انتقل إلى المحتوى

انتخابات مبكرة في بريتيش كولومبيا.. الناخبون يقررون مصير حكومة ديفيد إيبي

الحزب الديمقراطي الجديد والمحافظون يتنافسان على تشكيل الحكومة.. والخضر يأملون في لعب دور حاسم داخل البرلمان

هلا كندا – فانكوفر – السبت 24 أكتوبر 2026 – تتجه الأنظار إلى مقاطعة بريتيش كولومبيا مع انطلاق يوم التصويت في الانتخابات الإقليمية المبكرة لعام 2026، التي تأتي بعد أسابيع من السجالات السياسية والوعود الانتخابية والأخطاء التي ارتكبها بعض المرشحين خلال الحملة.

وسط تساؤلات بشأن قدرة الحزب الديمقراطي الجديد بزعامة ديفيد إيبي على الاحتفاظ بالسلطة، أو نجاح حزب المحافظين في تحقيق عودة تاريخية إلى الحكم.

وتضع هذه الانتخابات الناخبين أمام خيارات سياسية قد تعيد رسم المشهد الحزبي في المقاطعة، إذ يسعى إيبي إلى الحصول على تفويض جديد لمواصلة قيادة الحكومة.

بينما يطمح المحافظون إلى تولي السلطة للمرة الأولى منذ ما يقرب من قرن.

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية في ظل احتمال أن تحسم نتائج عدد محدود من الدوائر الانتخابية هوية الحزب الذي سيشكل الحكومة المقبلة.

على غرار ما حدث في انتخابات عام 2024، عندما كانت المنافسة متقاربة إلى درجة جعلت بعض النتائج موضع ترقب حتى اللحظات الأخيرة.

كما يبرز احتمال آخر يتمثل في أن يحقق حزب الخضر مكاسب تمنحه قدرة على التأثير في موازين القوى داخل البرلمان.

كما حدث في انتخابات عام 2017، عندما تمكن الحزب من لعب دور حاسم في تحديد شكل الحكومة رغم فوزه بعدد محدود من المقاعد.

وتتابع وسائل الإعلام الكندية مجريات التصويت وإعلان النتائج، وسط اهتمام خاص بالدوائر التي تشهد منافسة متقاربة.

وبالقدرة التي قد تتمتع بها الأحزاب الصغيرة في حال لم يحصل أي حزب على أغلبية واضحة.

ديفيد إيبي يراهن على تجديد تفويض الحزب الديمقراطي الجديد

تأتي الانتخابات المبكرة في وقت يسعى فيه رئيس حكومة بريتيش كولومبيا، ديفيد إيبي، إلى إقناع الناخبين بمنح حزبه الديمقراطي الجديد فرصة جديدة للحكم.

ويواجه الحزب منافسة من المحافظين الذين يأملون في استثمار حالة الاستياء لدى بعض الناخبين من الحكومة الحالية.

بينما يحاول حزب الخضر استقطاب الناخبين المهتمين بالسياسات البيئية والاجتماعية، إلى جانب أولئك الذين يبحثون عن بدائل للأحزاب الرئيسية.

وقد شهدت الأسابيع السابقة للتصويت حملة انتخابية اتسمت بتبادل الانتقادات والتركيز على الوعود السياسية، إلى جانب الجدل الذي أثارته بعض التصريحات والأخطاء خلال الحملة.

ومع وصول يوم الاقتراع، تنتقل المنافسة من استطلاعات الرأي والتجمعات الانتخابية إلى صناديق التصويت، حيث ستحدد النتائج الفعلية توزيع المقاعد في الجمعية التشريعية للمقاطعة.

ولا تقتصر أهمية النتائج على معرفة الحزب الذي سيحصل على أكبر عدد من المقاعد، بل تشمل أيضًا تحديد ما إذا كان الفائز سيتمكن من تشكيل حكومة مستقرة، أم أن تقارب النتائج سيجعل التفاهمات بين الأحزاب عاملًا مؤثرًا في المرحلة التالية.

دائرة سري–غيلدفورد تحت الأضواء

تُعد دائرة سري–غيلدفورد من أبرز ساحات المنافسة التي تستقطب اهتمام المراقبين، بعدما شهدت في انتخابات 2024 واحدة من أضيق النتائج الانتخابية في المقاطعة.

ففي تلك الانتخابات، فاز مرشح الحزب الديمقراطي الجديد غاري بيغ على منافسه المحافظ هونفير سينغ راندهاوا بفارق بلغ 22 صوتًا فقط.

وهو فارق ضئيل يعكس مدى حساسية المنافسة في الدائرة، ويجعلها محط متابعة خاصة خلال الاقتراع الحالي.

ويخوض المحافظون هذه المرة المنافسة بمرشح جديد هو غاري ثيند، نائب رئيس مجلس التعليم في سري ووكيل عقارات محلي، بينما يمثل الحزب الديمقراطي الجديد غاري بيغ، وفق المعلومات المتعلقة بالمنافسة السابقة الواردة في التغطية.

أما حزب الخضر، فيشارك بمرشحته جودي ميرفي، وهي صاحبة مشروع تجاري صغير.

وتكتسب الدائرة أهمية بسبب احتمال تأثير الناخبين المترددين في النتيجة النهائية.

وفي دائرة شهدت سابقًا فوزًا بفارق 22 صوتًا، يمكن لعدد محدود من الأصوات أن يغير النتيجة، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير بمتابعة الفرز وإعلان النتائج الرسمية.

ومع ذلك، لا يمكن اعتبار نتيجة انتخابات 2024 مؤشرًا حاسمًا على نتيجة التصويت الحالي، إذ تختلف الحملات والمرشحون والظروف السياسية من دورة انتخابية إلى أخرى.

حزب الخضر يسعى إلى تكرار تجربة 2017

في المقابل، يأمل حزب الخضر في تحويل حضوره الانتخابي إلى نفوذ سياسي أكبر داخل البرلمان، خصوصًا إذا جاءت النتائج متقاربة بين الحزب الديمقراطي الجديد والمحافظين.

ويبرز في هذه المنافسة اسم إميلي لوان، زعيمة حزب الخضر في بريتيش كولومبيا، التي تصفها التغطية بأنها أصغر زعيمة لحزب لديه عضو منتخب في تاريخ كندا.

وتسعى لوان إلى قيادة الحزب نحو نتيجة تمنحه دورًا مؤثرًا في تحديد موازين القوى داخل الجمعية التشريعية، على غرار ما حدث عام 2017، عندما اكتسب الخضر نفوذًا كبيرًا بفضل موقعهم في البرلمان وقدرتهم على التأثير في ترتيبات تشكيل الحكومة.

ويعتمد هذا السيناريو على توزيع المقاعد، وليس فقط على إجمالي الأصوات التي يحصل عليها كل حزب. فإذا لم يتمكن الحزب الديمقراطي الجديد أو المحافظون من حصد أغلبية كافية، فقد تصبح مواقف الخضر وشروطهم المتعلقة بالسياسات العامة ذات أهمية في المفاوضات السياسية.

لكن قدرة الحزب على لعب هذا الدور ستتوقف على عدد المقاعد التي يفوز بها، وعلى الفارق بين الأحزاب الرئيسية، فضلًا عن طبيعة التفاهمات التي قد تظهر بعد إعلان النتائج.

ويأمل الخضر في جذب الناخبين الذين يرغبون في منح الحزب دورًا أكبر في القرارات المتعلقة بالمقاطعة، إلا أن حجم تأثيرهم الفعلي لن يتضح قبل اكتمال فرز الأصوات ومعرفة التوزيع النهائي للمقاعد.

حزب جديد يحاول استقطاب الناخبين غير الراضين

وتشهد الانتخابات أيضًا مشاركة حزب «سنتر بي سي» بقيادة إلينور ستوركو، التي تولت قيادة الحزب في اليوم الذي أُعلنت فيه الانتخابات المبكرة.

وتأمل ستوركو أن تتمكن، إلى جانب أعضاء الحزب الجديد، من استقطاب الناخبين الذين يشعرون بخيبة أمل تجاه الحزب الديمقراطي الجديد والمحافظين، وتقديم خيار سياسي مختلف في المقاطعة.

ويظل التحدي الأساسي أمام الأحزاب الناشئة هو تحويل الاهتمام بالحملة إلى أصوات فعلية ومقاعد في البرلمان، خصوصًا في انتخابات تتركز فيها التغطية الإعلامية عادة على الأحزاب الرئيسية والدوائر التي تشهد منافسة مباشرة بينها.

ولا تتوافر في المادة المنشورة نتائج نهائية أو أرقام رسمية عن نسب التصويت، ولذلك تبقى فرص الأحزاب المختلفة مرتبطة بما ستكشف عنه عملية الفرز، بدلًا من الاستنتاجات المبنية على الحملات أو المنافسات السابقة.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك