انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

وفاة رضيع عمره 25 يوماً بسبب الجوع والجفاف في كندا.. الشرطة تتهم والديه

مأساة تهز مدينة إدمونتون الكندية بعد كشف نتائج تشريح رضيع توفي بعمر 25 يوماً بسبب سوء التغذية الحاد والجفاف، والشرطة تتهم والديه بالإهمال الجنائي المسبب للوفاة.

هلا كندا – إدمونتون – 6 نوفمبر 2026 – أعلنت شرطة مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا الكندية توجيه اتهامات جنائية إلى والدين، بعد وفاة طفلهما الرضيع الذي لم يتجاوز عمره 25 يوماً، إثر إصابته بسوء تغذية حاد وجفاف شديد، في قضية مأساوية تعود أحداثها إلى فبراير 2025.

وأكدت نتائج التشريح والتحقيقات الطبية أن وفاة الطفل نتجت عن سوء التغذية الحاد والجفاف، فيما صنّف مكتب الطبيب الشرعي الوفاة باعتبارها جريمة قتل من الناحية الطبية.

Small World Music – ishq festival

وأوضحت الشرطة أن التحقيق استمر لأكثر من عام ونصف، قبل أن تعلن الخميس 5 نوفمبر 2026 توجيه اتهامات رسمية إلى والدي الرضيع، تتعلق بعدم توفير ضروريات الحياة والإهمال الجنائي المسبب للوفاة.

وأكد البيان الرسمي الصادر عن شرطة إدمونتون أن التحقيقات شملت تشريح الجثة ومراجعة موسعة لظروف الوفاة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن كيفية وصول الطفل إلى هذه الحالة الصحية الخطيرة.

تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الرضيع

تعود بداية القضية إلى يوم الثلاثاء 4 فبراير 2025، عندما تلقت خدمات الطوارئ بلاغاً بشأن رضيع يعاني حالة طبية حرجة في منطقة تقع بالقرب من تقاطع شارع 33 مع الجادة 116A شمال شرقي إدمونتون.

واستجابت فرق الطوارئ للبلاغ، ونُقل الطفل البالغ من العمر 25 يوماً إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

لكن الرضيع توفي في المستشفى، رغم نقله للحصول على المساعدة الطبية.

وفي اليوم التالي، 5 فبراير 2025، أُبلغ قسم جرائم القتل في شرطة إدمونتون بالوفاة، وبدأ تحقيقاً لتحديد الظروف التي أدت إلى وفاة الطفل خلال الأسابيع الأولى من حياته.

ولم تكشف الشرطة عما إذا كان الطفل يعاني أمراضاً سابقة، أو عن المدة التي استمرت خلالها حالته الصحية بالتدهور قبل وصول خدمات الطوارئ.

كما لم تنشر السلطات تفاصيل بشأن الظروف المعيشية للأسرة، أو كيفية تغذية الطفل خلال الأيام التي سبقت وفاته.

وتبقى هذه المعلومات غير معلنة ضمن التفاصيل الرسمية المتاحة حتى الآن.

التشريح يكشف سبب الوفاة بعد تحقيق مطول

أكدت شرطة إدمونتون أن مكتب الطبيب الشرعي في المدينة أجرى فحصاً للجثة، أعقبته مراجعة موسعة للمعلومات المتعلقة بالوفاة.

وخلص الطبيب الشرعي إلى أن السبب الطبي المباشر للوفاة هو سوء التغذية الحاد والشديد، مصحوباً بالجفاف.

كما صُنفت طريقة الوفاة بأنها قتل، وهو توصيف طبي قانوني يشير إلى أن الوفاة نتجت عن أفعال أو امتناع عن أفعال من جانب شخص آخر.

لكن هذا التصنيف لا يمثل حكماً قضائياً بإدانة أي شخص، ولا يعني بالضرورة أن الوفاة نتجت عن فعل متعمد بقصد القتل.

ويختلف تحديد سبب الوفاة وطبيعتها من جانب الطبيب الشرعي عن مسؤولية المحكمة في تحديد ما إذا كان المتهمون قد ارتكبوا الجرائم المنسوبة إليهم.

ولم توضح الشرطة الأسباب التي جعلت التحقيق يمتد نحو 21 شهراً، أو توقيت انتهاء الفحوص الطبية والمراجعات المرتبطة بالقضية.

واكتفت بالتأكيد على أن النتائج توصلت إلى سبب الوفاة، وأن التحقيق أفضى إلى توجيه الاتهامات للوالدين.

من هما الوالدان المتهمان في القضية؟

حددت شرطة إدمونتون هوية الوالدين اللذين وُجهت إليهما الاتهامات، وهما:

  • ليكسي تينغلي (Lexi Tingley)، البالغة من العمر 24 عاماً.

  • وولف سونغ بنسون (Wolf Song Benson)، البالغ من العمر 34 عاماً.

ووجهت الشرطة إلى كل منهما تهمتين جنائيتين، هما عدم توفير ضروريات الحياة، والإهمال الجنائي الذي تسبب في الوفاة.

وبحسب بيان الشرطة، وُجهت الاتهامات رسمياً يوم الخميس 5 نوفمبر، قبل الإعلان عنها للجمهور صباح الجمعة 6 نوفمبر 2026.

واحتجزت الشرطة الوالدين يوم الخميس، دون الكشف عن تفاصيل مؤكدة بشأن استمرار احتجازهما أو الإفراج عنهما لاحقاً.

كما لم تعلن السلطات موعد أول جلسة للمحاكمة أو ما إذا كان المتهمان قد وكّلا محامين للدفاع عنهما.

وتبقى جميع الاتهامات ادعاءات جنائية لم تثبت أمام المحكمة، ويتمتع الوالدان بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

ماذا يعني اتهام الوالدين بعدم توفير ضروريات الحياة؟

يُلزم القانون الجنائي الكندي الوالدين والأشخاص المسؤولين قانونياً عن رعاية الأطفال بتوفير الاحتياجات الأساسية اللازمة للمحافظة على حياتهم وصحتهم.

ويشمل ذلك الغذاء المناسب والرعاية الصحية والحماية من الظروف التي قد تعرض حياة الطفل للخطر.

وبموجب المادة 215 من القانون الجنائي الكندي، يمكن أن تشكل مخالفة واجب توفير ضروريات الحياة جريمة إذا توافرت الشروط القانونية المتعلقة بالتقصير وتعريض حياة الشخص أو صحته للخطر.

أما تهمة الإهمال الجنائي المسبب للوفاة، فتندرج ضمن أحكام القانون الجنائي التي تتناول السلوك أو الامتناع عن أداء واجب قانوني بصورة تُظهر تجاهلاً متهوراً لحياة الآخرين أو سلامتهم، وتتسبب في الوفاة.

وتُعد هذه التهمة من الجرائم الخطيرة، ويمكن أن تؤدي إلى عقوبات شديدة إذا ثبتت أركانها أمام المحكمة.

لكن توجيه الاتهامات لا يعني أن النيابة العامة أثبتت بالفعل المسؤولية الجنائية للمتهمين.

إذ يتعين على الادعاء تقديم الأدلة اللازمة لإثبات عناصر كل تهمة بما يتجاوز الشك المعقول، بينما يحتفظ المتهمان بحقهما في الدفاع والطعن في الأدلة.

لماذا يُعد الجفاف وسوء التغذية خطيرين على حديثي الولادة؟

يحتاج الأطفال خلال الأسابيع الأولى من حياتهم إلى تغذية منتظمة وكافية لضمان النمو السليم والمحافظة على وظائف الجسم الأساسية.

ويكون الرضع حديثو الولادة أكثر عرضة لتداعيات نقص السوائل والغذاء مقارنة بالأطفال الأكبر سناً، بسبب صغر حجم أجسامهم وحساسيتهم للتغيرات في توازن السوائل.

وقد يؤدي الجفاف الشديد إلى اضطرابات خطيرة في الدورة الدموية ووظائف الأعضاء، خصوصاً عندما يتزامن مع نقص التغذية.

كما يمكن أن يتسبب عدم حصول الطفل على كميات كافية من الحليب في انخفاض الوزن وضعف النشاط وتدهور حالته الصحية.

ومن العلامات التي تستدعي تقييماً طبياً عاجلاً لدى حديثي الولادة انخفاض عدد الحفاضات المبللة بصورة ملحوظة، والخمول غير المعتاد، وصعوبة الرضاعة أو رفضها، وصعوبة إيقاظ الطفل.

وتؤكد الجهات الصحية أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور علامات الجفاف أو عدم حصول الرضيع على تغذية كافية.

لكن هذه المعلومات الطبية عامة، ولا تكشف الأسباب التفصيلية التي أدت إلى الحالة الصحية للرضيع في قضية إدمونتون، إذ لم تنشر الشرطة سجلاته الطبية أو تفاصيل الرعاية التي تلقاها قبل وفاته.

القضية تفتح النقاش بشأن حماية الأطفال في كندا

تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية أنظمة حماية الأطفال، والدور الذي تؤديه الجهات الصحية والاجتماعية في التعامل مع الحالات التي قد يتعرض فيها القاصرون للخطر.

فالأطفال حديثو الولادة يعتمدون بصورة كاملة على الأشخاص المسؤولين عن رعايتهم، ولا يستطيعون طلب المساعدة أو التعبير عن احتياجاتهم بصورة مباشرة.

وتوفر المقاطعات الكندية آليات للإبلاغ عن الاشتباه في تعرض الأطفال للإهمال أو إساءة المعاملة، إلى جانب خدمات الدعم الموجهة للأسر التي تواجه صعوبات في الرعاية.

وفي ألبرتا، يمكن الإبلاغ عن المخاوف المتعلقة بسلامة الأطفال إلى خدمات التدخل لحماية الطفل، بينما يتعين الاتصال برقم الطوارئ 911 إذا كان الطفل يواجه خطراً فورياً.

ولم تعلن شرطة إدمونتون ما إذا كانت خدمات حماية الأطفال قد تلقت بلاغات سابقة بشأن الأسرة، أو ما إذا كانت هناك أي إجراءات اجتماعية أو صحية مرتبطة بالقضية قبل الوفاة.

ومن ثم، لا يمكن استخلاص استنتاجات بشأن دور هذه الجهات في الحادثة دون معلومات رسمية إضافية.

ماذا يحدث بعد توجيه الاتهامات؟

ينتقل المسار الجنائي بعد توجيه الاتهامات إلى الإجراءات القضائية التي تحدد الأدلة المقدمة من النيابة العامة والدفوع التي يمكن أن يقدمها المتهمان.

ومن المتوقع أن تخضع الاتهامات للمراجعة أمام المحكمة وفق القواعد القانونية المعمول بها في ألبرتا.

وقد تتضح خلال الإجراءات اللاحقة معلومات إضافية بشأن الظروف المحيطة بوفاة الطفل، لكن الشرطة لم تحدد حتى الآن موعداً معلناً لجلسة قضائية.

وتُعد القضية مأساوية بالنظر إلى العمر الصغير جداً للضحية، الذي لم يكمل شهره الأول عندما توفي في فبراير 2025.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك