هلا كندا – اعتمدت حكومة كيبيك في الساعات الأولى من صباح السبت تشريعاً خاصاً يفرض نظاماً جديداً لتعويض الأطباء، بعد جلسة استثنائية دعا إليها رئيس الوزراء فرانسوا لوغو لتمرير القانون بسرعة.
وجرى التصويت على القانون المعروف بـ “مشروع القانون رقم 2″ قبيل الرابعة فجراً، حيث أُقر بأغلبية 63 صوتاً مقابل 27، بحضور لوغو نفسه.
وينص التشريع الجديد على فرض غرامات تصل إلى 500 ألف دولار يومياً على الأطباء الذين يقومون بـ”تحركات جماعية” احتجاجية ضد سياسات الحكومة، وذلك بعد أسابيع من تصعيد الاتحادات الممثلة للأطباء العامين والمتخصصين رفضاً للنظام المقترح، عبر التوقف عن تعليم طلاب الطب واستخدام أساليب ضغط أخرى.
وبموجب القانون، سيُربط جزء من أجور الأطباء بأهداف أداء محددة تتعلق بعدد المرضى الذين يتولون رعايتهم، خصوصاً المرضى من الفئات الضعيفة.
وقدّم وزير الصحة كريستيان دوبي مشروع القانون صباح الجمعة، بصيغة مشابهة لمشروع قانون سابق (رقم 106) عُرض في مايو الماضي، لكن مع بنود إضافية تُلزم بإنهاء النزاع العمالي بين الحكومة واتحادات الأطباء.
وانتقدت المعارضة التشريع بشدة، إذ وصف الناقد الصحي في الحزب الليبرالي مارك تانغوي ما حدث بأنه “مشهد محزن لحكومة تسير في الاتجاه الخاطئ”، فيما اعتبر النائب فنسنت ماريسال من حزب كيبيك سوليدير القانون “اعتداءً على الحقوق الأساسية مثل حرية التعبير وحق التنظيم”، مؤكداً أن القضية “ستتجه مباشرة إلى المحاكم”.
وأعلنت اتحادية الأطباء المتخصصين في كيبيك عزمها الطعن في القانون أمام القضاء، بينما قالت اتحادية الأطباء العامين إنها تدرس اتخاذ الخطوة ذاتها.
وتؤكد الاتحادات أن الموارد الحالية لا تتيح للأطباء تحقيق الأهداف التي تفرضها الحكومة، في حين شدد الوزير دوبي أثناء مناقشة المشروع على أن “الوضع الحالي غير مستدام” وأنه “يجب علينا أن نفعل الأمور بطريقة مختلفة”.
وتعرّضت حكومة لوغو لانتقادات حادة من أحزاب المعارضة بسبب لجوئها إلى آلية الإغلاق البرلماني لإيقاف النقاش وتمرير القانون، وهي المرة الثامنة التي تستخدم فيها هذه الآلية منذ توليها السلطة عام 2018.


