انتقل إلى المحتوى
عاجل

حكومة كندا تعلن رسميا موعد الميزانية الفيدرالية لعام 2026

فرانسوا فيليب شامبين يحدد 5 نوفمبر موعدًا لتقديم الميزانية، وسط ضغوط الرسوم الأمريكية وتوقعات بارتفاع العجز خلال السنوات المقبلة.

مارك كارنيخبر عاجل

هلا كندا – أوتاوا – الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 – أعلن وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبين أن الحكومة الليبرالية ستقدم الميزانية الفيدرالية لعام 2026 في الخامس من نوفمبر المقبل.

وستكون هذه الميزانية الثانية التي تقدمها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الكندي ضغوطًا مرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية الدولية.

وتترقب الأوساط الاقتصادية والسياسية تفاصيل الخطة المالية الجديدة، خصوصًا ما يتعلق بالإنفاق الحكومي والاستثمارات في البنية التحتية والعجز الفيدرالي.

ومن المتوقع أن توضح الميزانية أولويات الحكومة المالية للمرحلة المقبلة، في ظل التحديات التي تواجه التجارة الكندية والنمو الاقتصادي، إلى جانب الضغوط على الإيرادات والنفقات العامة.

الحكومة تركز على البنية التحتية بدلًا من النفقات التشغيلية

منذ توليه رئاسة الحكومة، سعى كارني إلى إعادة توجيه الإنفاق الفيدرالي بعيدًا عن العمليات اليومية للحكومة، مع التركيز بصورة أكبر على الاقتراض لتمويل مشروعات البنية التحتية.

ويعني هذا التوجه إعطاء الأولوية للاستثمارات طويلة الأجل، بدلًا من حصر الإنفاق في النفقات التشغيلية المعتادة للمؤسسات الحكومية.

لكن زيادة الإنفاق والاستثمارات الممولة بالاقتراض تضع الخطة المالية أمام تحديات تتعلق بمستويات العجز والدين العام، خصوصًا في ظل الضغوط التجارية والاقتصادية الحالية.

ومن المنتظر أن تكشف ميزانية نوفمبر عن كيفية موازنة الحكومة بين تمويل مشروعات البنية التحتية، ودعم الاقتصاد، والحد من النفقات اليومية، إلى جانب الحفاظ على مسار مالي يمكن استمراره على المدى الطويل.

ولم يعلن شامبين، عند تحديد موعد تقديم الميزانية، تفاصيل كاملة بشأن التدابير التي ستتضمنها الخطة الجديدة أو القطاعات التي ستحصل على تمويل إضافي.

الرسوم الأمريكية تضغط على النمو الاقتصادي الكندي

أظهر الاقتصاد الكندي قدرًا من الصمود خلال الربع الثاني من عام 2026، لكن التوقعات الاقتصادية تواجه ضغوطًا جديدة بعد انهيار المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة في أغسطس.

وأدى تعثر المفاوضات إلى تجدد التوترات التجارية بين البلدين، مع استمرار الرسوم الجمركية والإجراءات التجارية المضادة على الحدود.

ويثير هذا الوضع مخاوف بشأن تأثير تكاليف التجارة على الشركات الكندية، وقدرتها على التصدير والاستثمار، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على النشاط الاقتصادي العام.

ووفقًا لتقرير مكتب مسؤول الميزانية البرلماني الصادر في 20 أكتوبر، يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 0.9 في المئة خلال عام 2026، و1.5 في المئة في عام 2027. وتمثل هذه التوقعات تراجعًا عن تقديرات يونيو، التي بلغت 1.1 في المئة و1.6 في المئة على التوالي.

ويشير هذا التخفيض إلى أن توقعات النمو أصبحت أكثر حذرًا في ظل تغير ظروف التجارة وارتفاع مستوى عدم اليقين الاقتصادي.

العجز الفيدرالي قد يرتفع بنحو 3 مليارات دولار سنويًا

تواجه الحكومة تحديًا إضافيًا يتمثل في توقعات العجز المالي خلال السنوات المقبلة.

ويتوقع مكتب مسؤول الميزانية البرلماني أن يكون العجز الفيدرالي أعلى بمتوسط ثلاثة مليارات دولار سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بتوقعاته الصادرة في يونيو.

ويقدّر المكتب العجز في السنة المالية 2026-2027 بنحو 63.3 مليار دولار، مقارنة بتوقع سابق بلغ 71.8 مليار دولار في يونيو. كما يتوقع أن يصل العجز إلى 70.2 مليار دولار في السنة المالية التالية، قبل أن يتراجع إلى نحو 67.8 مليار دولار بحلول 2030-2031.

وتوضح هذه التوقعات أن تحسن الإيرادات لا يكفي بالضرورة لخفض العجز بصورة مستدامة، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة التدابير الحكومية الجديدة والإنفاق المقرر خلال السنوات المقبلة.

كما يتوقع المكتب أن يبلغ إجمالي العجز التراكمي خلال السنوات الخمس المقبلة نحو 333.3 مليار دولار، بينما يُتوقع أن يصل الاقتراض الفيدرالي خلال الفترة نفسها إلى نحو 732.9 مليار دولار.

وتبقى هذه الأرقام توقعات مبنية على السياسات والمعلومات المتاحة عند إعداد التقرير، ولا تشمل التدابير الجديدة التي قد تعلنها الحكومة ضمن ميزانية نوفمبر.

ارتفاع أسعار الوقود يرفع الإيرادات مؤقتًا

في المقابل، ساهم ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط في زيادة بعض الإيرادات الحكومية خلال الفترة الأخيرة.

ويتوقع مكتب مسؤول الميزانية البرلماني أن تساعد هذه الإيرادات الإضافية في خفض العجز المتوقع للسنة المالية الحالية مقارنة بتقديراته السابقة.

لكن المكتب يشير إلى أن الزيادة في الإيرادات لا تلغي أثر الإنفاق الحكومي الإضافي الذي أُعلن عنه منذ الربيع، والذي يتجاوز المكاسب المالية المتوقعة على امتداد السنوات المقبلة.

ومن هنا، تبرز أهمية الميزانية المقبلة في تحديد كيفية تعامل الحكومة مع التوازن بين الإيرادات والنفقات، خصوصًا إذا استمرت الضغوط التجارية أو تغيرت أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.

ومن المنتظر أن توضح الخطة المالية الجديدة أولويات الحكومة بشأن الاستثمار والاقتراض، ومدى اعتمادها على إجراءات إضافية لدعم الاقتصاد الكندي.

ومع اقتراب موعد تقديم الميزانية في الخامس من نوفمبر، ستتجه الأنظار إلى التدابير التي سيعلنها كارني وشامبين، وإلى انعكاساتها المحتملة على الوضع المالي الفيدرالي خلال السنوات المقبلة.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك