هلا كندا – يواجه الاتفاق المبدئي الذي أنهى إضرابًا استمر أربعة أيام وأربك أكثر من نصف مليون مسافر لدى Air Canada موجة رفض داخل صفوف مضيفي الطيران، بعدما اعتبر كثيرون أن الزيادات المقترحة في الأجور غير كافية لتأمين حد أدنى للمعيشة ولا تلبي مطالبهم بشأن الأجر عن الساعات التي يقضونها في الانتظار على الأرض.
وأكد خمسة من أفراد الطاقم لوكالة “رويترز” نيتهم التصويت ضد الاتفاق، مشيرين إلى أن المقترح لم يحقق سوى مكاسب جزئية. وأوضحوا أن تفاصيل بنود “الأجر الأرضي” لم ترقَ إلى مستوى التوقعات، خصوصًا مع بقاء فترات طويلة غير مدفوعة مثل ساعات التأخير قبل الإقلاع.
من جهته، أقر رئيس نقابة العاملين في Air Canada التابعة للاتحاد الكندي للموظفين العموميين، ويسلي ليسوسكي، باستياء واسع في صفوف الأعضاء، لكنه شدد على أن الاتفاق جاء نتيجة ضغوط حكومية للجوء إلى التحكيم الإجباري، ما وضع النقابة أمام خيار صعب بين حماية المكاسب أو منح الأعضاء حق التصويت.
وبحسب النقابة، فإن التصويت على الاتفاق سيجري بين 27 أغسطس و6 سبتمبر، مع التأكيد على أن رفضه لا يمنح الطاقم حق العودة إلى الإضراب، بل يعني استمرار المفاوضات ودخول بند الأجور في مسار التحكيم.
الاتفاق يقترح زيادة تدريجية تصل إلى نحو 20% للمضيفين الجدد و16% للمخضرمين خلال أربع سنوات، إضافة إلى أجر مسبق لمدة ساعة على الرحلات قصيرة المدى و70 دقيقة على الطائرات العريضة، يبدأ بـ50% من الأجر الساعي في السنة الأولى ويصل إلى 70% في السنة الرابعة.
مع ذلك، عبّر مضيفون ذوو خبرة عن رفضهم، معتبرين أن الاتفاق يبقي على عمل غير مدفوع مثل ساعات التأخير الطويلة.
وأشار بعض المشاركين في لقاءات افتراضية مع النقابة إلى أنهم لم يتمالكوا دموعهم عند سماع تفاصيل العقد الجديد.
من جهتها، لم تصدر Air Canada أي تعليق فوري، في حين خفضت وكالة “موديز” التصنيف المستقبلي للشركة، معتبرة أن تكاليف الأجور الجديدة ستشكل عبئًا إضافيًا على هوامش أرباح الناقلة الأكبر في البلاد.