هلا كندا – تورونتو – الاثنين 26 أكتوبر 2026 – أعلنت حكومة أونتاريو أن أكثر من 511 ألف شخص تمكنوا من الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية منذ إطلاق خطتها لربط جميع سكان المقاطعة بمقدم رعاية صحية، مؤكدة أن التقدم المحرز حتى الآن يضعها على المسار نحو تحقيق هدفها بحلول عام 2029.
وقالت وزيرة الصحة في أونتاريو، سيلفيا جونز، إن الأرقام الجديدة تعكس التقدم الذي تحققه المقاطعة في توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الأولية، وهي الخدمات التي تشكل نقطة الاتصال الأساسية بين المرضى والنظام الصحي، وتشمل الرعاية التي يقدمها الأطباء وغيرهم من مقدمي الخدمات الصحية المؤهلين.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر شاركت فيه جونز مع الدكتورة جين فيلبوت، وزيرة الصحة الفيدرالية السابقة التي عينتها حكومة أونتاريو عام 2024 لقيادة فريق عمل مختص بتطوير خطة الرعاية الصحية الأولية.
وتسعى الحكومة من خلال هذه المبادرة إلى ضمان ارتباط كل مقيم في أونتاريو بمقدم رعاية أولية بحلول عام 2029، في إطار جهودها لمعالجة مشكلة الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على طبيب أو جهة صحية يتابعون معها احتياجاتهم الطبية بصورة منتظمة.
88.7 في المئة من السكان مرتبطون بالرعاية الأولية
وبحسب الأرقام التي أعلنتها المقاطعة، أصبح 88.7 في المئة من سكان أونتاريو مرتبطين بخدمات الرعاية الصحية الأولية.
ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية فقط مقارنة بالمستوى المسجل قبل عامين، وهو ما قد يجعل التقدم يبدو محدودًا عند النظر إلى النسب الإجمالية وحدها.
لكن فيلبوت أوضحت أن المقارنة المباشرة بين الأرقام الحالية والسابقة ليست سهلة، لأن القياس السابق استند إلى منهجية مختلفة وأقل دقة، الأمر الذي يصعّب تحديد حجم التغير الفعلي خلال الفترة الماضية.
ويعني ذلك أن نسبة الزيادة المسجلة لا تقدم وحدها صورة كاملة عن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مقدم رعاية أولية، خصوصًا مع اختلاف الأساليب المستخدمة في جمع البيانات واحتساب الارتباط بالخدمات الصحية.
وفي المقابل، يسلط إعلان ربط أكثر من نصف مليون شخص بالرعاية الأولية الضوء على حجم الجهود المبذولة لتوسيع نطاق التغطية، بينما يبقى تحقيق الهدف النهائي مرتبطًا بقدرة المقاطعة على مواصلة إضافة المرضى إلى خدمات الرعاية وتوفير الفرق الصحية اللازمة لاستيعابهم.
الخروج من قوائم الانتظار جزء من التقدم
وأشارت حكومة أونتاريو إلى أن عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين شملتهم الأرقام الجديدة تمكنوا من الحصول على مقدم رعاية أولية بعد خروجهم من قائمة الانتظار التابعة لبرنامج Health Care Connect.
ويُستخدم البرنامج لمساعدة السكان الذين لا يملكون طبيبًا أو مقدم رعاية أولية في العثور على خدمات مناسبة. ويتيح تقليص قائمة الانتظار انتقال عدد أكبر من الأشخاص إلى مرحلة الحصول على الرعاية بدلًا من البقاء في انتظار العثور على مقدم خدمة.
ويُعد الوصول إلى طبيب أو مقدم رعاية أولية عنصرًا مهمًا في متابعة الحالات الصحية بصورة مستمرة، إذ يساعد المرضى على التعامل مع احتياجاتهم الطبية المعتادة، والحصول على التقييم الأولي عند ظهور الأعراض، ومتابعة الأمراض المزمنة، والاستفادة من خدمات الرعاية الوقائية عند الحاجة.
