انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

«ميتا» قد تعيد مشاركة الأخبار إلى فيسبوك وإنستغرام في كندا قبل نهاية 2026

شركة ميتا تكشف احتمال عودة الأخبار إلى فيسبوك وإنستغرام في كندا بعد حظر استمر أكثر من ثلاث سنوات، وسط مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة قد تنهي الأزمة.

هلا كندا – أوتاوا – 6 نوفمبر 2026 – كشفت شركة ميتا (Meta) عن تطورات جديدة قد تمهد لعودة الأخبار إلى منصتي فيسبوك وإنستغرام في كندا، بعد أكثر من ثلاث سنوات على فرض حظر منع المستخدمين الكنديين من مشاهدة ومشاركة الروابط الإخبارية.

ونقلاً عن موقع MobileSyrup، فإن الشركة أصبحت متفائلة بإمكانية التوصل إلى حل للأزمة قبل نهاية عام 2026، من خلال المفاوضات التجارية الجارية بين كندا والولايات المتحدة.

Small World Music – ishq festival

وجاء هذا التطور بعدما صرحت راشيل كوران (Rachel Curran)، رئيسة السياسات العامة لشركة ميتا في كندا، بأن عودة الأخبار إلى منصات الشركة أصبحت مرجحة للغاية، في إشارة إلى إمكانية إنهاء أحد أبرز الخلافات بين الحكومة الكندية وشركات التكنولوجيا العالمية.

لكن الشركة لم تعلن حتى الآن موعداً رسمياً لإلغاء الحظر، كما لم تؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القانون الكندي الذي تسبب في الأزمة.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية كبيرة بالنسبة إلى المؤسسات الإعلامية الكندية والمستخدمين الذين فقدوا منذ عام 2023 إمكانية الوصول المباشر إلى الأخبار عبر اثنتين من أكثر منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً.

ميتا تتوقع عودة الأخبار إلى كندا قبل نهاية العام

أدلت راشيل كوران بتصريحاتها إلى الصحفية ميكي دجوريتش (Mickey Djuric)، مراسلة موقع Politico، مشيرة إلى أن هناك فرصة قوية لتسوية الخلاف بشأن مشاركة الأخبار.

ووصفت كوران عودة المحتوى الإخباري إلى فيسبوك وإنستغرام بأنها أمر مرجح للغاية، معربة عن تفاؤلها بإمكانية معالجة القضية ضمن المحادثات التجارية بين البلدين.

ونقلت دجوريتش هذه التصريحات في منشور بتاريخ 4 نوفمبر 2026، موضحة أن ميتا تأمل استعادة الأخبار على منصتيها في كندا بحلول نهاية العام الجاري.

وأشارت كوران إلى أن التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد يسمح بمعالجة قضية الأخبار ضمن الملفات التجارية المطروحة للنقاش.

وتعني هذه التصريحات أن الأزمة لم تعد مقتصرة على المفاوضات بين شركة التكنولوجيا والحكومة الكندية، بل باتت مرتبطة أيضاً بمسار العلاقات التجارية بين أوتاوا وواشنطن.

ورغم النبرة المتفائلة، فإن هذه التوقعات لا تمثل إعلاناً رسمياً بإلغاء الحظر، الذي ما زال قائماً حتى تاريخ نشر التقرير.

لماذا حظرت ميتا الأخبار في كندا منذ عام 2023؟

تعود جذور الأزمة إلى إقرار الحكومة الفيدرالية الكندية قانون الأخبار عبر الإنترنت، المعروف باسم Bill C-18 أو Online News Act.

ويهدف القانون إلى معالجة الاختلال في العلاقة الاقتصادية بين المؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا الرقمية الكبرى.

وبموجب التشريع، تخضع بعض المنصات الرقمية الكبرى لالتزامات تتعلق بالتفاوض على تعويض المؤسسات الإخبارية مقابل إتاحة محتواها والاستفادة منه عبر خدماتها.

وترى الحكومة الكندية أن شركات التكنولوجيا تستفيد اقتصادياً من تداول الأخبار، في حين تواجه المؤسسات الصحفية تحديات مالية متزايدة نتيجة التحول الكبير في سوق الإعلانات.

لكن ميتا رفضت هذا التوجه، معتبرة أن القانون لا يعكس طبيعة العلاقة الفعلية بين المنصات الرقمية والمؤسسات الإعلامية.

وتقول الشركة إن الناشرين يختارون بأنفسهم نشر روابط أخبارهم على فيسبوك وإنستغرام، بهدف الوصول إلى جمهور أوسع وجذب الزوار إلى مواقعهم الإلكترونية.

وترى ميتا أن الناشرين يستطيعون تحقيق إيرادات من الإعلانات والاشتراكات وغيرها من الوسائل عندما ينتقل المستخدمون إلى مواقعهم.

وبناء على هذا الخلاف، بدأت الشركة حظر الوصول إلى الأخبار على منصتيها في كندا خلال عام 2023، بدلاً من الامتثال لنظام التعويضات الذي تضمنه القانون.

كيف تأثر الكنديون والمؤسسات الإعلامية بحظر الأخبار؟

كان قرار ميتا ذا تأثير واسع على طريقة وصول المستخدمين إلى الأخبار، خصوصاً الأشخاص الذين اعتادوا متابعة الصفحات الإخبارية المحلية والوطنية عبر فيسبوك وإنستغرام.

فمنذ تطبيق الحظر، لم يعد بإمكان المستخدمين في كندا الاطلاع على المنشورات الإخبارية المحظورة أو مشاركة الروابط المرتبطة بالمؤسسات الإعلامية بالطريقة المعتادة.

كما فقدت المؤسسات الإخبارية قناة مهمة لتوزيع المحتوى والوصول إلى الجمهور.

وتضررت المؤسسات الإعلامية الصغيرة بصورة خاصة، نظراً إلى اعتماد بعضها على شبكات التواصل الاجتماعي لجذب القراء إلى مواقعها الإلكترونية.

ويمثل هذا التحدي أهمية إضافية للصحافة المحلية والمتخصصة، بما فيها وسائل الإعلام التي تخدم المجتمعات المهاجرة والناطقة بلغات أخرى في كندا.

فالكثير من هذه المؤسسات يعتمد على التفاعل المباشر مع الجمهور عبر المنصات الاجتماعية، بدلاً من امتلاك ميزانيات تسويقية كبيرة.

وبالنسبة إلى المستخدمين، أدى الحظر إلى تغيير عادات متابعة الأخبار، ودفع بعضهم إلى الاعتماد بصورة أكبر على المواقع الإلكترونية المباشرة والتطبيقات الإخبارية والنشرات البريدية.

ومن شأن استعادة مشاركة الأخبار أن تعيد إحدى وسائل الوصول إلى المعلومات، لكنها لن تعني بالضرورة عودة مستويات الزيارات والتفاعل إلى ما كانت عليه قبل عام 2023.

لماذا يختلف موقف غوغل عن ميتا؟

لم تتخذ جميع شركات التكنولوجيا الموقف نفسه من التشريع الكندي.

فقد اختارت شركة غوغل التوصل إلى ترتيب يسمح باستمرار ظهور الأخبار الكندية عبر خدماتها، بدلاً من حظرها بالطريقة التي اعتمدتها ميتا.

ويعكس اختلاف الموقفين تبايناً في الطريقة التي تعاملت بها الشركتان مع متطلبات القانون والالتزامات المالية المرتبطة به.

وبالنسبة إلى المؤسسات الإعلامية، فإن هذه الاختلافات تؤثر في الوسائل التي تستطيع من خلالها الوصول إلى القراء.

فمحركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي تؤدي أدواراً مختلفة في توزيع الأخبار، رغم أن كليهما يمثل مصدراً مهماً للزيارات الإلكترونية.

وقد يؤدي التوصل إلى حل مع ميتا إلى توسيع قنوات توزيع الأخبار الكندية مجدداً، دون أن يلغي التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاع الإعلامي.

متى تعود الأخبار إلى فيسبوك وإنستغرام في كندا؟

حتى 6 نوفمبر 2026، لم تحدد ميتا تاريخاً رسمياً لاستعادة خدمات مشاركة الأخبار.

وتحدثت الشركة عن إمكانية إنهاء الأزمة بحلول نهاية العام الجاري، لكنها ربطت ذلك بالتقدم في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة.

وفي حال التوصل إلى اتفاق، يمكن أن يستفيد المستخدمون من استعادة إمكانية الاطلاع على الروابط الإخبارية ومشاركتها عبر المنصتين.

كما ستتاح للمؤسسات الإعلامية فرصة إعادة تنشيط حضورها الإخباري على شبكات ميتا، وفق القواعد التي قد تعتمدها الشركة بعد رفع الحظر.

لكن لا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن آلية التنفيذ أو التوقيت النهائي أو الشروط التي قد تصاحب العودة.

وتؤكد التطورات الجديدة أن الأزمة التي بدأت قبل أكثر من ثلاث سنوات ربما تقترب من مرحلة حاسمة.

وبينما تنتظر المؤسسات الإعلامية والمستخدمون في كندا إعلاناً رسمياً، تمثل تصريحات ميتا أقوى إشارة حديثة إلى احتمال عودة الأخبار إلى فيسبوك وإنستغرام قبل نهاية 2026، دون أن يكون هذا الاحتمال مضموناً حتى الآن.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك