انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

كندا توافق على لقاح جديد يحمي من الإنفلونزا وكورونا بحقنة واحدة

كندا تصبح أول دولة في العالم توافق على لقاحين جديدين من موديرنا، أحدهما يجمع الحماية من الإنفلونزا وكورونا في حقنة واحدة. تعرف على الفئات المؤهلة وموعد توفرهما.

هلا كندا – تورونتو – 6 نوفمبر 2026 – أعلنت وزارة الصحة الكندية الموافقة رسمياً على لقاحين جديدين من إنتاج شركة موديرنا (Moderna)، أحدهما مخصص للإنفلونزا الموسمية، والآخر يجمع الحماية من الإنفلونزا وكوفيد-19 في حقنة واحدة، في خطوة تجعل كندا أول دولة في العالم تمنح الموافقة التنظيمية لكلا اللقاحين.

وتشمل الموافقة البالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق، لكنها لن تعني توفر اللقاحين الجديدين فوراً في الصيدليات الكندية.

Small World Music – ishq festival

وأكدت شركة موديرنا أن المنتجات المعتمدة حديثاً لن تصل إلى الصيدليات خلال موسم الفيروسات التنفسية الحالي، ما يعني أن الكنديين سيواصلون الاعتماد على اللقاحات المتاحة بالفعل للحماية من الإنفلونزا وكورونا خلال شتاء 2026-2027.

وتأتي هذه الموافقة في وقت تستعد فيه السلطات الصحية لموسم انتشار الفيروسات التنفسية، مع استمرار التوصيات بتلقي التطعيمات المناسبة، خصوصاً بين كبار السن والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة.

ما اللقاحان الجديدان اللذان وافقت عليهما كندا؟

أعلنت موديرنا أن وزارة الصحة الكندية أخطرتها يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 بالموافقة على لقاحين يعتمدان على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA).

اللقاح الأول يحمل الاسم التجاري mFLUSIVA، وهو مخصص للوقاية من الإنفلونزا الموسمية الناتجة عن سلالات الفيروس المشمولة بتركيبته.

ويمثل هذا المنتج أول لقاح موسمي للإنفلونزا يعتمد على تقنية mRNA يحصل على الموافقة التنظيمية في كندا.

أما اللقاح الثاني، الذي يحمل اسم mCOFLU، فيجمع في جرعة واحدة مكونات تستهدف الإنفلونزا الموسمية وفيروس SARS-CoV-2 المسبب لمرض كوفيد-19.

ويهدف اللقاح المركب إلى توفير الحماية من المرضين من خلال تطعيم واحد، بدلاً من الحاجة إلى تلقي لقاحين منفصلين.

وتقتصر الموافقة الكندية الحالية على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر، ولا تشمل الأطفال أو البالغين الأصغر سناً.

ويمثل الجمع بين اللقاحين تطوراً في استخدام تقنية mRNA، التي أصبحت معروفة على نطاق واسع خلال جائحة كورونا.

لماذا تعتبر الموافقة الكندية خطوة عالمية مهمة؟

وفقاً لشركة موديرنا، أصبحت كندا أول دولة تمنح الموافقة على اللقاحين معاً.

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد وافقت على لقاح الإنفلونزا mFLUSIVA في أغسطس 2026.

وفي أبريل من العام نفسه، وافقت المفوضية الأوروبية على اللقاح المركب للإنفلونزا وكوفيد-19، الذي يحمل الاسم التجاري mCOMBRIAX في السوق الأوروبية.

لكن كندا أصبحت أول سوق تمنح الموافقة لكلا المنتجين، بحسب الإعلان الصادر عن الشركة.

وقال الرئيس التنفيذي لموديرنا، ستيفان بانسل، إن الموافقتين تمثلان مرحلة مهمة في توسيع استخدام تقنية mRNA ضمن برامج التطعيم الموسمية ضد أمراض الجهاز التنفسي.

وأشار إلى أن الإنفلونزا وكوفيد-19 لا يزالان يشكلان عبئاً صحياً، خصوصاً لدى كبار السن، ما يبرز أهمية تطوير وسائل إضافية للوقاية.

وتعزز الخطوة إمكانية توسيع خيارات التطعيم المتاحة مستقبلاً، لكنها لا تعني أن اللقاحات الجديدة ستحل فوراً محل جميع المنتجات المستخدمة حالياً.

هل ستكون اللقاحات الجديدة متاحة هذا الشتاء؟

رغم حصول اللقاحين على الموافقة التنظيمية، أوضحت موديرنا لوكالة الصحافة الكندية أنهما لن يصلا إلى الصيدليات في الوقت المناسب لموسم الفيروسات التنفسية الحالي.

ولم تحدد الشركة موعداً رسمياً لبدء توزيعهما في الصيدليات والمراكز الصحية الكندية.

ويعني ذلك أن الأشخاص المؤهلين للحصول على التطعيم خلال خريف وشتاء 2026-2027 ينبغي ألا يؤجلوا تلقي اللقاحات المتاحة حالياً انتظاراً للمنتجات الجديدة.

ومن المتوقع أن تعمل الشركة مع السلطات الصحية الكندية والجهات المسؤولة عن برامج التطعيم لتحديد الخطوات المتعلقة بتوفير اللقاحين مستقبلاً.

كما أن الموافقة التنظيمية لا تعني تلقائياً إدراج المنتج في جميع برامج التطعيم الممولة حكومياً، إذ تخضع قرارات التوفير والتمويل لترتيبات الجهات الصحية المعنية.

ما توصيات التطعيم الحالية للكنديين؟

أكدت اللجنة الاستشارية الوطنية للتطعيم في كندا (NACI) استمرار توصيتها بحصول جميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم ستة أشهر فما فوق على لقاح الإنفلونزا الموسمية المتاح هذا العام، ما لم توجد موانع طبية.

وتشمل اللقاحات المتاحة حالياً للإنفلونزا منتجات لا تعتمد على تقنية mRNA.

كما توصي اللجنة باستخدام لقاح إنفلونزا بجرعة أعلى لدى الأشخاص الذين يبلغون 65 عاماً فما فوق، بهدف تعزيز الاستجابة المناعية في هذه الفئة العمرية.

ويرجع ذلك إلى أن فعالية الجهاز المناعي قد تتراجع مع التقدم في العمر، ما يزيد أهمية توفير حماية مناسبة ضد الفيروسات التنفسية.

وبالنسبة إلى كوفيد-19، تشدد اللجنة على أهمية التطعيم للأشخاص البالغين 65 عاماً وأكثر، وكذلك المقيمين في دور الرعاية طويلة الأمد ومساكن التقاعد ومرافق المعيشة المدعومة.

وتتوفر في كندا خلال الموسم الحالي لقاحات كوفيد-19 المعتمدة على تقنية mRNA من شركتي موديرنا وفايزر.

وتظل التوصيات المتعلقة بالتطعيم مرتبطة بالعمر والحالة الصحية وعوامل الخطورة، ولذلك ينبغي مراجعة الجهات الصحية المحلية لمعرفة الخيارات المتاحة لكل شخص.

ماذا أظهرت التجارب السريرية للقاح المشترك؟

استندت الموافقة على اللقاح المركب mCOFLU إلى بيانات تجربة سريرية من المرحلة الثالثة، شملت مجموعتين تضم كل واحدة منهما نحو أربعة آلاف مشارك.

وقارنت الدراسة الاستجابات المناعية الناتجة عن اللقاح المركب بالاستجابات الناتجة عن إعطاء لقاحين منفصلين للإنفلونزا وكوفيد-19.

وبالنسبة إلى المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، استُخدم لقاح الإنفلونزا عالي الجرعة Fluzone HD إلى جانب لقاح كورونا Spikevax للمقارنة.

أما المشاركون الذين تراوحت أعمارهم بين 50 و64 عاماً، فاستُخدم لديهم لقاح الإنفلونزا Fluarix مع Spikevax.

وأعلنت موديرنا أن الدراسة حققت أهدافها الأساسية المتعلقة بإثبات أن الاستجابة المناعية للقاح المشترك ليست أدنى من استجابة اللقاحات المرجعية المستخدمة للمقارنة.

كما أظهرت النتائج استجابات مناعية أعلى إحصائياً ضد ثلاث سلالات من الإنفلونزا وفيروس كورونا، مقارنة باللقاحات المنفصلة، مع استثناء محدد يتعلق بسلالة B/Yamagata لدى المشاركين الأكبر سناً.

ولا تعني هذه النتائج بالضرورة إثبات انخفاض أكبر في حالات الإصابة الفعلية مقارنة بجميع اللقاحات الأخرى، لأنها تستند في هذه المقارنة إلى مؤشرات الاستجابة المناعية.

ماذا عن الآثار الجانبية والسلامة؟

أوضحت الشركة أن اللقاح المركب أظهر نتائج مقبولة من حيث السلامة والتحمل خلال التجارب السريرية.

وشملت الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً الألم في موضع الحقن والتعب وآلام العضلات والصداع وآلام المفاصل والقشعريرة، إضافة إلى تورم أو ألم تحت الإبط.

وكانت معظم التفاعلات المبلغ عنها خفيفة إلى متوسطة، واختفت خلال فترة قصيرة.

كما أفادت الشركة بعدم تسجيل أحداث سلبية خطيرة اعتبرها الباحثون مرتبطة باللقاح المركب خلال الدراسة الرئيسية.

ومع ذلك، فإن الموافقة على أي لقاح جديد لا تنهي متابعة سلامته، إذ تستمر مراقبة الآثار الجانبية بعد طرح المنتجات للاستخدام العام.

ويتعين على الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الحساسية الشديدة تجاه مكونات اللقاحات مراجعة مقدم الرعاية الصحية قبل التطعيم، وفق المعلومات الطبية الخاصة بكل منتج.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك