انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

كندا تعلن تسهيلات عقارية جديدة في ميزانية 2026.. تمويل يصل إلى 90%

الحكومة الكندية تعلن قواعد جديدة للتمويل العقاري تسمح بتغطية تصل إلى 90% من قيمة المباني متعددة الوحدات، مع إلغاء سقف 1.5 مليون دولار وتسهيلات تبدأ في فبراير 2027.

هلا كندا – أوتاوا – 6 نوفمبر 2026 – أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية عن تغييرات واسعة في قواعد التأمين على القروض العقارية، تهدف إلى تسهيل بناء المزيد من المساكن وزيادة فرص الاستثمار في العقارات متعددة الوحدات، ضمن الإجراءات التي تضمنتها الميزانية الفيدرالية لعام 2026 التي قدمتها حكومة رئيس الوزراء مارك كارني.

والتغييرات الجديدة ستسمح للمطورين العقاريين والبنّائين الصغار بالحصول على تمويل مؤمّن يصل إلى 90 في المائة من القيمة المتوقعة للعقار، مع إلغاء بعض القيود التي كانت تعرقل مشاريع البناء الصغيرة والمتوسطة.

Small World Music – ishq festival

وتشمل الإجراءات الجديدة المباني السكنية التي تضم ثلاث أو أربع وحدات مستقلة، إلى جانب توسيع نطاق التأمين العقاري الخاص ليشمل المباني التي تحتوي على خمس إلى خمسين وحدة سكنية.

ومن المقرر أن تدخل هذه التسهيلات حيز التطبيق في الأول من فبراير 2027، بالنسبة لطلبات التأمين العقاري التي تقدمها المؤسسات المقرضة اعتباراً من ذلك التاريخ.

إلغاء سقف 1.5 مليون دولار للعقارات متعددة الوحدات

يتمثل أحد أبرز التغييرات في إلغاء الحد الأقصى لقيمة العقار، الذي كان يبلغ 1.5 مليون دولار، بالنسبة إلى التمويل المؤمّن للمباني الجديدة التي تضم ثلاث أو أربع وحدات سكنية.

وكان هذا الشرط يمثل عائقاً أمام الكثير من مشاريع البناء، خصوصاً في المدن مرتفعة الأسعار مثل تورونتو وفانكوفر.

ففي هذه الأسواق، يمكن أن تتجاوز قيمة قطعة أرض ومشروع بناء صغير عدة ملايين من الدولارات، ما يجعل الحصول على التأمين على القروض أكثر صعوبة.

وبموجب القواعد الجديدة، لن يكون هناك سقف محدد لقيمة العقارات المؤهلة ضمن هذه الفئة.

كما ستُلغى ضرورة إقامة مالك العقار في إحدى الوحدات السكنية، وهو شرط كان يحد من قدرة المستثمرين على إنشاء مبانٍ مخصصة بالكامل للإيجار.

وستسمح هذه الخطوة ببناء عقارات تضم ثلاث أو أربع شقق وتأجير جميع وحداتها، دون اشتراط أن يقيم المطور أو المالك داخل المبنى.

وتستهدف الحكومة من خلال هذه الإجراءات تشجيع إنشاء ما يُعرف بمساكن «الحلقة الوسطى المفقودة»، وهي المساكن التي تقع بين المنازل المنفصلة الكبيرة والمجمعات السكنية مرتفعة الكثافة.

مثال عملي: تمويل 2.7 مليون دولار لبناء عقار بقيمة 3 ملايين

قدمت الحكومة الكندية مثالاً توضيحياً في وثائق ميزانية 2026 لشرح التأثير المالي المتوقع لهذه التغييرات.

فإذا أراد مطور عقاري بناء مبنى يضم أربع وحدات سكنية بقيمة إجمالية متوقعة تبلغ ثلاثة ملايين دولار، فإنه لن يكون مؤهلاً للتأمين العقاري وفق سقف القيمة السابق.

لكن بعد تطبيق القواعد الجديدة، سيكون من الممكن الحصول على قرض مؤمّن يصل إلى 90 في المائة من القيمة المتوقعة للعقار عند اكتماله.

وبعد اكتمال البناء، يستطيع المطور الاحتفاظ بالعقار وتأجير الوحدات الأربع، أو بيعها بصورة منفصلة إذا سمحت الترتيبات القانونية والتنظيمية بذلك.

كما يمكن سداد القروض العقارية المؤهلة على فترة تصل إلى 30 عاماً، ما يوفر مرونة إضافية في توزيع المدفوعات الشهرية.

وتؤكد الحكومة أن هذه التغييرات تستهدف جعل المشاريع السكنية الصغيرة أكثر قابلية للتمويل، وليس إلغاء شروط التقييم الائتماني أو ضمان الموافقة على جميع طلبات الاقتراض.

تسهيلات للمباني التي تضم من 5 إلى 50 شقة

لا تقتصر التغييرات الجديدة على المشاريع السكنية الصغيرة، إذ ستسمح الحكومة لشركات التأمين العقاري الخاصة بتوفير تغطية للقروض المرتبطة بالمباني التي تضم بين خمس وخمسين وحدة سكنية مستقلة.

ويشمل ذلك تمويل البناء وشراء العقارات القائمة وإعادة التمويل وتجديد القروض العقارية.

ووفق التفاصيل الرسمية الصادرة عن وزارة المالية الكندية، تختلف نسبة التمويل المؤمّن والمدة القصوى للسداد بحسب نوع المعاملة.

نوع التمويل أقصى نسبة إلى قيمة العقار مدة السداد القصوى
بناء جديد 90% 50 عاماً*
شراء أو إعادة تمويل أو تجديد 85% 40 عاماً

*توضح وزارة المالية أن قروض تمويل مرحلة الإنشاء نفسها تخضع لمعايير اكتتاب خاصة لدى شركات التأمين، ولا تنطبق عليها حدود مدة الإطفاء المبينة للقروض العقارية العادية.

وتتيح هذه القواعد للمطورين العقاريين خيارات أوسع لتمويل مشاريع الإسكان متوسطة الحجم، التي قد تواجه صعوبات في الحصول على القروض التجارية التقليدية.

كما لن يكون هناك سقف أعلى لقيمة العقار، ولن يُشترط أن يسكن المالك في إحدى وحداته.

لكن العقار يجب أن يكون خاضعاً لملكية قانونية واحدة، وأن تتضمن كل وحدة مرافق مستقلة للطهي والنوم والحمام.

شروط مالية وائتمانية للحصول على التمويل الجديد

رغم التسهيلات التي أعلنتها الحكومة، فإن الاستفادة من القواعد الجديدة تتطلب استيفاء مجموعة من الشروط.

بالنسبة إلى المباني الجديدة المكونة من ثلاث أو أربع وحدات، يجب ألا تتجاوز تكاليف السكن 39 في المائة من إجمالي دخل المقترض، وألا تتجاوز مدفوعات الديون الإجمالية 44 في المائة.

كما يجب اجتياز اختبار تحمل ارتفاع أسعار الفائدة، وأن يمتلك أحد المقترضين أو الضامنين على الأقل درجة ائتمانية تبلغ 600 نقطة أو أكثر عند الموافقة.

أما في مشاريع المباني التي تضم من خمس إلى خمسين وحدة، فيجب أن يمتلك المقترض صافي ثروة يعادل 25 في المائة على الأقل من قيمة القرض المطلوب، وبحد أدنى يبلغ 100 ألف دولار كندي.

ويُحتسب هذا الشرط استناداً إلى الأصول التي يمتلكها المقترض داخل كندا.

وتفرض القواعد أيضاً متطلبات تتعلق بقدرة دخل العقار التشغيلي الصافي على تغطية مدفوعات القرض.

ففي القروض ذات المدة التعاقدية البالغة خمس سنوات، يجب أن يغطي الدخل التشغيلي الصافي ما لا يقل عن 115 في المائة من مدفوعات الدين، وتنخفض النسبة إلى 110 في المائة بالنسبة إلى العقود ذات السنوات العشر.

متى يبدأ تطبيق القرارات الجديدة في كندا؟

حددت وزارة المالية الكندية يوم 1 فبراير 2027 موعداً لبدء استقبال طلبات التأمين العقاري وفق القواعد الجديدة.

ويشمل الموعد الطلبات التي تقدمها المؤسسات المقرضة إلى شركات التأمين العقاري المؤهلة اعتباراً من ذلك التاريخ، وليس بالضرورة تاريخ تقديم طلب القرض الأولي من صاحب المشروع.

ويعني هذا أن المستثمرين وأصحاب المشاريع الراغبين في الاستفادة من التسهيلات سيحتاجون إلى التنسيق مع المقرضين لمعرفة متطلبات التقديم.

كما ينبغي التأكد من أن المشروع يتوافق مع القوانين المحلية الخاصة باستخدام الأراضي والتراخيص والبناء.

فالحصول على التأمين العقاري لا يمنح تلقائياً الحق في إنشاء مبنى متعدد الوحدات على أي أرض، إذ تبقى الموافقات البلدية والتنظيمية ضرورية.

هل تؤدي هذه التسهيلات إلى خفض أسعار المنازل والإيجارات؟

تراهن الحكومة الكندية على أن تسهيل الوصول إلى القروض المؤمّنة سيساعد على زيادة عدد الوحدات السكنية المطروحة في السوق.

وقد يساهم توسيع المعروض السكني مع مرور الوقت في تخفيف بعض ضغوط الأسعار والإيجارات، لكن النتائج الفعلية ستعتمد على عوامل أخرى، منها تكاليف البناء وأسعار الأراضي والفائدة والطلب المحلي.

ولا تتضمن الإجراءات ضماناً بانخفاض الأسعار فور بدء تطبيقها، كما أنها تستهدف بصورة رئيسية تمويل إنشاء وشراء المباني متعددة الوحدات، وليس تقديم قروض مدعومة لجميع مشتري المنازل الفردية.

وبالنسبة إلى الكنديين الذين يخططون لبناء عقارات صغيرة مخصصة للإيجار، قد تشكل القواعد الجديدة فرصة للحصول على تمويل بشروط أكثر مرونة.

أما المستأجرون والمشترون المحتملون، فقد تظهر آثار هذه السياسة تدريجياً إذا أدت بالفعل إلى إطلاق مشاريع سكنية جديدة وزيادة المعروض في المدن التي تعاني نقص المساكن.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك