تقرير منظمة الأرصاد، فقد كان عام 2024 الأكثر سخونة في التاريخ، فيما باتت درجات الحرارة التي تتجاوز 40 و50 درجة مئوية أكثر شيوعاً، ما يستدعي إجراءات عاجلة للتعامل مع تأثيرات الإجهاد الحراري.
وكشف التقرير أن نصف سكان العالم يعانون بالفعل من آثار الحر الشديد، وأن أكثر من 2.4 مليار عامل يتأثرون بشكل مباشر، مع تسجيل انخفاض في إنتاجية العمال بنسبة 2 إلى 3% لكل درجة حرارة تتجاوز 20 مئوية.
كما حذر من تزايد الإصابات الصحية مثل ضربات الشمس، الجفاف، القصور الكلوي، الاضطرابات العصبية.
وهي أمراض تهدد الصحة والأمن الاقتصادي على المدى الطويل.
ودعا التقرير إلى إعداد خطط عمل مهنية للتكيف مع الحر، مصممة وفق خصوصية القطاعات والمناطق، وبالتعاون بين أصحاب العمل والعمال والنقابات وخبراء الصحة العامة.
ويكمل هذا التقرير نتائج منظمة العمل الدولية (ILO) التي أكدت أن التعرض للحر المفرط يؤدي إلى أكثر من 22.85 مليون إصابة مهنية سنوياً حول العالم.