هلا كندا – أوتاوا – الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 – دعت الحكومة الكندية مواطنيها والمسافرين إلى فرنسا إلى تجنب مناطق الاحتجاجات والتظاهرات، مع استمرار أعمال الشغب وفرض السلطات الفرنسية قيودًا على التجمعات وحظر تجول في بعض المناطق.
وحدّثت وزارة الشؤون العالمية الكندية، الاثنين، إرشادات السفر الخاصة بفرنسا، في ظل اتساع الاحتجاجات التي بدأت خلال سبتمبر الماضي بمشاركة طلاب اعترضوا على أوضاع المدارس.
واتسعت التظاهرات لاحقًا لتشمل قضايا اجتماعية واقتصادية أوسع، من بينها ارتفاع تكاليف المعيشة، وسط تصاعد التوترات في عدد من المدن الفرنسية.
وحذرت السلطات الكندية من أن بعض الاحتجاجات شهدت أعمال تخريب ونهب وإضرام حرائق، إلى جانب مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة.
وردت السلطات الفرنسية باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، كما فرضت قيودًا محلية وحظر تجول في مناطق محددة بهدف الحد من الاضطرابات ومنع تجدد أعمال العنف.
تحذيرات كندية من الاقتراب من مناطق التظاهر
طالبت وزارة الشؤون العالمية الكندية المسافرين بتجنب المناطق التي تشهد مظاهرات، والالتزام بأوامر حظر التجول الصادرة عن السلطات المحلية.
وأشارت الإرشادات إلى وجود قيود في أجزاء من العاصمة باريس، من بينها ساحة الجمهورية والمناطق المحيطة بسوق ليهال للأغذية.
كما حثت الوزارة المسافرين على التحقق من السلطات المحلية لمعرفة ما إذا كانت أماكن إقامتهم أو تحركاتهم تقع ضمن المناطق الخاضعة لحظر التجول.
وأكدت أن الاحتجاجات قد تتحول إلى أعمال عنف بصورة مفاجئة، حتى عندما تبدأ بشكل سلمي.
وتوصي الحكومة الكندية كذلك بمتابعة وسائل الإعلام المحلية للحصول على أحدث المعلومات، والالتزام بالتعليمات الرسمية، والاستعداد لتغيير خطط السفر إذا تسببت الاضطرابات في تعطيل التنقل أو الخدمات.
وتحذر الإرشادات أيضًا من احتمال تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة انتشار الشرطة في المناطق المتأثرة.
وتأتي هذه التوصيات في وقت قد يواجه فيه المسافرون صعوبات في الوصول إلى الفنادق ومحطات النقل والأماكن السياحية، خصوصًا إذا أُغلقت بعض الشوارع أو تغيرت مواعيد الخدمات بسبب الإجراءات الأمنية.
حظر تجول وقيود على التجمعات في مدن فرنسية
لم تقتصر الإجراءات الفرنسية على باريس، إذ فُرضت قيود أخرى على التجمعات، بما في ذلك حظر تجول للقاصرين في مدن مثل ليون ومرسيليا ونيس وليل.
وتهدف هذه التدابير إلى الحد من الاضطرابات الليلية، وتقليل احتمالات وقوع مواجهات جديدة في المناطق التي شهدت أعمال عنف.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن حظر التجول المحدد في مناطق بعينها ساعد على الحفاظ على الهدوء خلال الليل الممتد إلى صباح الثلاثاء.
وحذر في الوقت نفسه من أن السلطات المحلية تدرس إمكانية تمديد هذه الإجراءات لليلة إضافية، وفقًا لتطورات الوضع الأمني.
ويعكس ذلك استمرار حالة الترقب لدى السلطات، التي تسعى إلى احتواء الاحتجاجات مع متابعة تأثيرها على الحياة اليومية وحركة السكان والزوار.
وبالنسبة للمسافرين، قد تعني هذه التدابير ضرورة مراجعة مواعيد العودة إلى أماكن الإقامة، والتأكد من إمكانية استخدام وسائل النقل، وتجنب التنقل غير الضروري خلال ساعات حظر التجول.
كما يُنصح بعدم الاعتماد على المعلومات القديمة بشأن الطرق المفتوحة أو مواعيد الخدمات، لأن القيود قد تختلف من منطقة إلى أخرى وتتغير وفقًا للتطورات الميدانية.
أكثر من ألفي موقوف خلال عطلة نهاية الأسبوع
شهدت فرنسا تصعيدًا ملحوظًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ أُوقف أكثر من ألفي شخص، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.
كما أفادت المعلومات بسقوط قتيلين على الأقل، إلى جانب إصابات خطيرة بين المشاركين في الأحداث، بينها إصابة شخصين أدت إلى فقدانهما أيديهما.
وتوضح هذه الحصيلة حجم المخاطر المرتبطة بالاضطرابات، خصوصًا في المناطق التي تشهد مواجهات مباشرة أو أعمال تخريب.
ولم تقتصر المخاوف على سلامة المشاركين في الاحتجاجات، بل امتدت إلى السكان المحليين والعاملين والزوار الذين قد يجدون أنفسهم بالقرب من مواقع الاشتباكات.
وتشير الإجراءات الأمنية وحظر التجول إلى أن السلطات لا تزال تتعامل مع الوضع بحذر، في انتظار معرفة ما إذا كانت الاحتجاجات ستتراجع أو تستمر خلال الأيام المقبلة.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن هوية القتلى أو الظروف الدقيقة لجميع الإصابات، لذلك لا يمكن تحديد ملابسات كل حادثة استنادًا إلى هذه البيانات وحدها.
تحذير قائم بشأن مخاطر السفر إلى فرنسا
توصي كندا المسافرين إلى فرنسا منذ فترة طويلة بممارسة درجة عالية من الحذر، بسبب التهديد المحتمل للإرهاب.
ومع الاحتجاجات الحالية، أضافت الوزارة تنبيهات مرتبطة بالاضطرابات المدنية، وأهمية الابتعاد عن التجمعات التي قد تشهد تصعيدًا مفاجئًا.
وتؤكد الإرشادات أن متابعة الوضع المحلي ضرورية قبل التوجه إلى أي منطقة تشهد مظاهرات أو إجراءات أمنية استثنائية.
كما ينبغي للمسافرين مراجعة خططهم إذا تأثرت حركة النقل أو أُغلقت الطرق أو تغيرت إمكانية الوصول إلى الوجهات السياحية.
وتشمل الخطوات الاحترازية معرفة موقع السكن بالنسبة إلى مناطق الاحتجاجات، ومتابعة الإعلانات الصادرة عن السلطات الفرنسية، والتأكد من ترتيبات التنقل البديلة عند الحاجة.
وتأتي هذه التوصيات ضمن جهود الحكومة الكندية لإطلاع المسافرين على المخاطر المحتملة قبل السفر وأثناء الإقامة خارج البلاد.
وفي ظل استمرار التظاهرات وتغير التدابير الأمنية بين المدن، يبقى الالتزام بالتعليمات المحلية وتجنب مناطق المواجهات من أبرز الإجراءات التي تدعو إليها أوتاوا لحماية المسافرين.