انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

شرطة تورونتو تنقذ مقيماً من خسارة 2.9 مليون دولار في عملية احتيال إلكتروني

تدخل عاجل من شرطة تورونتو ينقذ مقيماً من خسارة 2.9 مليون دولار، بعدما تمكن محتالون ينتحلون صفة شركة اتصالات من السيطرة على حاسوبه والوصول إلى خدماته المصرفية.

شرطة تورونتو
شرطة تورونتو

هلا كندا – تورونتو – 6 نوفمبر 2026 – تمكنت شرطة تورونتو من إحباط محاولة احتيال إلكتروني كبرى كانت تستهدف الاستيلاء على نحو 2.9 مليون دولار كندي من أحد السكان، بعدما وصلت دورية أمنية إلى منزل الضحية في اللحظات الحاسمة، بينما كان المحتالون يحاولون الوصول إلى حساباته المصرفية عبر الإنترنت.

وبحسب بيان رسمي صادر عن شرطة تورونتو، فإن العملية جرت يوم الخميس 5 نوفمبر، بعد تلقي معلومات عاجلة من شرطة مدينة إدمونتون بشأن محاولة احتيال جارية تستهدف شخصاً في تورونتو.

Small World Music – ishq festival

وسارعت وحدة الجرائم المالية في شرطة تورونتو إلى التنسيق مع عناصر القسم 32، الذين توجهوا مباشرة إلى منزل الضحية وتمكنوا من التدخل قبل تنفيذ أي تحويل مالي.

وأكدت الشرطة أن سرعة الاستجابة والتعاون بين الجهازين الأمنيين حالا دون خسارة مالية ضخمة كان يمكن أن تصل إلى ما يقارب ثلاثة ملايين دولار.

وأثارت القضية تحذيرات جديدة بشأن عمليات الاحتيال التي تعتمد على انتحال صفة شركات الاتصالات وإقناع الضحايا بتثبيت برامج تسمح بالتحكم في أجهزتهم عن بُعد.

مكالمة مزيفة من شركة اتصالات كانت بداية الاحتيال

بدأت محاولة الاحتيال عندما تلقى الضحية اتصالاً من شخص ادعى أنه موظف لدى إحدى شركات الاتصالات الكبرى.

وأخبره المتصل أن الشركة تعمل على تحسين جودة خدمات الإنترنت في الحي الذي يقيم فيه، وأنها تحتاج إلى إجراء اختبار لسرعة الاتصال على جهاز الكمبيوتر الخاص به.

ولإقناع الضحية بالتعاون، طلب المحتال السماح له بالوصول إلى الحاسوب عن بُعد، بحجة فحص جودة الشبكة والتأكد من كفاءة الخدمة.

وبناء على تعليمات المتصل، قام الضحية بتثبيت برنامج يحمل اسم UltraViewer، وهو تطبيق يسمح لمستخدم آخر بمشاهدة شاشة الكمبيوتر والتحكم فيه عبر الإنترنت.

ورغم أن هذا النوع من البرامج يمكن استخدامه بصورة مشروعة لتقديم الدعم التقني، فإن المحتالين قد يستغلونه للوصول إلى معلومات شخصية ومالية حساسة دون أن يدرك الضحية حجم الصلاحيات التي منحها لهم.

وبمجرد تثبيت البرنامج، أصبح بإمكان المشتبه بهم الوصول إلى جهاز الضحية عن بُعد، لتبدأ المرحلة التالية من محاولة الاحتيال.

المحتالون اخترعوا مشكلة في الكمبيوتر للوصول إلى الأموال

بعد الحصول على صلاحية التحكم في الكمبيوتر، أخبر المحتال الضحية بأن جهازه يعاني مشكلات تقنية عديدة، وأنه يحتوي على فيروسات تحتاج إلى الإزالة.

وعرض المتصل المساعدة في إصلاح هذه المشكلات المزعومة، مستغلاً الثقة التي اكتسبها من الضحية عندما قدم نفسه في البداية بوصفه موظفاً في شركة اتصالات.

ثم انتقل إلى خطوة أكثر خطورة، عندما طلب من الضحية فتح حساباته المصرفية عبر الإنترنت.

وزعم أن الهدف من هذه الخطوة هو التأكد من عدم سحب أي أموال من الحسابات دون تصريح.

لكن الشرطة أوضحت أن هذه التعليمات كانت جزءاً من خطة الاحتيال، وليست إجراءً أمنياً حقيقياً لحماية أموال الضحية.

فوجود برنامج للتحكم عن بُعد على الكمبيوتر، بالتزامن مع فتح الخدمات المصرفية الإلكترونية، قد يمنح المحتالين فرصة للاطلاع على بيانات حساسة أو محاولة تنفيذ معاملات مالية غير مصرح بها.

وفي هذه المرحلة تحديداً، كان الضحية على وشك تعريض مبلغ يقارب 2.9 مليون دولار للخطر.

الشرطة تصل إلى المنزل أثناء مكالمة فيديو مع المحتالين

كشفت شرطة تورونتو أن عناصر القسم 32 وصلوا إلى منزل الضحية بينما كان لا يزال يجري مكالمة فيديو مع المشتبه بهم.

وكان الضحية في تلك اللحظة بصدد الدخول إلى حساباته المصرفية عبر الإنترنت، تنفيذاً للتعليمات التي تلقاها من المحتالين.

وسارع عناصر الشرطة إلى إبلاغه بأن الاتصال الذي يجريه ليس إجراءً مشروعاً من شركة اتصالات، بل محاولة احتيال تستهدف أمواله.

وطلبوا منه عدم تحويل أي مبالغ مالية، وعدم الموافقة على أي معاملات مصرفية.

وعندما حاول الضباط التحدث مباشرة مع الأشخاص الموجودين على الطرف الآخر من مكالمة الفيديو، أنهى المشتبه بهم الاتصال.

لكن الشرطة لاحظت أمراً مثيراً للقلق، إذ استمر ظهور نشاط على كمبيوتر الضحية يتوافق مع وجود شخص آخر لا يزال يستطيع الوصول إلى الجهاز والتحكم فيه عن بُعد.

ويؤكد هذا التفصيل أن إنهاء مكالمة الفيديو وحده لم يكن كافياً بالضرورة لإنهاء إمكانية الوصول غير المصرح به إلى الكمبيوتر.

ورغم ذلك، نجح التدخل الأمني في منع تنفيذ أي معاملات مالية، وفق البيان الرسمي الصادر عن الشرطة.

شرطة تورونتو تحذر من برامج التحكم عن بُعد

في أعقاب الحادثة، أصدرت شرطة تورونتو مجموعة من التوصيات لحماية السكان من عمليات الاحتيال المشابهة.

وشددت على ضرورة عدم تثبيت أي برنامج للتحكم عن بُعد بناء على تعليمات شخص يتصل بصورة غير متوقعة، حتى إذا ادعى أنه يعمل لدى شركة معروفة.

كما حذرت من فتح الحسابات المصرفية الإلكترونية أثناء تمكين أشخاص غير موثوقين من الوصول إلى الكمبيوتر أو الهاتف.

وأكدت أن ظهور اسم شركة معروفة على شاشة الهاتف، أو إجراء مكالمة فيديو مع شخص يبدو رسمياً، لا يشكل دليلاً كافياً على صحة هويته.

ويُنصح الأشخاص الذين يتلقون مثل هذه الاتصالات بإنهاء المكالمة، ثم التواصل مع المؤسسة المعنية باستخدام رقم الهاتف الموجود على الفاتورة أو الموقع الرسمي.

أما إذا كان الشخص قد منح بالفعل صلاحية التحكم بجهازه، فعليه فصل الجهاز عن الإنترنت فوراً، ثم التواصل مع البنك باستخدام جهاز آخر.

كما ينبغي فحص الكمبيوتر لدى مختص موثوق قبل العودة إلى استخدامه لإجراء المعاملات المصرفية.

خسائر الاحتيال في تورونتو تصل إلى عشرات الملايين

تأتي الحادثة في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بعمليات الاحتيال المالي وانتحال الهوية في تورونتو.

وكانت شرطة المدينة قد أعلنت في مارس 2026 أن الخسائر المبلغ عنها من عمليات الاحتيال القائمة على استغلال الثقة اقتربت من 50 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 35 مليون دولار في 2024.

وعند احتساب الجرائم المرتبطة بانتحال الهوية وسرقتها، ارتفعت الخسائر من نحو 41 مليون دولار في 2024 إلى قرابة 98 مليون دولار خلال 2025.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحدي الذي تواجهه الأجهزة الأمنية في التصدي لأساليب الاحتيال المتطورة.

كما حذرت الشرطة من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليد الأصوات وإنتاج رسائل واتصالات تبدو واقعية، بما يصعب على بعض الضحايا اكتشاف محاولات الخداع.

وتؤكد السلطات أن أفضل وسائل الحماية تبدأ بالتوقف عن الاستجابة للطلبات المفاجئة، والتحقق المستقل من هوية المتصل قبل مشاركة المعلومات الشخصية أو المالية.

كيف يمكن الإبلاغ عن محاولة احتيال في كندا؟

دعت شرطة تورونتو أي شخص يمتلك معلومات مرتبطة بالقضية إلى التواصل معها عبر الرقم 416-808-2222.

كما يمكن الإبلاغ عن عمليات الاحتيال عبر القنوات الرسمية المخصصة لدى الشرطة ومركز مكافحة الاحتيال الكندي.

ويُنصح الأشخاص الذين يعتقدون أن بياناتهم المصرفية تعرضت للاختراق بالتواصل فوراً مع مؤسساتهم المالية، لطلب تأمين الحسابات ومراجعة المعاملات المشبوهة.

وفي حالة وجود خطر مباشر أو جريمة جارية تتطلب تدخلاً عاجلاً، ينبغي الاتصال بخدمات الطوارئ.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك