يواجه مئات آلاف الكنديين ارتفاعاً متوقعاً في أقساط الرهن العقاري خلال العامين المقبلين، مع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات أعلى مقارنة بفترة الجائحة.
وسط توجه كثير من أصحاب المنازل للبحث عن خيارات تقلل من صدمة التجديد.
وأبقى بنك كندا سعر الفائدة الأساسي عند 2.25% في أبريل الماضي، للمرة الرابعة على التوالي، ما دفع الكثير من المقترضين للتفكير في حلول بديلة قبل موعد تجديد الرهن.
ويعد خيار «Blend-and-Extend» أو «الدمج والتمديد» من الأدوات التي بدأت تحظى باهتمام متزايد في السوق العقارية الكندية.
ما هو نظام الدمج والتمديد؟
يقوم هذا النظام على دمج سعر الفائدة الحالي للمقترض مع السعر الجديد الذي يقدمه البنك، ثم تمديد مدة الرهن بعقد جديد يبدأ فوراً.
ويتيح هذا الخيار للمقترض تجنب غرامات كسر عقد الرهن العقاري، لأن البنك يعتبر العملية تعديلاً للعقد الحالي وليس إنهاءً له.
ويستخدم الكثير من الكنديين هذا الخيار للحصول على استقرار أكبر قبل موعد التجديد، أو للاستفادة من أسعار فائدة يعتبرونها أفضل من تلك المتوقعة مستقبلاً.
متى يكون هذا الخيار مناسباً؟
يرى خبراء التمويل أن «Blend-and-Extend» قد يكون مناسباً في حال كانت أسعار الفائدة الحالية أقل من السعر الموجود في عقد الرهن الحالي، أو عندما يكون موعد التجديد قريباً ويرغب صاحب المنزل في تثبيت التكاليف مبكراً.
أما إذا كان سعر الفائدة الحالي أقل من العروض الجديدة، فإن اللجوء لهذا الخيار قد يؤدي فعلياً إلى رفع تكلفة الرهن بدلاً من تخفيضها.
تحذيرات مهمة للمقترضين
يشير مختصون إلى أن أكبر مشكلة في هذا النوع من العقود تكمن في طريقة احتساب سعر الفائدة الجديد، إذ لا توجد صيغة موحدة بين البنوك.
فبعض المؤسسات تعتمد متوسطاً بسيطاً، بينما تستخدم أخرى معادلات تعتمد على المدة المتبقية من العقد الحالي، ما قد ينتج فروقات كبيرة في السعر النهائي.
وينصح الخبراء بالحصول على تفاصيل الحسابات خطياً، ومقارنتها بعروض التجديد التقليدية أو عروض البنوك المنافسة قبل اتخاذ القرار.
خيار «الدمج والزيادة»
هناك أيضاً خيار آخر يعرف باسم «Blend-and-Increase»، ويتيح للمقترض إضافة مبلغ جديد إلى الرهن الحالي، مثل تمويل تجديد المنزل أو سداد ديون مرتفعة الفائدة.
لكن المختصين يحذرون من أن هذا الخيار يزيد إجمالي الدين، وقد يحول ديوناً قصيرة الأجل إلى التزام طويل الأمد إذا لم تتغير عادات الإنفاق.
تجديد الرهن في 2026
بحسب تقديرات مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية، فإن نحو 1.15 مليون أسرة كندية ستجدد رهونها العقارية خلال عام 2026، بعد أن حصل كثير منهم على معدلات فائدة منخفضة للغاية خلال عامي 2020 و2021.
ويؤكد خبراء التمويل أن أفضل خطوة للمقترضين هي مقارنة جميع الخيارات المتاحة، وعدم الاكتفاء بعرض البنك الحالي، خصوصاً مع تغير قواعد اختبار القدرة المالية للمقترضين في كندا.


