انتقل إلى المحتوى

بعد رحلة لإنقاذ 3 كلاب عبر الحدود…كندية تواجه غرامة 5000 دولار

امرأة من بريتش كولومبيا اعتادت إنقاذ آلاف الكلاب تواجه عقوبة أمريكية بعد استخدام مسار NEXUS.

هلا كندا – فانكوفر – الخميس 29 أكتوبر 2026 – تواجه امرأة من مقاطعة بريتش كولومبيا الكندية غرامة مالية أمريكية تبلغ 5000 دولار أمريكي، إلى جانب إلغاء امتيازات بطاقة العبور السريع NEXUS الخاصة بها، بعدما خالفت قاعدة حدودية تتعلق بدفع رسوم قيمتها 20 دولارًا فقط أثناء سفرها إلى الولايات المتحدة لجلب كلاب إنقاذ تمهيدًا لتبنيها في كندا.

وأثارت القضية تساؤلات بشأن طريقة تطبيق القواعد الأمريكية على المسافرين الذين يعبرون الحدود لأغراض مرتبطة بالعمل أو الأنشطة التنظيمية، خصوصًا أن محامي هجرة وصف العقوبة بأنها غير متناسبة مع طبيعة المخالفة.

وكانت المرأة، التي تدعى كارين ميثفين (Karyn Methven)، قد أمضت سنوات في التنقل بين كندا وولاية واشنطن الأمريكية للمساعدة في نقل الكلاب التي تحتاج إلى منازل جديدة.

لكن رحلة قامت بها الشهر الماضي تحولت إلى مشكلة قانونية ومالية قد تؤدي إلى توقف نشاطها المعتاد في نقل الحيوانات عبر الحدود.

رحلة لإنقاذ ثلاثة كلاب تتحول إلى غرامة كبيرة

تقول ميثفين إنها ساعدت على مر السنوات في نقل أعداد كبيرة من الكلاب من الولايات المتحدة إلى كندا، حيث يجري ترتيب تبنيها من قبل عائلات جديدة.

وعندما سُئلت عن عدد الكلاب التي ساهمت في إنقاذها، أجابت بأن العدد يصل على الأرجح إلى الآلاف.

وخلال رحلتها الأخيرة إلى ولاية واشنطن، استخدمت مسار NEXUS المخصص للمسافرين المؤهلين للعبور السريع أثناء دخولها الأراضي الأمريكية.

وبعد وصولها إلى وجهتها، تسلمت ثلاثة كلاب إنقاذ، ثم عادت باتجاه كندا عبر المعبر التجاري، مصطحبة الحيوانات والوثائق المطلوبة.

لكن أثناء انتظارها عند الحدود، اكتشف مسؤولون من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أنها لم تدفع رسومًا إلزامية تبلغ 20 دولارًا أمريكيًا قبل دخول الولايات المتحدة.

كما اعتبر المسؤولون أنها لم تكن مخولة باستخدام مسار NEXUS في رحلتها جنوبًا، نظرًا إلى طبيعة النشاط المرتبط بنقل الحيوانات لصالح التبني.

وبحسب روايتها، تلقت خلال أسابيع إشعارًا بإلغاء بطاقة NEXUS الخاصة بها، إلى جانب غرامة مالية تبلغ 5000 دولار أمريكي.

ما سبب منع استخدام NEXUS في هذه الحالة؟

يُعد برنامج NEXUS أحد برامج المسافرين الموثوقين، ويهدف إلى تسهيل إجراءات عبور الحدود بين كندا والولايات المتحدة للأشخاص الذين يستوفون شروط العضوية.

ويتيح البرنامج للمشتركين المؤهلين استخدام مسارات مخصصة في بعض المعابر الحدودية، ما يساعد على تقليل فترات الانتظار وتسهيل إجراءات السفر.

لكن امتلاك البطاقة لا يعني السماح باستخدامها لجميع أنواع الرحلات أو الأنشطة المرتبطة بنقل البضائع والحيوانات.

وأوضحت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP)، أن برنامج NEXUS مخصص للسفر الشخصي، ولا يجوز استخدامه لأغراض تجارية.

وأضافت الهيئة أن الحيوانات التي يجري استيرادها نيابة عن منظمات الإنقاذ أو بهدف التبني يجب أن تخضع لإجراءات المعالجة المناسبة، مع الالتزام بجميع المتطلبات الجمركية المعمول بها.

وتشمل هذه المتطلبات دفع الرسوم المقررة وتقديم بيانات التصريح المطلوبة بشأن الشحنات أو عمليات النقل.

وبناءً على هذا التفسير، فإن استخدام ميثفين مسار NEXUS عند دخول الولايات المتحدة لم يكن متوافقًا مع القواعد التي تطبقها السلطات على هذا النوع من الرحلات.

محامي هجرة: العقوبة غير متناسبة مع المخالفة

أثار حجم الغرامة استغراب محامي الهجرة لين سوندرز (Len Saunders)، الذي يعمل في مدينة بلين بولاية واشنطن، بالقرب من الحدود الكندية.

وقال سوندرز إن العقوبة تبدو غير متناسبة إطلاقًا مع المخالفة، معربًا عن دهشته من تخصيص السلطات الوقت والموارد لمثل هذه القضية.

واعتبر أن التعامل مع عدم دفع رسوم تبلغ 20 دولارًا من خلال فرض غرامة قدرها 5000 دولار وإلغاء امتيازات NEXUS يثير تساؤلات بشأن مستوى التشدد في تطبيق القواعد.

وأشار المحامي إلى أنه لم يشهد خلال 25 عامًا من ممارسته المهنية حالات مشابهة بهذا الشكل.

وأضاف أن السلطات تبدو، من وجهة نظره، وكأنها تبحث عن أشخاص يخالفون قواعد غير معروفة على نطاق واسع.

وتعكس تصريحاته مخاوف من أن بعض المسافرين قد يواجهون عقوبات كبيرة نتيجة عدم معرفتهم بالتفاصيل التنظيمية التي تحكم أنواعًا معينة من العبور الحدودي.

ومع ذلك، فإن تقييم المحامي لا يعني أن العقوبة أُلغيت أو ثبت عدم قانونيتها، إذ لا تزال ميثفين تعتزم الاعتراض على القرار عبر الإجراءات المتاحة.

الكندية تعترف بمعرفتها بالرسوم وتنتقد شدة العقوبة

أقرت ميثفين بأنها كانت على علم بوجود رسوم مرتبطة بهذا النوع من العبور، لكنها قالت إن تطبيق هذه المتطلبات كان يخضع في كثير من الأحيان لتقدير المسؤولين عند الحدود.

وأوضحت أن تجربتها السابقة مع موظفي الحدود كانت إيجابية في معظم الأحيان، ووصفت المسؤولين الذين تعاملت معهم على مر السنوات بأنهم كانوا لطفاء ومتعاونين.

لكنها اعتبرت أن تعامل أحد المسؤولين معها في هذه الواقعة كان مختلفًا بصورة كبيرة، واتهمته بأنه تصرف بدافع شخصي ضدها.

وهذه الاتهامات تعبر عن وجهة نظر ميثفين، ولم يرد في المعلومات المنشورة ما يثبت وجود دافع شخصي وراء الإجراءات المتخذة.

وقالت إنها تتفهم فكرة تطبيق سياسة عدم التسامح مع المخالفات، لكنها تعتقد أن ما حدث تجاوز الحدود المعقولة.

وأضافت أنها كانت ترى أن توجيه تحذير إليها سيكون إجراءً أكثر ملاءمة من فرض غرامة كبيرة وإلغاء امتيازات السفر السريع.

نية للاستئناف وتحذير للمسافرين الكنديين

أكدت ميثفين أنها تعتزم استئناف القرار الصادر بحقها، في محاولة للاعتراض على العقوبة المالية وإلغاء بطاقة NEXUS.

ولم يوضح التقرير موعد تقديم الاستئناف أو المدة المتوقعة للنظر فيه، كما لم يشر إلى صدور قرار نهائي بشأن اعتراضها.

وفي انتظار تطورات القضية، وجهت ميثفين تحذيرًا إلى الأشخاص الذين يسافرون من كندا إلى الولايات المتحدة لأغراض تجارية أو أنشطة قد تخضع لإجراءات جمركية خاصة.

ودعتهم إلى البحث مسبقًا عن جميع الرسوم المطلوبة، والاحتفاظ بسجلات ووثائق مفصلة تتعلق برحلاتهم، والتأكد من استخدام مسارات العبور المناسبة.

كما نصحت بعدم استخدام مسار NEXUS عندما تكون الرحلة خاضعة لمتطلبات تجارية، واللجوء بدلًا من ذلك إلى المسارات العادية أو التجارية بحسب طبيعة النشاط.

وتبرز هذه القضية أهمية معرفة شروط برامج العبور السريع، إذ إن الحصول على بطاقة NEXUS لا يعفي المسافر من الالتزام بالقواعد الجمركية الأمريكية أو دفع الرسوم المفروضة على بعض أنواع الرحلات.

وبالنسبة للكنديين الذين يعبرون الحدود بصورة متكررة، سواء لأغراض العمل أو نقل الحيوانات أو تنفيذ أنشطة لصالح مؤسسات، فإن التحقق المسبق من المتطلبات قد يساعد على تجنب خسارة امتيازات السفر والتعرض لغرامات مالية مرتفعة.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك