انتقل إلى المحتوى
عاجل

المحافظون يحققون حكومة الأغلبية في بريتش كولومبيا لأول مرة منذ 100 عام!

انتخابات مبكرة تقلب المشهد السياسي في المقاطعة وتمنح لورن دويركسون طريقًا إلى رئاسة الحكومة بعد غياب المحافظين عن السلطة قرابة قرن

خبر عاجل

هلا كندا – فانكوفر – الأحد 25 أكتوبر 2026 –أفضت الانتخابات المبكرة في مقاطعة بريتش كولومبيا إلى تحول سياسي كبير، بعد فوز حزب المحافظين في المقاطعة بأغلبية المقاعد.

في نتيجة اعتُبرت تاريخية وأطاحت بآمال رئيس حكومة المقاطعة ديفيد إيبي في الاحتفاظ بالسلطة.

وبحسب إعلان الشبكة مساء السبت، كان حزب المحافظين بقيادة لورن دويركسون، الزعيم المؤقت للحزب، يتقدم أو فاز في 62 دائرة انتخابية من أصل 93 دائرة في المقاطعة، عندما ألقى دويركسون خطاب النصر أمام حشد كبير من أنصاره.

وقال دويركسون وسط هتافات الحاضرين: «سنمنح بريتش كولومبيا دفعة هائلة إلى الأمام»، في إشارة إلى توجه حزبه لبدء مرحلة جديدة في إدارة المقاطعة.

وتضع هذه النتيجة دويركسون على طريق قيادة أول حكومة محافظة في بريتش كولومبيا منذ ما يقرب من 100 عام، بينما أعلن إيبي عزمه التنحي عن قيادة الحزب الديمقراطي الجديد، عقب الخسارة الانتخابية التي جاءت بعد قرار الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل موعدها المقرر بنحو عامين.

وتكشف النتائج الأولية عن حجم التحول في المشهد السياسي المحلي، إذ انتقلت المنافسة من محاولة الحزب الحاكم تعزيز موقعه إلى خسارة الأغلبية وفتح الطريق أمام المحافظين لتشكيل الحكومة المقبلة.

إيبي يتحمل مسؤولية الدعوة إلى الانتخابات المبكرة

وجاءت خسارة الحزب الديمقراطي الجديد بعد قرار إيبي الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهو قرار وصفه النائب المخضرم في الحزب أدريان ديكس بأنه كان خطأً واضحًا.

وقال ديكس، الذي أعيد انتخابه بسهولة في دائرة فانكوفر-رينفرو، إن ليلة الانتخابات كانت «مخيبة للآمال بشدة»، مشيرًا إلى أن الحزب خاض الانتخابات قبل موعدها بعامين، لكنه انتهى إلى خسارة كبيرة.

وأضاف ديكس من مقر الحزب الديمقراطي الجديد مساء السبت: «كان من الخطأ الدعوة إلى الانتخابات. من الواضح أن ذلك كان خطأ».

ويملك ديكس تجربة سابقة في قيادة الحزب خلال خسارة انتخابية، إذ كان زعيمًا للحزب الديمقراطي الجديد عندما خسر أمام الحزب الليبرالي في بريتش كولومبيا عام 2013.

وقال إنه يتفهم حجم المسؤولية التي تقع على عاتق إيبي في أعقاب النتيجة، إلى جانب ما يشعر به المرشحون وأعضاء الحزب الذين لم يتمكنوا من الفوز بمقاعدهم.

وأوضح ديكس أن خسارة الانتخابات تضع على عاتق زعيم الحزب مسؤولية كبيرة تجاه الناخبين والمرشحين والقضايا التي تعهد الحزب بالعمل عليها، معربًا عن تعاطفه مع إيبي وزملائه الذين لم ينجحوا في الاحتفاظ بمقاعدهم.

وأضاف أن الحزب الديمقراطي الجديد سبق أن مر بمرحلة انتخابية صعبة للغاية، عندما تراجع إلى مقعدين فقط في انتخابات عام 2001، قبل أن يتمكن من استعادة قوته خلال الانتخابات التي تلتها بأربع سنوات.

وأكد ديكس أن حزبه سيعود إلى المنافسة السياسية، قائلًا: «سنعود، بالتأكيد سنعود»، في إشارة إلى أن الحزب يعتزم إعادة تنظيم صفوفه بعد الخسارة والعمل على استعادة دعم الناخبين.

ديكس يشكك في وضوح برنامج المحافظين

ورغم تهنئته دويركسون بالفوز، أعرب ديكس عن انتقادات للنتيجة، معتبرًا أنها لم تستند، من وجهة نظره، إلى برنامج سياسي واضح أو أجندة محددة.

وقال إن فوز المحافظين كان، بحسب تعبيره، «انتصارًا بلا مضمون»، مشيرًا إلى ما وصفه بغياب منصة سياسية واضحة أو خطة عمل محددة للحزب.

ودعا إلى وجود معارضة قوية داخل المجلس التشريعي للمقاطعة، بهدف مراقبة أداء الحكومة المقبلة ومساءلتها عن قراراتها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه الحزب المحافظ للانتقال من موقع المعارضة إلى قيادة الحكومة، بينما يواجه الحزب الديمقراطي الجديد مرحلة من المراجعة الداخلية بعد خسارة الانتخابات وتنحي إيبي عن القيادة.

ومن شأن انتقال السلطة أن يضع دويركسون أمام مسؤولية تشكيل حكومة وإدارة ملفات المقاطعة، في حين ستتجه الأنظار إلى كيفية تعامل الحزب الديمقراطي الجديد مع موقعه الجديد في المعارضة، ومن سيتولى قيادته بعد قرار إيبي التنحي.

مرحلة جديدة في السياسة المحلية

وتُعد النتيجة تحولًا بارزًا في تاريخ بريتش كولومبيا السياسي، إذ يستعد المحافظون لقيادة حكومة المقاطعة للمرة الأولى منذ قرابة قرن.

وكانت الانتخابات المبكرة قد وضعت الناخبين أمام فرصة اختيار حكومة جديدة قبل الموعد المتوقع، لكن نتيجتها جاءت على خلاف ما كان يأمله الحزب الديمقراطي الجديد الذي دعا إليها.

وبينما احتفل أنصار المحافظين بالفوز، بدأ داخل الحزب الديمقراطي الجديد نقاش بشأن أسباب الخسارة ومسؤولية القيادة عن القرار الانتخابي.

وتوضح تصريحات ديكس أن بعض أعضاء الحزب يرون أن توقيت الانتخابات كان عاملًا يستحق المراجعة، فيما شدد على ضرورة إعادة بناء الحزب وتجهيز معارضة قادرة على محاسبة الحكومة الجديدة.

ومع إعلان فوز المحافظين بالأغلبية، تدخل بريتش كولومبيا مرحلة سياسية جديدة، تتزامن فيها عملية انتقال السلطة مع إعادة ترتيب صفوف الحزب الديمقراطي الجديد.

وبينما يتجه دويركسون نحو قيادة الحكومة المقبلة، سيواجه حزبه اختبار إدارة المقاطعة وتنفيذ توجهاته، في حين يستعد الديمقراطيون الجدد لتحديد قيادتهم المقبلة واستعادة موقعهم السياسي بعد الهزيمة.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك