انتقل إلى المحتوى

33 جنديًا كنديًا لا يزالون في المستشفى بعد حريق قاعدة ألبرتا العسكرية

أربعة قتلى و39 مصابًا في حريق اجتاح منطقة تدريب عسكرية بألبرتا، وثلاثة تحقيقات تبحث في ملابسات الكارثة.

هلا كندا – أوتاوا – الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 – لا يزال 33 عضوًا من القوات المسلحة الكندية في المستشفى، عقب الحريق المميت الذي اجتاح منطقة تدريب في قاعدة عسكرية بمدينة واينرايت في مقاطعة ألبرتا، يوم السبت.

وأكد وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي أن المصابين يواصلون تلقي الرعاية الطبية، بعد الحريق الذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 39 آخرين، وفقًا لما أعلنته القوات المسلحة الكندية يوم الأحد.

وزار ماكغينتي قاعدة واينرايت والمصابين الذين يتلقون العلاج في مستشفى محلي، خلال زيارة أجراها إلى المنطقة يوم الاثنين. ثم عاد إلى أوتاوا قبل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، المقرر عقده يوم الثلاثاء.

وخلال حديثه مع الصحفيين قبل الاجتماع، امتنع الوزير عن تقديم تفاصيل بشأن الحالة الصحية للمصابين الموجودين في المستشفى، مشيرًا إلى ضرورة احترام خصوصيتهم.

ووصف ماكغينتي وضع المصابين الذين لا يزالون يتلقون العلاج بأنه «دقيق ومتطور»، في إشارة إلى استمرار متابعة حالتهم خلال هذه المرحلة.

وقال الوزير إن الحكومة ستوفر كل الدعم الممكن لضمان حصول المصابين على المساعدة التي يحتاجون إليها. ولم يحدد طبيعة الدعم الإضافي الذي قد يُقدم، لكنه أكد التزام السلطات بمساندة أفراد القوات المسلحة المتضررين من الحادث.

أربعة قتلى و39 مصابًا بينهم 19 في حالة حرجة

كانت القوات المسلحة الكندية قد أعلنت يوم الأحد أن الحريق أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 39 آخرين، بينهم 19 مصابًا في حالة حرجة.

وتأتي هذه الحصيلة في أعقاب حريق أعشاب اندلع بالقرب من منطقة كانت تُجرى فيها تدريبات عسكرية داخل القاعدة. وسرعان ما امتدت النيران إلى موقع التدريب، وسط رياح قوية شهدتها منطقة البراري الكندية.

ولا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق، بما في ذلك الظروف التي أدت إلى وصول الحريق إلى منطقة وجود العسكريين، والوقت الذي استغرقته النيران لتهديد المشاركين في التدريب.

وقال اللواء ويد روتلاند، يوم الأحد، إن المسؤولين في واينرايت كانوا على علم بوجود حريق أعشاب على مسافة تقارب كيلومترًا واحدًا من منطقة التدريب.

وأوضح أن رياحًا قوية ومفاجئة في منطقة البراري رفعت شدة الحريق بسرعة كبيرة. وأضاف أن النيران وصلت إلى المجموعة خلال فترة قصيرة تراوحت بين 30 ثانية ودقيقة واحدة.

وتسلط هذه الإفادة الضوء على سرعة تطور الحريق، لكن تحديد كيفية وقوع الكارثة والمسؤوليات المحتملة يتطلب انتظار نتائج التحقيقات الجارية.

ثلاثة تحقيقات لكشف أسباب الحريق

قال ماكغينتي إن هناك ثلاثة تحقيقات منفصلة تتناول الحادث، بهدف فحص ملابساته من جوانب مختلفة.

ويشمل التحقيق الأول عمل الشرطة الملكية الكندية، المعروفة اختصارًا باسم «RCMP»، بالتعاون مع الشرطة العسكرية. ويهدف هذا المسار إلى إجراء تحقيق رسمي في الواقعة وتحديد الظروف التي أحاطت بها.

أما التحقيق الثاني، فيتولاه مسؤول الإطفاء المختص، ضمن الجهود الرامية إلى فحص الحريق وتحديد كيفية اندلاعه وانتشاره.

ويتعلق التحقيق الثالث بمجلس تحقيق تابع للقوات المسلحة الكندية. ويختص هذا المجلس بدراسة الوقائع ذات الأهمية أو التعقيد الاستثنائي، خصوصًا عندما تؤدي إلى وفاة أفراد عسكريين أو إصابتهم بجروح خطيرة.

وتتيح هذه التحقيقات فحص الحادث من خلال إجراءات مختلفة، تشمل الجوانب الشرطية والعسكرية والمتعلقة بالحرائق. ولم يعلن الوزير عن نتائج أولية أو استنتاجات نهائية بشأن أسباب الحريق.

كما لم يقدم جدولًا زمنيًا لإنجاز التحقيقات، ولم يوضح متى يمكن نشر النتائج أو ما إذا كانت ستتضمن توصيات لتغيير إجراءات التدريب.

وزير الدفاع يترك تحديد المسؤوليات للمحققين

رفض ماكغينتي الإجابة عن أسئلة الصحفيين بشأن ما إذا كان قد حصل على معلومات إضافية توضح كيفية وقوع المأساة.

وقال إنه لم يتمكن من زيارة الموقع الذي اندلع فيه الحريق فعليًا، رغم زيارته القاعدة واطلاعه على إحاطة بشأن الحادث.

وأوضح أنه تلقى معلومات خلال الزيارة، وربما إحاطة مفصلة، لكنه شدد على أنه سيترك التفاصيل للجهات التي تتولى التحقيق.

ويعني هذا الموقف أن السلطات لم تعلن بعد رواية نهائية بشأن تسلسل الأحداث أو الأسباب المباشرة التي أدت إلى سقوط القتلى والجرحى.

وتظل الأسئلة المتعلقة بسرعة انتشار النيران، ومدى تأثير الرياح، والإجراءات المتخذة بعد رصد الحريق الأولي، ضمن المسائل التي يمكن أن تتناولها التحقيقات.

ولم يعلن الوزير عن وجود نتائج تؤكد وقوع مخالفة للإجراءات المعتمدة، كما لم يحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات تأديبية أو تغيير بروتوكولات التدريب.

مراجعة إجراءات التدريب وسط رياح البراري

تطرّق ماكغينتي أيضًا إلى احتمال مراجعة بروتوكولات التدريب العسكري في الظروف التي تشهد رياحًا قوية في منطقة البراري.

وقال إن تحديد ما إذا كانت هذه الإجراءات بحاجة إلى تغيير سيكون أمرًا صعبًا قبل جمع جميع الحقائق المتعلقة بالحادث.

ويعكس هذا الموقف انتظار الحكومة نتائج التحقيقات قبل اتخاذ قرار بشأن تعديل قواعد التدريب أو الإجراءات المرتبطة بالتعامل مع مخاطر الحرائق.

وتُعد الرياح عاملًا مهمًا في تطور حرائق الأعشاب، إذ يمكن أن تسهم في تسريع انتشار النيران وتغيير اتجاهها خلال وقت قصير. لكن مدى تأثيرها في هذه الواقعة، ومدى إمكانية توقع تطور الحريق، سيظلان من المسائل التي تحتاج إلى تقييم يستند إلى الأدلة.

وكانت إفادة اللواء روتلاند قد أشارت إلى أن المسؤولين كانوا يعلمون بوجود حريق على مسافة تقارب كيلومترًا من منطقة التدريب. كما أوضح أن تغير الظروف بسبب الرياح أدى إلى وصول النيران بسرعة كبيرة إلى موقع وجود المشاركين.

ومن المنتظر أن تساعد التحقيقات الثلاثة في توضيح كيفية تعامل المسؤولين مع الحريق، وما إذا كانت الإجراءات القائمة كافية للتعامل مع مثل هذه الظروف.

وفي الوقت الحالي، تواصل السلطات متابعة أوضاع المصابين والتحقيق في الحادث، بينما لم تُعلن بعد نتائج تحدد الأسباب النهائية للكارثة أو التغييرات التي قد تترتب عليها.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك