هلا كندا – حذر خبراء في التجارة الدولية من احتمال انتقال المزيد من الشركات والمصانع الكندية إلى الولايات المتحدة، في ظل استمرار الرسوم الجمركية الأمريكية وحالة عدم اليقين التجاري بين البلدين.
وجاءت التحذيرات بعد إعلان شركة تويوتا استثمار 3.6 مليار دولار أمريكي لبناء مصنع جديد في ولاية تكساس، ونقل جزء من إنتاج شاحنات “تاكوما” من المكسيك إلى الولايات المتحدة، وهي خطوة نسبها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تأثير الرسوم الجمركية.
وقال المحامي المتخصص في التجارة الدولية ويليام بيليرين إن الشركات الكندية أصبحت ترى أن نقل عملياتها إلى الولايات المتحدة يقلل من تعرضها للرسوم، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة انتقال المزيد من الاستثمارات، خصوصاً في قطاع منتجات الأخشاب.
وكشف استطلاع جديد أجرته شركة KPMG وشمل 275 شركة تصنيع كندية، أن 29% من الشركات نقلت بالفعل جزءاً أو كامل عملياتها إلى الولايات المتحدة، فيما تخطط 13% للقيام بذلك، بينما يدرس 11% نقل مقراتهم الرئيسية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار الاستطلاع إلى أن 57% من الشركات أوقفت أو خفضت أو ألغت مشاريع استثمارية داخل كندا، فيما أكد 61% أن استمرار أعمالهم يعتمد على الوصول إلى السوق الأمريكية.
من جهته، وصف رئيس جمعية المصنعين والمصدرين الكنديين دينيس داربي خطوة تويوتا بأنها “مقلقة”، لكنه اعتبرها نتيجة مباشرة لاستمرار الرسوم الجمركية وعدم الاستقرار التجاري، مؤكداً أن الشركات تحتاج إلى وضوح أكبر في العلاقات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة.
كما أظهر استطلاع منفصل للجمعية أن 43% من المصنعين الكنديين سيفكرون في نقل الإنتاج أو الاستثمارات أو سلاسل التوريد إلى الولايات المتحدة إذا استمرت الرسوم، بينما قال 36% إنهم قد يضطرون إلى تقليص الوظائف أو ساعات العمل وإلغاء استثمارات داخل كندا.
ودعا المصنعون الحكومة الفيدرالية إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز تنافسية القطاع، تشمل خفض الضرائب على الشركات، وتقليل تكاليف الطاقة، وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب التوصل إلى اتفاقات تجارية أكثر استقراراً مع الولايات المتحدة.