كما يمكن أن تسهم الرعاية الأولية المنتظمة في تسهيل توجيه المرضى إلى خدمات متخصصة عندما تستدعي حالتهم ذلك، بدلًا من الاعتماد على الرعاية الطارئة بوصفها نقطة الاتصال الأساسية مع النظام الصحي.
ومع ذلك، لم تتضمن الأرقام المعلنة تفاصيل عن توزيع الأشخاص الذين جرى ربطهم بالخدمات بحسب المناطق أو نوع مقدم الرعاية، كما لم تحدد مقدار الانخفاض في قائمة الانتظار الناتج عن هذه الجهود.
خطة لتوسيع 78 فريقًا للرعاية الأولية
وفي خطوة إضافية لدعم الخطة، أعلنت المقاطعة فتح باب تقديم المقترحات لإنشاء فرق جديدة للرعاية الصحية الأولية أو توسيع الفرق القائمة.
وتستهدف المبادرة إنشاء أو توسيع 78 فريقًا للرعاية الأولية، وتتوقع الحكومة أن تساعد هذه الفرق في ربط 600 ألف شخص إضافي بالخدمات الصحية.
وإذا تحقق هذا الهدف، فستشكل الفرق الجديدة أو الموسعة خطوة إضافية نحو توفير مقدم رعاية أولية للأشخاص الذين لا يزالون يواجهون صعوبة في العثور على طبيب أو جهة صحية تتابع احتياجاتهم.
وتعتمد فعالية هذه الخطوة على قدرة الفرق التي سيجري إنشاؤها أو توسيعها على استقبال مرضى جدد وتقديم خدمات مستمرة لهم، إلى جانب توفير الكوادر الصحية اللازمة لتلبية الطلب.
ولم يتضمن الإعلان تفاصيل عن المواقع التي ستُقام فيها الفرق الـ78، أو موعد بدء عمل كل فريق، أو الجدول الزمني المتوقع لربط الأشخاص الـ600 ألف بالخدمات. كما لم تُعلن في المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية عن آلية توزيع هذه الفرق بين المناطق المختلفة في المقاطعة.
اختبار أمام هدف عام 2029
تأتي هذه الخطوات في وقت تواصل فيه حكومة أونتاريو العمل على تحقيق هدفها المتمثل في ربط جميع السكان بمقدم رعاية صحية أولية بحلول عام 2029.
وتشير الأرقام الحكومية إلى أن غالبية السكان أصبحوا مرتبطين بهذه الخدمات، لكن بقاء نسبة التغطية عند 88.7 في المئة يعني أن هناك شريحة من السكان لا تزال بحاجة إلى الوصول إلى مقدم رعاية أولية.
وستكون قدرة المقاطعة على تحويل خطط توسيع الفرق الصحية إلى خدمات فعلية، إلى جانب معالجة قوائم الانتظار وتحسين دقة قياس التقدم، من العناصر المهمة في تقييم مدى تقدمها نحو الموعد المستهدف.
كما أن اختلاف منهجيات القياس بين الفترات يجعل متابعة الأرقام المستقبلية أمرًا ضروريًا لفهم التغيرات بصورة أكثر دقة، وتحديد ما إذا كانت الزيادة في عدد الأشخاص المرتبطين بالرعاية الأولية تسير بالوتيرة اللازمة لتحقيق الهدف.
وبينما تصف الحكومة النتائج الحالية بأنها تقدم نحو التزامها لعام 2029، ستظل الأرقام المقبلة، ونتائج إنشاء الفرق الصحية أو توسيعها، مؤشرات أساسية على مدى قدرة المقاطعة على توسيع الوصول إلى الرعاية الأولية وتقليص عدد السكان الذين لا يملكون مقدم رعاية صحية منتظمًا.