انتقل إلى المحتوى

مستشار بارز لترامب يرجع تأخير الاتفاق مع كندا إلى استفتاء ألبرتا

تصريحات أميركية متفائلة تتزامن مع فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على سلع كندية وإعفاء منتجات أخرى.. وأوتاوا تؤكد استعدادها لمواصلة المفاوضات

هلا كندا – أوتاوا – الاثنين 26 أكتوبر 2026 – قال كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض وأحد مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن كندا والولايات المتحدة باتتا «قريبتين جدًا» من التوصل إلى اتفاق تجاري.

في وقت لا تزال فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب التغييرات المتلاحقة في الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على المنتجات الكندية.

وجاءت تصريحات هاسيت بعد أيام من إعلان البيت الأبيض فرض رسوم جديدة على مجموعة من السلع الكندية، بالتزامن مع إعفاء منتجات أخرى من الرسوم، في خطوة تعكس استمرار التباين بين التصريحات المتفائلة بشأن المفاوضات والإجراءات التجارية التي تتخذها الإدارة الأميركية.

وقال هاسيت إن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أجرى اتصالات مع نظرائه الكنديين طوال الأسبوع الماضي، مضيفًا أن المفاوضات تشهد تقدمًا متزايدًا.

وأوضح أن المحادثات اكتسبت زخمًا خلال الفترة الأخيرة، وأن الطرفين يقتربان من التوصل إلى تفاهم بشأن القضايا التجارية العالقة.

ولم يحدد هاسيت موعدًا محتملًا للإعلان عن الاتفاق، كما لم يكشف عن تفاصيل بنوده أو السلع التي قد يشملها أي تخفيف إضافي للرسوم الجمركية.

هاسيت يربط تعثر المحادثات بالتطورات السياسية في كندا

وعندما سُئل عن أسباب عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، رغم سياسة الرسوم الجمركية التي تتبعها إدارة ترامب، ألقى هاسيت باللوم على التطورات السياسية الأخيرة في كندا.

وأشار إلى الانتخابات الكندية التي جرت مؤخرًا، وإلى الجدل المرتبط بمسألة انفصال ألبرتا، معتبرًا أن هذه التطورات جعلت التفاوض مع الجانب الكندي «شبه مستحيل» خلال الفترة الماضية.

وكان سكان ألبرتا قد صوتوا في وقت سابق من الأسبوع ضد إجراء استفتاء ملزم بشأن مغادرة المقاطعة كندا، في تطور جاء وسط نقاش سياسي بشأن مستقبل المقاطعة وعلاقتها بالحكومة الفيدرالية.

لكن تصريحات هاسيت لم تتضمن تفاصيل توضح كيف أثرت هذه التطورات تحديدًا على جدول المفاوضات أو على المواقف الرسمية للطرفين بشأن الرسوم الجمركية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه كندا إلى الحد من الآثار الاقتصادية للرسوم الأميركية، بينما تواصل إدارة ترامب استخدام الإجراءات التجارية للضغط من أجل التوصل إلى ترتيبات جديدة مع شركائها التجاريين.

ترامب يقول إن الاتفاق قريب وفريقه يمتلك «كل الأوراق»

وتتوافق تصريحات هاسيت مع ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة، عندما أبلغ الصحفيين في واشنطن بأنه يرى أن التوصل إلى اتفاق تجاري مع كندا بات قريبًا.

وأضاف ترامب في ذلك الوقت أن فريقه يمتلك «كل الأوراق»، في إشارة إلى ما يعتبره قدرة الولايات المتحدة على التأثير في مسار المفاوضات من خلال سياستها التجارية.

لكن البيت الأبيض أعلن في وقت لاحق من اليوم نفسه عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية بنسبة 50% على سلع كندية، ما أعاد إثارة التساؤلات بشأن طبيعة الاتفاق المحتمل والمدة التي قد تستغرقها المحادثات قبل التوصل إلى نتائج ملموسة.

وفي المقابل، شملت القرارات إعفاء عدد من المنتجات الكندية من الرسوم، بعد تحركات قادتها شخصيات سياسية أميركية قالت إن بعض الإجراءات التجارية تضر بقطاعات اقتصادية داخل الولايات المتحدة نفسها.

إعفاء منتجات وفرض رسوم جديدة على سلع أخرى

أعلنت السيناتورة الجمهورية عن ولاية مين، سوزان كولينز، أنها ساهمت في إزالة الرسوم عن بعض السلع الكندية المهمة للقطاع الزراعي في ولايتها.

ومن المقرر أن تخوض كولينز انتخابات إعادة انتخابها في نوفمبر المقبل.

ووصفت كندا بأنها جار للولايات المتحدة وحليف لها، فضلًا عن كونها أكبر شريك تجاري للبلاد، في موقف يعكس أهمية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين بالنسبة إلى قطاعات أميركية تعتمد على التجارة عبر الحدود.

وشملت المنتجات التي حصلت على إعفاءات الأعشاب البحرية وصناديق التعبئة وبعض ألواح الخشب الرقائقي.

وفي المقابل، أضاف البيت الأبيض منتجات أخرى إلى قائمة السلع التي ستواجه رسومًا جمركية، من بينها مسحوق الكاكاو وأرضيات الفينيل والشامبو، إلى جانب منتجات أخرى.

ومن المقرر أن تدخل التغييرات الجديدة حيز التنفيذ في نهاية أكتوبر، لتنضم إلى مجموعة واسعة من السلع الكندية التي تواجه بالفعل رسوم استيراد أميركية، بما يشمل المعادن والأخشاب والسيارات.

كما أشار التقرير إلى أن بعض المنتجات الأخرى تخضع لحظر كامل، من بينها البيرة والمشروبات الكحولية والدراجات النارية.

ويؤدي استمرار تعديل قوائم الرسوم والإعفاءات إلى زيادة حالة عدم اليقين لدى الشركات الكندية التي تعتمد على السوق الأميركية، خصوصًا المؤسسات التي تحتاج إلى التخطيط للإنتاج والتوظيف وتحديد الأسعار على مدى أشهر مقبلة.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك