انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

الإنفلونزا تنتشر في كندا بمعدل يفوق العام الماضي 6 مرات

ارتفاع مقلق في نشاط الإنفلونزا بكندا مع وصول نسبة الفحوص الإيجابية إلى 10.8%، مقارنة بـ1.8% قبل عام، وسط انتشار سلالة H1N1 وتحذيرات للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

هلا كندا – أوتاوا – 7 نوفمبر 2026 – تشهد كندا ارتفاعاً ملحوظاً في نشاط الإنفلونزا الموسمية مع اقتراب فصل الشتاء، بعدما أظهرت أحدث بيانات وكالة الصحة العامة الكندية أن نسبة الفحوص الإيجابية للفيروس بلغت 10.8 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، ما يكشف عن بداية مبكرة بصورة غير معتادة لموسم الأمراض التنفسية.

وبحسب البيانات الرسمية المنشورة يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، فإن نسبة الفحوص الإيجابية تعادل ستة أضعاف المستوى المسجل في الأسبوع المقابل من عام 2025، مع استمرار ارتفاع مؤشرات انتشار الفيروس في عدة مقاطعات.

Small World Music – ishq festival

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحذيرات الخبراء من أن الإنفلونزا بدأت الانتشار قبل الموعد المعتاد، في وقت كانت فيه حملات التطعيم الموسمية لا تزال في مراحلها الأولى في بعض المناطق.

وتشير المعطيات إلى أن السلالة الأكثر انتشاراً هذا الموسم هي إنفلونزا A(H1N1)، التي تشكل الغالبية الساحقة من العينات التي جرى تحديد نوعها الفرعي.

ورغم الارتفاع الملحوظ في الإصابات المكتشفة، تؤكد السلطات الصحية أن معدلات دخول المستشفيات المرتبطة بالإنفلونزا ما تزال منخفضة نسبياً، لكنها تسجل اتجاهاً تصاعدياً يستدعي المتابعة خلال الأسابيع المقبلة.

أرقام جديدة تكشف سرعة انتشار الإنفلونزا في كندا

أظهر تقرير المراقبة الفيدرالي للأسبوع المنتهي في 31 أكتوبر 2026 تسجيل 3,146 حالة اكتشاف مخبري للإنفلونزا في مختلف أنحاء البلاد.

وبلغت نسبة الفحوص الإيجابية 10.8 في المائة، بعدما كانت 7.8 في المائة خلال الأسبوع السابق، وفق المقارنة المنشورة في التقرير.

وتوضح البيانات حجم الاختلاف مقارنة بالموسمين السابقين:

الموسم نسبة الفحوص الإيجابية في الأسبوع المقابل
2024-2025 0.6%
2025-2026 1.8%
2026-2027 10.8%

وتعني هذه الأرقام أن نشاط الإنفلونزا الحالي أعلى بكثير من المستويات التي سُجلت في الفترة نفسها خلال العامين الماضيين.

لكن نسبة الفحوص الإيجابية لا تعني أن 10.8 في المائة من جميع سكان كندا مصابون بالإنفلونزا، بل تعكس حصة النتائج الإيجابية بين الفحوص التي أُجريت ضمن نظام المراقبة الصحية.

وصنفت وكالة الصحة العامة الكندية مستوى نشاط الإنفلونزا على الصعيد الوطني بأنه متوسط، مع استمرار الاتجاه التصاعدي.

كما سجل التقرير 46 تفشياً جديداً مؤكداً مختبرياً خلال الأسبوع الأخير، نصفها تقريباً في مؤسسات الرعاية طويلة الأمد.

وتؤكد هذه النتائج أن موسم الإنفلونزا دخل مرحلة النشاط الفعلي مبكراً، حتى قبل حلول أشهر الشتاء الأكثر برودة.

لماذا بدأت الإنفلونزا مبكراً هذا العام؟

يرجح خبراء الأمراض المعدية أن اختلاف توقيت انتشار الفيروسات عالمياً ربما ساهم في البداية المبكرة للموسم الكندي، لكنهم يؤكدون أن السبب الدقيق لم يُحسم علمياً.

وأوضح الدكتور إسحاق بوغوش، اختصاصي الأمراض المعدية في شبكة المستشفيات الجامعية بتورونتو، أن موسم الإنفلونزا بدأ قبل موعده المعتاد، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن الموسم سيكون أكثر خطورة.

وأشار إلى أن موسم الإنفلونزا في أستراليا انتهى متأخراً عن المعتاد، وهو ما قد يوفر خلفية لفهم التغيرات في توقيت انتشار الفيروس عالمياً.

من جانبه، تحدث الدكتور برايان كونواي، المدير الطبي لمركز فانكوفر للأمراض المعدية، عن احتمال وصول الفيروس عبر منطقة المحيط الهادئ، مع تسجيل نشاط مبكر في الساحل الغربي لأمريكا الشمالية.

ولفت إلى أن بريتش كولومبيا شهدت ارتفاعاً في نسب الفحوص الإيجابية خلال سبتمبر، بالتزامن مع نشاط للإنفلونزا في مناطق من الساحل الغربي للولايات المتحدة.

لكن هذه التفسيرات تبقى فرضيات وبائية محتملة، ولا تشكل إثباتاً نهائياً لمسار دخول الفيروس أو السبب الوحيد لانتشاره المبكر.

سلالة H1N1 تهيمن على الإصابات الجديدة

أظهرت بيانات وكالة الصحة العامة الكندية أن إنفلونزا النوع A مسؤولة عن 98.4 في المائة من الحالات المكتشفة خلال الأسبوع الأخير، مقابل 1.6 في المائة فقط لإنفلونزا النوع B.

أما بين العينات التي خضعت للتحليل لتحديد النوع الفرعي، فقد كانت سلالة A(H1N1) الأكثر انتشاراً بفارق كبير.

وتُعرف هذه السلالة بارتباطها بجائحة إنفلونزا الخنازير التي شهدها العالم عام 2009، لكنها استمرت بعد ذلك في الانتشار بوصفها أحد فيروسات الإنفلونزا الموسمية.

وأشار خبراء الأمراض المعدية إلى أن مواسم هيمنة H1N1 قد تختلف في شدتها عن المواسم التي تهيمن فيها سلالة H3N2.

لكن ذلك لا يعني أن الإصابة بسلالة H1N1 آمنة أو خالية من المضاعفات، خصوصاً بالنسبة إلى كبار السن والحوامل والأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة.

كما أن التركيبة الفعلية للفيروسات المنتشرة قد تتغير مع تقدم الموسم، وهو ما يجعل المراقبة المستمرة ضرورية لتحديد اتجاهات الإصابات.

بريتش كولومبيا تسجل نشاطاً مرتفعاً وأونتاريو بمستوى منخفض

أوضح التقرير الفيدرالي أن انتشار الإنفلونزا لا يسير بالمعدل نفسه في جميع المقاطعات الكندية.

فقد سجلت بريتش كولومبيا مستوى مرتفعاً من النشاط، بينما جاء النشاط في ألبرتا عند مستوى متوسط.

أما أونتاريو وكيبيك، فقد صنفت الوكالة مستوى انتشار الإنفلونزا فيهما بأنه منخفض خلال الأسبوع المنتهي في 31 أكتوبر.

وسجل إقليم نونافوت مستوى مرتفعاً جداً، في حين اختلفت المؤشرات في بقية المناطق وفق نسب الفحوص الإيجابية والبيانات المحلية.

ويعني هذا الاختلاف أن الارتفاع الوطني لا يعكس بالضرورة الوضع نفسه في كل مدينة أو مقاطعة.

كما أن انخفاض النشاط في أونتاريو خلال الأسبوع الأخير لا يستبعد احتمال ارتفاعه لاحقاً، خاصة مع زيادة حركة التنقل والتجمعات داخل الأماكن المغلقة خلال الشتاء.

وتوصي السلطات الصحية السكان بمتابعة نشرات الصحة العامة في مقاطعاتهم، لأن القرارات المتعلقة بالتطعيم والرعاية الصحية قد تختلف بحسب الظروف المحلية.

ارتفاع حالات دخول المستشفيات وتسع وفيات مسجلة

إلى جانب زيادة عدد الفحوص الإيجابية، كشفت البيانات الصحية عن ارتفاع تدريجي في الحالات التي تستدعي العلاج داخل المستشفيات.

ومنذ 30 أغسطس وحتى البيانات المتاحة في التقرير الأخير، سُجلت 897 حالة دخول إلى المستشفيات مرتبطة بالإنفلونزا في المقاطعات والأقاليم المشاركة في نظام الرصد.

كما أُبلغ عن 45 حالة دخول إلى وحدات العناية المركزة، وتسع وفيات مرتبطة بالإنفلونزا.

وبلغ معدل دخول المستشفيات الأسبوعي نحو 0.7 حالة لكل 100 ألف نسمة، وهو مستوى لا يزال منخفضاً نسبياً، رغم اتجاهه التصاعدي.

وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق يمثلون الفئة العمرية التي سجلت أكبر عدد من الحالات المكتشفة.

كما سجل كبار السن أعلى معدل تراكمي لدخول المستشفيات بين الفئات العمرية المشمولة بالمراقبة.

وتوضح هذه المعطيات أهمية توفير الحماية للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، خصوصاً في دور الرعاية طويلة الأمد والمؤسسات التي تضم أشخاصاً يعانون مشكلات صحية مزمنة.

وتبقى الأرقام المعلنة مرتبطة بنطاق الجهات المشاركة في نظام المراقبة، ولا تمثل بالضرورة جميع الإصابات أو المضاعفات التي تحدث في كندا.

ماذا يجب على العائلات الكندية فعله مع بداية الشتاء؟

توصي السلطات الصحية الكندية بالتطعيم السنوي ضد الإنفلونزا للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم ستة أشهر فما فوق، ما لم توجد موانع طبية.

وتشدد التوصيات على أهمية التطعيم للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، إلى جانب العاملين في الرعاية الصحية والأشخاص الذين يعيشون مع أفراد معرضين لخطر الإصابة الشديدة.

كما تساعد الإجراءات الوقائية اليومية على تقليل انتقال الفيروس، ومنها غسل اليدين بانتظام، وتحسين تهوية الأماكن المغلقة، وتجنب مخالطة الآخرين عند ظهور أعراض المرض.

وتشمل أعراض الإنفلونزا الحمى والسعال وآلام العضلات والصداع والتعب، وقد تظهر أعراض مختلفة لدى الأطفال وكبار السن.

ويُنصح بطلب المساعدة الطبية العاجلة عند ظهور صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر أو علامات الجفاف الشديد أو اضطراب الوعي.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك