انتقل إلى المحتوى

استطلاع يكشف تراجع الاحتفال بالهالوين في كندا …وهذه أكثر المدن حماسًا

48% فقط من سكان تورونتو يخططون للمشاركة في احتفالات الهالوين، مقابل 65% في ساري بمقاطعة بريتش كولومبيا، والأسر التي لديها أطفال تتصدر قائمة المشاركين

هلا كندا – تورونتو – الخميس 29 أكتوبر 2026 – كشف استطلاع رأي جديد عن تفاوت ملحوظ في استعداد سكان المدن الكندية للاحتفال بعيد الهالوين (Halloween) هذا العام، حيث أبدى نحو ستة من كل عشرة مشاركين في الاستطلاع رغبتهم في الاحتفال بالمناسبة يوم السبت 31 أكتوبر، بينما سجلت تورونتو أدنى نسبة مشاركة بين المناطق التي شملها الاستطلاع.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة Canada Pulse Insights، فإن 48 بالمئة فقط من سكان تورونتو الذين شملهم الاستطلاع قالوا إنهم يعتزمون توزيع الحلوى أو الخروج للمشاركة في أنشطة الهالوين.

وتمثل هذه النسبة انخفاضًا قدره خمس نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي، ما يجعل تورونتو المدينة الأقل حماسًا للمناسبة بين المناطق التي تناولتها الدراسة.

وفي المقابل، أظهرت النتائج مستويات أعلى من المشاركة المتوقعة في مدن أخرى، خصوصًا في بريتش كولومبيا وألبرتا، حيث يستعد السكان للمشاركة في أنشطة تشمل ارتداء الأزياء التنكرية وتوزيع الحلوى والخروج للاحتفال.

تورونتو تسجل أدنى نسبة مشاركة في الهالوين

أظهرت نتائج الاستطلاع أن أقل من نصف المشاركين من سكان تورونتو يخططون للاحتفال بالهالوين هذا العام.

وبلغت نسبة المشاركة المتوقعة 48 بالمئة، مقارنة بنسبة أعلى بخمس نقاط مئوية في العام الماضي.

وتشير هذه النتيجة إلى تراجع الاهتمام المعلن بالمناسبة بين المشاركين في الاستطلاع داخل المدينة، رغم أن الهالوين يُعد من المناسبات الاجتماعية المعروفة في كندا.

ويشمل الاحتفال عادة تزيين المنازل، وارتداء الملابس التنكرية، وتوزيع الحلوى على الأطفال الذين يتنقلون بين المنازل ضمن تقليد «Trick-or-Treat».

ولم يحدد التقرير الأسباب التي تقف وراء انخفاض نسبة المشاركة في تورونتو، ولذلك لا يمكن ربط التراجع بعوامل اقتصادية أو اجتماعية محددة دون بيانات إضافية.

ومن اللافت أن المناطق المحيطة بتورونتو أظهرت استعدادًا أكبر للاحتفال مقارنة بالمدينة نفسها.

ففي منطقة تورونتو الكبرى (GTA)، باستثناء مدينة تورونتو، قال 57 بالمئة من المشاركين إنهم يعتزمون ارتداء الأزياء التنكرية أو الخروج للمشاركة في أنشطة جمع الحلوى.

ويعني ذلك وجود فارق يبلغ تسع نقاط مئوية بين تورونتو وبقية المناطق المشمولة في محيطها الحضري.

ساري تتصدر المدن الكندية الأكثر حماسًا

على الجانب الآخر من البلاد، سجلت مدينة ساري (Surrey) في مقاطعة بريتش كولومبيا أعلى نسبة مشاركة متوقعة بين المناطق التي شملها الاستطلاع.

وقال 65 بالمئة من المشاركين في المدينة إنهم يخططون للاحتفال بالهالوين بطريقة أو بأخرى.

وجاءت مدينتا كالغاري وإدمونتون في مقاطعة ألبرتا ضمن المناطق الأكثر حماسًا للمناسبة.

وبلغت نسبة المشاركة المتوقعة في كالغاري 63 بالمئة، مقابل 62 بالمئة في إدمونتون.

وتعكس هذه النتائج مستويات متفاوتة من الاهتمام بالاحتفال بين المدن الكندية، مع تقدم واضح لمدن غرب البلاد مقارنة بتورونتو.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع المشاركين سيخرجون إلى الشوارع أو يحضرون حفلات تنكرية، إذ تشمل المشاركة أيضًا الأنشطة المنزلية، مثل استقبال الأطفال وتوزيع الحلوى.

فانكوفر تسجل أكبر زيادة مقارنة بالعام الماضي

أظهر الاستطلاع أن مدينة فانكوفر ومنطقة مترو فانكوفر سجلتا أكبر زيادة في نسب المشاركة المتوقعة مقارنة بالعام الماضي.

ففي مدينة فانكوفر، ارتفعت النسبة بمقدار عشر نقاط مئوية لتصل إلى 56 بالمئة.

كما سجلت منطقة مترو فانكوفر ارتفاعًا مماثلًا بلغ عشر نقاط مئوية، لتصل نسبة السكان الذين يخططون للاحتفال إلى 59 بالمئة.

وتشير هذه الزيادة إلى ارتفاع الاهتمام بالمناسبة بين المشاركين في الاستطلاع في هذه المناطق، على عكس الاتجاه المسجل في تورونتو.

ورغم أن ساري تصدرت من حيث نسبة المشاركة الإجمالية، فإن فانكوفر ومترو فانكوفر كانتا الأبرز من حيث حجم الزيادة السنوية.

وتوضح المقارنة أن الاستعداد للاحتفال بالهالوين لا يسير بالوتيرة نفسها في مختلف أنحاء كندا، بل يختلف من منطقة إلى أخرى.

العائلات التي لديها أطفال الأكثر مشاركة

كشفت نتائج الاستطلاع عن أن وجود أطفال في الأسرة يرتبط بارتفاع ملحوظ في الاستعداد للاحتفال بالهالوين.

فبين الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال تقل أعمارهم عن 18 عامًا، تراوحت نسب المشاركة المتوقعة بين 76 و85 بالمئة عبر المناطق التي شملها الاستطلاع.

وتعد هذه الفئة الأكثر حماسًا للمناسبة مقارنة بالفئات السكانية الأخرى التي تناولتها النتائج.

ويرتبط الهالوين في كندا بصورة وثيقة بأنشطة الأطفال والعائلات، خصوصًا تقليد التنقل بين المنازل للحصول على الحلوى، الذي يُعد من أبرز مظاهر الاحتفال السنوي.

وتستعد العديد من الأسر لهذه المناسبة من خلال شراء الأزياء التنكرية والحلوى، إلى جانب تزيين المنازل بأشكال القرع والرموز المرتبطة بالهالوين.

كما يشارك بعض الآباء والأمهات أطفالهم في التجول داخل الأحياء السكنية، بينما يفضل آخرون استقبال الأطفال وتوزيع الحلوى أمام منازلهم.

الشباب بين 18 و34 عامًا يظهرون اهتمامًا كبيرًا

لم تقتصر المشاركة المرتفعة على العائلات التي لديها أطفال، إذ أظهر الاستطلاع أيضًا اهتمامًا واضحًا بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا.

وتراوحت نسب الشباب الذين يخططون للاحتفال بين 65 و79 بالمئة، بحسب المنطقة.

وتشمل الخيارات المتاحة لهذه الفئة المشاركة في الحفلات التنكرية والأنشطة الاجتماعية والخروج مع الأصدقاء خلال ليلة الهالوين.

وتوضح النتائج أن المناسبة لا تقتصر على الأطفال، بل تحظى باهتمام شريحة واسعة من الشباب الذين يعتبرونها فرصة للترفيه والتجمعات الاجتماعية.

ومع ذلك، لم يقدم التقرير تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأنشطة التي يفضلها المشاركون في كل فئة عمرية، أو حجم الإنفاق المتوقع على الاحتفالات.

ساعة إضافية للمحتفلين بسبب تغيير التوقيت

يحمل الهالوين هذا العام ميزة إضافية للمحتفلين في المناطق الكندية التي تعتمد التوقيت الصيفي، إذ يتزامن موعده مع نهاية العمل بالتوقيت الصيفي في صباح اليوم التالي.

ففي الساعة الثانية فجر الأحد 1 نوفمبر 2026، ستعود الساعات إلى الواحدة صباحًا في المناطق التي تطبق التغيير الموسمي للتوقيت.

ويعني ذلك أن ليلة السبت ستشهد ساعة إضافية من الناحية الزمنية، وهو ما قد يمنح المشاركين في الأنشطة الليلية وقتًا أطول للاحتفال.

لكن هذا التغيير لا يشمل جميع أنحاء كندا بالطريقة نفسها، إذ تختلف قواعد التوقيت بين المقاطعات والمناطق.

وبالنسبة لسكان تورونتو ومعظم مناطق أونتاريو، ستتراجع الساعة بمقدار 60 دقيقة عند انتهاء التوقيت الصيفي، ما يجعل ليلة الهالوين أطول بساعة.

وفي المحصلة، يكشف استطلاع Canada Pulse Insights عن اختلاف واضح في مستويات الحماس للهالوين بين المدن الكندية، مع تصدر ساري وكالغاري وإدمونتون، مقابل تراجع المشاركة المتوقعة في تورونتو.

وتبقى العائلات التي لديها أطفال والشباب الأكثر استعدادًا للمشاركة، بينما تستعد مناطق واسعة من كندا لاستقبال المناسبة مساء السبت 31 أكتوبر.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك