هلا كندا – سجل معدل التضخم السنوي في كندا قفزة جديدة ليصل إلى عتبة 3%، في مؤشر مقلق يعيد إشعال المخاوف بشأن استقرار الأسعار، تزامناً مع تحذير شديد اللهجة أطلقه محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، حول تزايد ضغوط “القدرة على تحمل التكاليف” التي تلاحق الأسر والشركات الكندية على حد سواء.
ماكليم يدق ناقوس الخطر: ضغوط متزايدة على الجيوب
أكد تيف ماكليم أن الكنديين يواجهون عبئاً مالياً متراكماً جراء استمرار ارتفاع تكاليف الضروريات الأساسية، مشيراً إلى أن مسار إعادة التضخم إلى هدفه المستقر (2%) يواجه مطبات صعبة. وتأتي هذه التصريحات لتثير تساؤلات المستهلكين حول الاتجاه القادم لأسعار الفائدة، ومدى قدرة البنك المركزي على الموازنة بين كبح التضخم وتفادي ركود اقتصادي يعمق أزمة الديون العقارية والاستهلاكية.
الحرب التجارية وصدمات النفط: وقود جديد للتضخم
وعزا الخبراء ومحافظ البنك المركزي هذه الضغوط المتجددة إلى عاملين رئيسيين خارجين عن السيطرة المحلية المباشرة:
-
الاضطرابات والحروب التجارية: تؤدي القيود الجمركية وسلاسل الإمداد المتوترة إلى زيادة تكلفة استيراد السلع والمواد الخام، مما ينعكس مباشرة على أسعار التجزئة في المتاجر الكندية.
-
صدمات أسعار الطاقة والنفط: يتسبب تقلب أسعار الوقود العالمية في رفع تكاليف النقل والشحن والتدفئة، وهو ما يرفع أسعار السلع الغذائية والخدمات بشكل تراكمي.
ماذا يعني هذا للوضع المالي للكنديين؟
يعني وصول التضخم إلى 3% واستمرار هذه الصدمات الاقتصادية أن الكنديين سيشعرون بـ:
-
تراجع القوة الشرائية: تآكل الدخول والرواتب مقابل الارتفاع المستمر في فواتير البقالة، والوقود، والخدمات.
-
غموض بشأن خفض الفائدة: قد يضطر بنك كندا إلى التريث أو التباطؤ في مسار تخفيف السياسة النقدية، مما يعني استمرار أعباء أقساط الرهن العقاري (Mortgage) وقروض السيارات والبطاقات الائتمانية لفترة أطول.
ويشدد خبراء الاقتصاد على ضرورة لجوء الأسر الكندية إلى مراجعة ميزانياتها الشهرية، والتحوط من تقلبات الأسعار عبر ترشيد الإنفاق غير الضروري وسداد الديون ذات الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه المرحلة الاقتصادية الحساسة.


