انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

ترودو يعود إلى الواجهة بمنصب جديد في جامعة أكسفورد البريطانية

رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو ينضم إلى جامعة أكسفورد البريطانية بمنصب زميل متميز وعضو في دائرة قادة العالم، في خطوة جديدة بمسيرته بعد مغادرة السلطة.

ترودو
ترودو

هلا كندا – أوتاوا – 6 نوفمبر 2026 – أعلن رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو انضمامه إلى جامعة أكسفورد البريطانية، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية العالمية، لتولي دور جديد يجمع بين تبادل الخبرات السياسية والمشاركة في مناقشات تتعلق بمستقبل الحكومات والقيادة العامة.

وأعلنت كلية بلافاتنيك للإدارة الحكومية (Blavatnik School of Government) التابعة لجامعة أكسفورد، الجمعة 6 نوفمبر، تعيين ترودو زميلاً متميزاً (Distinguished Fellow)، إلى جانب انضمامه إلى دائرة قادة العالم (World Leaders Circle).

Small World Music – ishq festival

ويمنح المنصب الجديد ترودو فرصة للتواصل مع الطلاب والباحثين والقادة السياسيين السابقين، والمساهمة في النقاشات الأكاديمية حول التحديات التي تواجه الحكومات في عالم يشهد تغيرات سياسية واقتصادية وتكنولوجية متسارعة.

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو عام وثمانية أشهر من انتهاء فترة ترودو رئيساً للوزراء في مارس 2025، حين خلفه مارك كارني، وبعد سلسلة من التحركات المهنية التي بدأها بعيداً عن المناصب الحكومية.

ما طبيعة المنصب الجديد الذي سيتولاه ترودو؟

أوضحت جامعة أكسفورد أن ترودو سينضم إلى شبكة دولية تضم رؤساء حكومات سابقين، بهدف الاستفادة من تجاربهم في تطوير برامج التعليم والبحث المتعلقة بالإدارة العامة.

ولا يمثل المنصب رئاسة للجامعة أو منصباً تنفيذياً في إدارتها، بل يرتبط بالمشاركة الأكاديمية وتبادل المعرفة والخبرة السياسية.

ومن المتوقع أن يشارك ترودو في ورش عمل وحوارات مع الطلاب المهتمين بالسياسات العامة، إلى جانب لقاءات تجمعه مع شخصيات قيادية سابقة من دول مختلفة.

كما توفر دائرة قادة العالم مساحة لمناقشة القضايا التي تواجه المؤسسات الحكومية، مثل التحولات الرقمية والتغير المناخي والأمن الدولي وتطوير الخدمات العامة.

ويستند البرنامج إلى فكرة أن تجربة القادة السابقين يمكن أن تساعد الطلاب على فهم الفارق بين النظريات الأكاديمية والتحديات الواقعية التي تواجه الحكومات عند اتخاذ القرارات.

ومن المقرر أن يزور ترودو أكسفورد في وقت لاحق من نوفمبر الجاري لبدء مشاركته في الأنشطة المرتبطة بالدور الجديد، وفق المعلومات المنشورة عن التعيين.

ولم يُعلن عن راتب محدد للمنصب أو عن جدول أسبوعي ثابت للأنشطة التي سيشارك فيها رئيس الوزراء السابق.

ترودو يعلق على انتقاله إلى جامعة أكسفورد

أعرب ترودو عن تطلعه إلى المرحلة الجديدة، مؤكداً رغبته في الاستفادة من تجربته السياسية للمساهمة في النقاشات المتعلقة بمستقبل الحكومات.

وقال في تصريح نشرته الجامعة إنه يتطلع إلى تقديم خبرته وتبادل وجهات النظر مع قادة آخرين، والتواصل مع الجيل المقبل من المسؤولين الحكوميين وصناع السياسات.

وأضاف أن هذه النقاشات ستتناول كيفية استجابة الحكومات للتغيير، والعمل على بناء مستقبل أكثر تفاؤلاً وشمولاً وازدهاراً للجميع.

من جانبها، رحبت البروفيسورة نغاير وودز (Ngaire Woods)، عميدة كلية بلافاتنيك للإدارة الحكومية، بانضمام ترودو إلى المؤسسة.

وأشادت الجامعة بإمكانية الاستفادة من خبرته الطويلة في القيادة السياسية وإدارة الملفات الحكومية، خصوصاً أن تجربته امتدت لعقد كامل رئيساً لوزراء كندا.

ويأتي انضمامه في إطار توجه الكلية إلى جمع خبرات مسؤولين سابقين من أنظمة سياسية مختلفة، وإتاحتها أمام الطلاب والباحثين المهتمين بتطوير أساليب الحكم.

من هم القادة السابقون الذين سينضم إليهم ترودو؟

لن يكون جاستن ترودو أول رئيس حكومة سابق ينضم إلى دائرة قادة العالم في جامعة أكسفورد.

فقد استقطبت الكلية خلال السنوات الماضية شخصيات سياسية بارزة، من بينها رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن، ورئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك، والرئيس الكولومبي السابق إيفان دوكي.

كما أعلنت الجامعة في أكتوبر 2026 انضمام رئيس الوزراء الياباني السابق فوميو كيشيدا إلى الشبكة.

ويتيح هذا التنوع للقادة السابقين تبادل التجارب المتعلقة بإدارة الأزمات الاقتصادية والسياسية والصحية، فضلاً عن مناقشة أساليب التعامل مع التحديات الدولية.

وتختلف طبيعة خبرة كل مشارك بحسب الدولة التي قادها والظروف التي واجهتها حكومته.

فبعض القادة تعاملوا مع أزمات صحية عالمية، بينما واجه آخرون تحديات اقتصادية أو أمنية أو دبلوماسية معقدة.

وتهدف الجامعة إلى تحويل هذه التجارب إلى فرص تعليمية تساعد الطلاب على التفكير في القرارات الحكومية من زوايا متعددة.

تجربة سياسية امتدت لعشر سنوات في الحكم

تولى جاستن ترودو رئاسة الوزراء في 4 نوفمبر 2015، بعد فوز الحزب الليبرالي في الانتخابات الفيدرالية، واستمر في قيادة الحكومة حتى 14 مارس 2025.

وخلال هذه الفترة، قاد البلاد في عدد من الملفات الكبرى، بينها جائحة كوفيد-19، والعلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، وسياسات الهجرة والمناخ، والتغيرات الاقتصادية التي شهدتها كندا.

كما واجهت حكومته انتقادات بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة الإسكان والقدرة الشرائية، إلى جانب خلافات سياسية داخلية أثرت في شعبيته خلال السنوات الأخيرة من ولايته.

وكان ترودو قد تولى زعامة الحزب الليبرالي في أبريل 2013، قبل أن يغادر القيادة في مارس 2025.

ومع انتهاء فترة حكمه، انتقلت رئاسة الوزراء إلى مارك كارني، الذي تولى قيادة الحكومة بعد فوزه بزعامة الحزب الليبرالي.

وتمنح هذه التجربة ترودو معرفة مباشرة بكيفية إدارة الحكومة الفيدرالية الكندية، والتعامل مع العلاقات بين المقاطعات والسلطات المركزية، والمشاركة في المؤسسات الدولية.

ومن المتوقع أن تكون مثل هذه التجارب محوراً مهماً في مساهماته الأكاديمية الجديدة، خصوصاً في النقاشات المتعلقة بالقيادة في أوقات الأزمات.

علاقة سابقة بين ترودو وجامعة أكسفورد

لم يبدأ ارتباط ترودو بجامعة أكسفورد مع إعلان تعيينه الجديد.

فقد زار كلية بلافاتنيك للإدارة الحكومية في يونيو 2026، وشارك في نقاش مع عميدة الكلية نغاير وودز وطلاب برنامج الماجستير في السياسات العامة.

وتناولت الزيارة مستقبل الديمقراطية في عالم تتزايد فيه تأثيرات التكنولوجيا، إلى جانب التحديات التي تواجه المؤسسات الديمقراطية والقيادات الحكومية.

كما التقى ترودو خلال الزيارة مجموعة من الطلاب الكنديين الذين يدرسون في الجامعة.

وقدمت المناسبة فرصة للطلاب للاستماع إلى تجربة رئيس حكومة سابق، ومناقشة قضايا ترتبط بالمشاركة السياسية والحوكمة.

ويمنح التعيين الجديد هذا التواصل طابعاً مؤسسياً أوسع، بدلاً من اقتصاره على زيارة أو محاضرة واحدة.

وتعكس هذه العلاقة اهتمام كلية بلافاتنيك بتعزيز التواصل بين الشخصيات التي تولت مسؤوليات حكومية رفيعة والجيل الجديد من المختصين في السياسات العامة.

من السياسة إلى الإنتاج الإعلامي.. مشاريع جديدة لترودو

لا يمثل المنصب الأكاديمي المشروع الوحيد الذي اتجه إليه ترودو بعد مغادرته رئاسة الوزراء.

ففي سبتمبر 2026، أعلن تأسيس شركة إنتاج إعلامي وترفيهي تحمل اسم Hope & Hard Work، بالتعاون مع كاتي تيلفورد، التي شغلت منصب رئيسة موظفي مكتبه خلال سنوات حكمه.

وتهدف الشركة إلى تطوير أعمال تلفزيونية وسينمائية، إلى جانب مشروعات صوتية وفعاليات مباشرة.

ويرتبط اسم المشروع بعبارة استخدمها ترودو خلال مسيرته السياسية للتعبير عن أهمية التفاؤل والعمل في تحقيق التغيير.

ويشير دخوله مجال الإنتاج الإعلامي إلى رغبته في العمل على مشروعات تتعلق بسرد القصص والتواصل مع الجمهور، بعيداً عن المسؤوليات الحكومية المباشرة.

كما يعكس الجمع بين نشاطه الإعلامي والدور الأكاديمي الجديد تنوع المسارات المهنية التي اختارها بعد خروجه من الحياة السياسية التنفيذية.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك