هلا كندا – قالت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث إنها تأمل ألا يؤدي التشريع الذي تعتزم حكومتها طرحه يوم الاثنين لإجبار المعلمين المضربين على العودة إلى العمل إلى موجة أوسع من الإضرابات أو التحركات العمالية.
وجاءت تصريحات سميث خلال برنامجها الإذاعي الأسبوعي بعد أن هدّد اتحاد عمال ألبرتا (AFL)، الذي يمثل أكثر من 350 ألف عامل، بـ تعبئة غير مسبوقة إذا استخدمت الحكومة ما يُعرف بـ بند الاستثناء (Notwithstanding Clause) في تعاملها مع أزمة المعلمين، معتبراً أن ذلك سيُفرغ الحق الدستوري في الإضراب من مضمونه ويُفاقم النزاع القائم حول عقود العمل.
وعندما سُئلت سميث عن تهديد الاتحاد خلال برنامجها الإذاعي، لم تستبعد استخدام بند الاستثناء، مؤكدة أن الحكومة ستضطر إلى إصدار أمر رسمي بعودة المعلمين إلى العمل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طوعي.
وقالت سميث إن حكومتها تسعى إلى تحقيق توازن بين حقوق دافعي الضرائب والطلاب والمعلمين، مضيفة أن استمرار الإضراب “لم يعد مقبولاً” في ظل تأثيره الواسع على العملية التعليمية.
الإضراب الحالي
يشمل الإضراب الحالي أكثر من 51 ألف معلم في المدارس العامة والمنفصلة والفرنكوفونية، ويؤثر على ما يقرب من 750 ألف طالب في مختلف أنحاء المقاطعة، الذين دخلوا الأسبوع الثالث دون دراسة بسبب توقف الدروس والأنشطة التعليمية.
ويُعد هذا الإضراب من أكبر النزاعات العمالية في قطاع التعليم في تاريخ ألبرتا، إذ فشلت جولات التفاوض السابقة في التوصل إلى اتفاق حول الأجور وساعات العمل وعبء المهام الإدارية.
تثير نية حكومة ألبرتا استخدام بند الاستثناء جدلاً دستورياً واسعاً في كندا، إذ يسمح هذا البند للحكومات بتجاوز بعض أحكام الميثاق الكندي للحقوق والحريات لفترة محدودة، وهو ما تعتبره النقابات العمالية سابقة خطيرة تمسّ حقوق العمال الأساسية.
ويرى محللون أن الصدام بين حكومة سميث واتحاد المعلمين قد يشكّل اختباراً سياسياً حساساً لرئيسة الحكومة التي تواجه انتقادات بشأن إدارتها للأزمة التعليمية وتداعياتها على الأسر والطلاب.


