هلا كندا – إدمونتون – الأربعاء 28 أكتوبر 2026 – وجّهت الشرطة الكندية اتهامات إلى ثلاثة أشخاص من مدينة إدمونتون في قضية مقتل طفل يبلغ من العمر 12 عامًا، عُثر على رفاته في منطقة ريفية شمال مقاطعة ألبرتا خلال شهر أغسطس الماضي، في واقعة أثارت صدمة وحزنًا واسعَين، وفقًا لما أعلنته شرطة الخيالة الملكية الكندية.
وحددت الشرطة هوية الطفل باسم فيصل حسين، فيما وُجهت إلى كول مورين، البالغ من العمر 34 عامًا، وكيرتس براون، البالغ من العمر 36 عامًا، تهمتا القتل من الدرجة الأولى والخطف.
أما راشيل ستيوارت، البالغة من العمر 36 عامًا، فتواجه تهمة القتل من الدرجة الثانية.
ولا يزال المتهمون الثلاثة رهن الاحتجاز، ومن المقرر أن يمثلوا أمام محكمة أثاباسكا للعدالة في 9 نوفمبر المقبل، بحسب المعلومات التي قدمتها الشرطة. ولم تُعلن السلطات حتى الآن تفاصيل إضافية عن طبيعة العلاقة بين الطفل والمتهمين، أو الكيفية التي انتهت بها حياته.
الشرطة تقول إن الطفل كان يعرف المتهمين
وخلال مؤتمر صحفي عُقد الأربعاء في إدمونتون، قال المفتش واين ستيفنسون، من فرع الجرائم الخطيرة التابع لشرطة الخيالة الملكية الكندية، إن فيصل كان على صلة بأشخاص متورطين في أنشطة إجرامية، وإنه كان يعرف الأشخاص الثلاثة الذين وُجهت إليهم الاتهامات.
وذكر ستيفنسون أن المحققين يعتقدون أن الطفل استُدرج من منزله قبل مقتله، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية عن الطريقة التي غادر بها فيصل المنزل أو الظروف التي أحاطت بذلك.
وشدد المسؤول الأمني على أن خلفية الطفل أو التحديات التي ربما واجهها لا تبرر ما حدث له، مؤكدًا أنه كان طفلًا لديه مستقبل ينتظره.
وقال ستيفنسون إن فيصل «لم يكن يستحق ذلك»، مضيفًا أن أي تحديات أو خيارات ربما سبقت وفاته المبكرة لا تغير حقيقة أنه كان طفلًا أمامه مستقبل، واصفًا ما حدث بأنه فعل قاسٍ ومفجع.
كما عبّر عن حجم المأساة التي تعيشها الأسرة، مشيرًا إلى أن الآباء لا يُفترض أن يضطروا إلى دفن أبنائهم، في إشارة إلى الألم الذي تسببت فيه القضية.
مكالمة طوارئ في الساعات الأولى من صباح 6 أغسطس
بحسب رواية الشرطة، بدأت التحقيقات بعد تلقي مركز شرطة الخيالة الملكية الكندية في أثاباسكا مكالمة عبر رقم الطوارئ 911، قبل الساعة الثالثة والنصف صباحًا بقليل يوم 6 أغسطس.
وقال ستيفنسون إن المتصل، الذي لم تكن هويته معروفة في البداية، أبلغ عن تعرضه للخطف والإصابة. وتعتقد الشرطة الآن أن المتصل كان فيصل حسين نفسه.
وجاء الاتصال من منطقة قريبة من بحيرة كولينغ، الواقعة على مسافة تقارب 200 كيلومتر شمال مدينة إدمونتون.
وأوضح المسؤول أن ضعف تغطية الاتصالات في المنطقة جعل من الصعب على موظفي استقبال مكالمات الطوارئ تحديد طبيعة الوضع بدقة وتقييم ما كان يحدث.
وعندما وصل الضباط إلى الموقع، عثروا على مركبة سبق الإبلاغ عن سرقتها من إدمونتون. كما وجدوا أدلة تشير إلى وقوع اعتداء، لكن الشرطة امتنعت عن الكشف عن طبيعة تلك الأدلة أو تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له الطفل.
وبعد عمليات البحث في المنطقة، عُثر على رفات فيصل قرابة الساعة التاسعة صباحًا من اليوم نفسه. وأعلن مكتب كبير الأطباء الشرعيين في ألبرتا أن الوفاة ناجمة عن جريمة قتل، ما دفع التحقيق إلى التركيز على الظروف المحيطة بمقتل الطفل وتحديد المسؤولين عنها.
توقيف المتهمين في إدمونتون
واستمر التحقيق خلال الأشهر التي أعقبت العثور على رفات الطفل، قبل أن تعلن الشرطة توقيف الأشخاص الثلاثة في 24 أكتوبر الجاري.
وجرى اعتقال مورين وبراون وستيوارت في أماكن إقامة مختلفة داخل مدينة إدمونتون، وفقًا لما أعلنته السلطات.
ووجهت إلى مورين وبراون تهمتا القتل من الدرجة الأولى والخطف، بينما وُجهت إلى ستيوارت تهمة القتل من الدرجة الثانية. وتختلف التهم الموجهة إلى المتهمين.
ولكن الشرطة لم تقدم تفاصيل إضافية تشرح الأساس الذي استندت إليه في توجيه كل تهمة على حدة.
ولم تكشف السلطات عن طبيعة العلاقة التي كانت تربط فيصل بكل واحد من المتهمين، كما لم توضح كيف غادر الطفل منزله أو ما الذي أدى إلى مقتله.
وقال الرقيب جيمس ماكونيل، من وحدة الجرائم الكبرى التابعة لشرطة الخيالة الملكية الكندية، إن هذه التفاصيل لا تزال جزءًا من التحقيق الجاري، ومن المتوقع أن تُعرض في المحكمة ضمن الإجراءات القضائية.
وأضاف ماكونيل أن «التفاصيل الدقيقة والدافع وراء جريمة القتل هذه لا يزالان جزءًا من التحقيق المستمر».
ويعني ذلك أن عددًا من الأسئلة الأساسية المتعلقة بالقضية لا تزال بلا إجابات معلنة، بما في ذلك الدافع المحتمل وراء الجريمة، والظروف الدقيقة التي سبقت العثور على الطفل، وطبيعة الأحداث التي وقعت في منطقة بحيرة كولينغ.
التحقيق مستمر والجلسة المقبلة في نوفمبر
تواصل شرطة الخيالة الملكية الكندية تحقيقاتها لكشف ملابسات القضية، في حين ينتظر أن يمثل المتهمون الثلاثة أمام محكمة أثاباسكا للعدالة في 9 نوفمبر المقبل.
ولم تقدم الشرطة حتى الآن رواية كاملة لما حدث، مؤكدة أن بعض التفاصيل ستُعرض خلال الإجراءات القضائية. كما لم تعلن عن معلومات إضافية بشأن كيفية استدراج الطفل أو طريقة مقتله، مشيرة إلى أن هذه المسائل لا تزال قيد التحقيق.
وتسلط القضية الضوء على مأساة مقتل طفل في الثانية عشرة من عمره، وعلى الصعوبات التي تواجه المحققين في إعادة بناء تسلسل الأحداث عندما تكون بعض التفاصيل والأدلة مرتبطة بتحقيق جنائي مستمر.