هلا كندا – بدأ الكنديون العام برئيس الوزراء جاستن ترودو، الرجل الذي لم يخفِ عواطفه، وظهر يبكي عند إعلان استقالته في يناير، ما مهّد لعام سياسي مضطرب.
أما خليفته مارك كارني، فنهجه مختلف تماماً، إذ يركز على الجدية والانضباط في التواصل مع الكنديين والزعماء العالميين، مبتعداً عن الأداء الإعلامي البارز الذي كان يميز ترودو.
وشارك الرجلان تجربة إعادة الحزب الليبرالي من أوقات صعبة، لكن صورتهما العامة متباينة بشكل واضح.
وأشار خبراء السياسة إلى أن كارني يتسم بالنهج الرسمي والتركيز على الاقتصاد والانضباط المؤسسي، بعكس ترودو الذي اعتمد على الأداء الإعلامي والشخصية العامة اللافتة، بما في ذلك الصور الفيروسية والظهور الإعلامي المتكرر.
ويحرص كارني على الظهور بمظهر عملي، يرتدي بدلات داكنة أنيقة، مع إعطاء أهمية كبيرة للانضباط في الاجتماعات ولباس الوزراء وسلوكهم.
ويُعرف عنه اهتمامه بالتفاصيل الدقيقة ومستوى عالٍ من التوقعات، وهو النهج الذي ميزه سابقاً في منصبه محافظاً على البنك المركزي البريطاني.
ويختلف كارني عن ترودو أيضاً في تركيزه على السياسة الاقتصادية بدلاً من القضايا الاجتماعية أو النسوية، مع ميل إلى التعامل مع الملفات بشكل عملي ورسمي.
كما يظهر في توقيعه لمذكرة تفاهم مع ألبرتا لبناء خط أنابيب جديد، وهي خطوة كانت تبدو مستحيلة في عهد ترودو.
ورغم هذا النهج الرسمي، يترك كارني بعض الهفوات الصغيرة في الظهور العام، مثل الأخطاء الطفيفة في نطق الأسماء أو المواقع، مما يعكس جانباً إنسانياً في أسلوبه، بحسب من عمل معه.
وبالنسبة للعلاقات الدولية، يُلاحظ تحسن العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقارنة بعهد ترودو، لكن الخبراء يشيرون إلى أن العلاقات الشخصية بين الزعماء ليست العامل الأهم في القضايا التجارية، إذ تلعب عوامل التكامل الاقتصادي والمصالح الوطنية دوراً أكبر في صياغة المفاوضات والاتفاقيات.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


