هلا كندا – أوتاوا – الجمعة 6 نوفمبر 2026 – كشفت الحكومة الكندية عن خطة جديدة لتسريع منح الإقامة الدائمة لما يصل إلى 200 ألف شخص موجودين بالفعل داخل البلاد، ضمن إجراءات تهدف إلى الاحتفاظ بالعمال المؤهلين ومعالجة طلبات الهجرة المتراكمة.
وجاء الإعلان بالتزامن مع تقديم الموازنة الفيدرالية، الخميس 5 نوفمبر، والكشف عن خطة مستويات الهجرة للأعوام 2027 و2028 و2029.
وتعتزم حكومة رئيس الوزراء مارك كارني الإبقاء على الأهداف العامة للهجرة دون تغييرات كبيرة، مع توسيع فرص تسوية أوضاع الموجودين داخل كندا.
100 ألف فرصة للعمال وأسرهم
تخصص الحكومة ما يصل إلى 100 ألف فرصة للعمال الموجودين داخل كندا وأفراد أسرهم، بالتعاون مع المقاطعات والأقاليم، خصوصًا المؤهلين لبرامج الدخول السريع «إكسبريس إنتري» وبرامج ترشيح المقاطعات.
وستحصل السلطات الإقليمية على مساحة إضافية لترشيح أصحاب المهارات المطلوبة محليًا، مع إمكانية النظر في ملفات مقدمة سابقًا عبر مسارات اقتصادية محددة، منها برنامج الهجرة الأطلسي وبعض البرامج المغلقة أمام الطلبات الجديدة.
ولا يعني الإعلان حصول كل حامل تصريح عمل على الإقامة تلقائيًا؛ إذ ستظل الأهلية والاختيار مرتبطين بالشروط والإجراءات المعتمدة.
100 ألف شخص ضمن المسارات الإنسانية
يتعلق الجزء الثاني بما يصل إلى 100 ألف شخص ضمن ملفات إنسانية وعائلية، بينهم متقدمون انتظروا سنوات لاتخاذ قرارات بشأن طلباتهم.
وتشمل الأولويات بعض الملفات المرتبطة بمسارات هونغ كونغ ولمّ شمل العائلات الأوكرانية، إضافة إلى الطلبات الإنسانية التي ثبتت أهليتها، وطلبات الأزواج والشركاء والأطفال المعالين المقيمين داخل البلاد.
وتأمل وزارة الهجرة تقليص فترات انتظار بعض ملفات رعاية الأزواج خارج كيبيك باتجاه 12 شهرًا. وتقول الحكومة إن تسوية أوضاع المقيمين حاليًا لن تولد ضغطًا مماثلًا لاستقدام أعداد جديدة على المساكن والخدمات.
تحدد الخطة استقبال 380 ألف مقيم دائم سنويًا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، إلى جانب 370 ألف وافد مؤقت جديد كل عام، موزعين على 220 ألف عامل و150 ألف طالب دولي.
وتمثل الهجرة الاقتصادية نحو 64.4% من القبول الدائم المخطط له، فيما تسعى أوتاوا إلى خفض حصة السكان غير الدائمين إلى أقل من 5% من إجمالي السكان بحلول نهاية 2027.
والأرقام المتعلقة بالوافدين المؤقتين تخص القادمين الجدد، ولا تشمل جميع المقيمين الحاليين أو تجديد التصاريح. كما أن المبادرة الاستثنائية للإقامة الدائمة منفصلة عن الهدف السنوي الأساسي، ولذلك لا يصح اعتبار 380 ألفًا سقفًا نهائيًا لجميع التحولات المحتملة في 2027.
وتشير بيانات الحكومة إلى أن حصة المقيمين غير الدائمين بلغت 7.4% من السكان في أكتوبر 2024، قبل انخفاضها إلى نحو 6.7% وفق تقديرات لاحقة. وتقول أوتاوا إنها تريد مواصلة هذا التراجع دون حرمان القطاعات التي تواجه نقصًا في اليد العاملة من العمال المهرة.
إصلاح تصاريح العمل وتمويل الإجراءات
خصصت الموازنة 302.3 مليون دولار على أربع سنوات لتنفيذ مبادرة الانتقال إلى الإقامة الدائمة، و151.5 مليون دولار على خمس سنوات لإصلاح برنامج العمال الأجانب المؤقتين.
وتهدف الإصلاحات إلى ربط الاستقدام باحتياجات كل منطقة وتحسين سرعة المعالجة وتشديد الالتزام بالقواعد على أصحاب العمل. كما ستجعل الحكومة برنامج الهجرة للمجتمعات الريفية مسارًا دائمًا.
وتستهدف الخطة أيضًا زيادة نسبة الناطقين بالفرنسية بين المقبولين للإقامة الدائمة خارج كيبيك، من 9.5% في 2027 إلى 10.5% في 2028، ثم 12% في 2029. ويأتي ذلك ضمن مساعي دعم المجتمعات الفرنكوفونية في المقاطعات الأخرى.
وتخصص الموازنة كذلك 56.9 مليون دولار على أربع سنوات لمساعدة وزارة الهجرة في تنفيذ الخطة العامة. وستظل الإجراءات التفصيلية مرهونة بالتنسيق مع المقاطعات والإعلانات الرسمية اللاحقة.
ماذا تعني الخطة للمتقدمين؟
تستمر كذلك مبادرات أُعلنت سابقًا لتسريع ملفات أشخاص يتمتعون بالحماية داخل كندا وحاملي تصاريح العمل خلال 2026 و2027.
لكن الإعلان الجديد لا يفتح باب التقديم تلقائيًا أمام الجميع، ولم تُعلن جميع التفاصيل التنفيذية لكل فئة بعد. وينبغي للمهتمين متابعة تعليمات وزارة الهجرة الكندية قبل اتخاذ قرارات بشأن وضعهم القانوني أو طلباتهم الحالية.
