هلا كندا – أوتاوا – الأربعاء 21 أكتوبر 2026 – بدأ موظفو دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية في منطقة العاصمة الوطنية الالتزام بالعمل من المكاتب أربعة أيام أسبوعيًا، اعتبارًا من الاثنين 19 أكتوبر، في إطار تطبيق التوجيه الحكومي الفيدرالي الجديد بشأن الحضور إلى أماكن العمل.
ويأتي القرار بعد تأجيل تطبيق القاعدة في بعض المؤسسات الحكومية بسبب نقص المساحات المكتبية المتاحة لاستيعاب الموظفين، رغم توجه الحكومة نحو زيادة الحضور الشخصي في المكاتب الفيدرالية.
وأكدت دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) أنها تمضي في تنفيذ التوجيه الحكومي، بالتزامن مع العمل على معالجة احتياجات المساحات المكتبية في المناطق التي لم تستكمل بعد ترتيبات العودة إلى العمل الحضوري.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من تغيير أوسع في سياسة العمل داخل القطاع العام الفيدرالي، إذ تسعى الحكومة إلى زيادة عدد الأيام التي يقضيها الموظفون في المكاتب، بعد فترة اعتمدت خلالها مؤسسات عديدة ترتيبات عمل مرنة أو هجينة.
أربعة أيام حضور للموظفين وخمسة للمسؤولين التنفيذيين
بموجب التوجيه الحكومي، أصبح موظفو الخدمة العامة الفيدرالية الأساسية ملزمين بالعمل من المكاتب أربعة أيام على الأقل أسبوعيًا، اعتبارًا من 6 يوليو.
أما المسؤولون التنفيذيون، فيُطلب منهم الحضور إلى أماكن العمل خمسة أيام أسبوعيًا.
ويشمل التوجيه عددًا كبيرًا من المؤسسات الفيدرالية، لكنه لا يعني أن جميع الإدارات تمكنت من تطبيقه في الوقت نفسه، بسبب اختلاف أوضاع المباني المكتبية وقدرتها على استيعاب الموظفين.
وكانت ثلاث مؤسسات حكومية قد أبلغت بتأجيل تطبيق شرط الأيام الأربعة نتيجة نقص المساحات المتاحة. وشملت هذه المؤسسات وزارة الشؤون العالمية الكندية، وهيئة الإحصاء الكندية، ودائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية.
لكن دائرة الهجرة بدأت تطبيق القاعدة في منطقة العاصمة الوطنية يوم الاثنين 19 أكتوبر، لتصبح بذلك أحدث خطوة ضمن جهود الحكومة لتوسيع نطاق الحضور الشخصي في مؤسساتها.
وقال متحدث باسم الدائرة، إن المؤسسة تلتزم بالتوجيه الحكومي المتعلق بالعمل الحضوري أربعة أيام أسبوعيًا، وتواصل تنفيذ متطلباته داخل مختلف وحداتها.
وأوضح البيان أن شرط الحضور الجديد أصبح ساريًا في منطقة العاصمة الوطنية اعتبارًا من 19 أكتوبر، بينما تستمر الجهود لمعالجة احتياجات المكاتب في المناطق الأخرى.
نقص المساحات يعرقل التطبيق الكامل
لا يقتصر التحدي أمام المؤسسات الفيدرالية على تحديد عدد أيام الحضور، بل يشمل أيضًا توفير عدد كافٍ من محطات العمل والمكاتب لاستيعاب الموظفين خلال الأيام المطلوبة.
وأوضحت دائرة الهجرة أنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الخدمات العامة والمشتريات الكندية (PSPC) لمعالجة احتياجات المساحات المكتبية خارج منطقة العاصمة الوطنية.
ويعكس هذا التنسيق صعوبة تطبيق سياسة موحدة على جميع المواقع الحكومية، خصوصًا عندما لا تتوافر مساحة كافية لاستقبال الموظفين في الوقت نفسه.
وفي سبتمبر، قالت وزارة الخدمات العامة والمشتريات الكندية إن المساحات المكتبية الحالية تستطيع استيعاب نحو 90 في المئة من الموظفين خلال أربعة أيام عمل حضوري أسبوعيًا.
ويتحقق ذلك من خلال الجمع بين محطات العمل المخصصة للموظفين ومحطات أخرى غير مخصصة لأشخاص بعينهم، يمكن استخدامها وفق ترتيبات العمل المعتمدة.
وتأمل الوزارة في رفع نسبة الموظفين الذين يمكن استيعابهم في المكاتب أربعة أيام أسبوعيًا إلى 95 في المئة بحلول 31 مارس 2027.
ويعني هذا الهدف أن الحكومة لا تزال بحاجة إلى تحسين استخدام المساحات المتاحة أو توفير مواقع إضافية حتى تتمكن من الاقتراب من تطبيق القاعدة على نطاق أوسع.
موقع سابق في شارلوت تاون لدعم دائرة الهجرة
ضمن جهود توفير أماكن عمل إضافية، خُصص الموقع السابق لمركز العمل المشترك الحكومي «GCcoworking» في مدينة شارلوت تاون لصالح دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية.
ومن المتوقع أن يساعد تخصيص الموقع في توفير مساحة إضافية للموظفين، في وقت تعمل فيه الدائرة على الانتقال إلى نظام الحضور الحضوري الجديد.
وتبرز هذه الخطوة أهمية الاستفادة من المواقع الحكومية القائمة، بدل الاعتماد حصريًا على المكاتب التقليدية التي قد لا تتسع لجميع الموظفين وفق الجدول الجديد.
لكن المعلومات المتاحة لا تحدد عدد الموظفين الذين سيستوعبهم موقع شارلوت تاون، أو مدى تأثيره في تسريع تطبيق شرط الأيام الأربعة في تلك المدينة.
كما لم تُعلن الدائرة عن جدول زمني موحد لتطبيق القاعدة في جميع مواقعها خارج منطقة العاصمة الوطنية، إذ قالت إنها تواصل العمل مع وزارة الخدمات العامة والمشتريات لتلبية احتياجات المساحات.
أكثر من 18 مليون دولار لتجهيز المكاتب
وترافق التحول نحو العمل الحضوري مع تكاليف إضافية تتعلق بتجهيز أماكن العمل وإعادة تنظيمها.
وأظهرت وثائق قُدمت إلى مجلس العموم الكندي في وقت سابق من أكتوبر أن الإدارات والوكالات الفيدرالية ستنفق أكثر من 18 مليون دولار على إعادة تهيئة المساحات المكتبية أو الحصول على أماكن جديدة لتلبية متطلبات الحضور أربعة أيام أسبوعيًا.
وتشمل هذه الجهود تكييف المساحات المتاحة لاستيعاب أعداد أكبر من الموظفين، إلى جانب توفير ترتيبات مكتبية تتناسب مع طبيعة العمل داخل المؤسسات المختلفة.
وتأتي هذه النفقات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تطبيق التوجيه الجديد، مع مواجهة قيود مرتبطة بتوافر المباني والمساحات المناسبة.
ولا توضح المعلومات المنشورة كيفية توزيع المبلغ الإجمالي بين المؤسسات الحكومية، أو مقدار ما ستخصصه دائرة الهجرة تحديدًا من هذه النفقات.
لكن الأرقام تشير إلى أن الانتقال إلى نظام الحضور الموسع يتطلب، إلى جانب إصدار التعليمات الإدارية، استثمارات فعلية في البنية المكتبية.
ماذا تعني التغييرات لموظفي الحكومة؟
بالنسبة إلى موظفي دائرة الهجرة العاملين في منطقة العاصمة الوطنية، أصبح الحضور إلى المكتب أربعة أيام أسبوعيًا هو الحد الأدنى المطلوب، وفقًا للموعد الذي أعلنته الدائرة.
أما الموظفون في المناطق الأخرى، فلا يزال تطبيق التوجيه مرتبطًا بجهود معالجة احتياجات المساحات المكتبية، بالتنسيق مع وزارة الخدمات العامة والمشتريات الكندية.
وتكشف التطورات عن اختلاف وتيرة التنفيذ بين المؤسسات والمواقع الحكومية، رغم وجود توجيه فيدرالي عام يحدد عدد أيام الحضور المطلوبة.
ومع اقتراب الموعد المستهدف في مارس 2027، ستسعى الحكومة إلى زيادة القدرة الاستيعابية للمكاتب من نحو 90 في المئة إلى 95 في المئة، وفق الخطة التي أعلنتها وزارة الخدمات العامة والمشتريات.
وفي الوقت نفسه، سيظل توفير المساحات الكافية عاملًا أساسيًا في تحديد سرعة تنفيذ السياسة على مستوى الإدارات الفيدرالية المختلفة.