هلا كندا – توصل باحثون إلى فهم أوضح لكيفية تسبب حالات الإنفلونزا الشديدة في إلحاق ضرر مباشر بالقلب، ما يفسر الارتفاع السنوي في معدلات النوبات القلبية خلال مواسم تفشي الإنفلونزا.
وأفاد باحثون من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك بأن دراستهم الممتدة لسنوات أظهرت تزامنًا واضحًا بين موسم الإنفلونزا وازدياد النوبات القلبية، مع غياب تفسير علمي دقيق سابقًا لهذه الظاهرة.
وكشفت الدراسة، التي اعتمدت على تحليل عينات أنسجة لمرضى توفوا بسبب الإنفلونزا في المستشفيات، أن نوعًا من الخلايا المناعية يُصاب بالعدوى في الرئتين ثم ينتقل إلى القلب.
وأوضح الباحثون أن هذه الخلايا، بدلًا من محاربة الفيروس، تنتج كميات كبيرة من بروتين يُعرف بالإنترفيرون من النوع الأول، ما يؤدي إلى تلف خلايا عضلة القلب وإضعاف قدرتها على العمل.
وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه الخلايا تعمل كوسيلة خفية لنقل العدوى، حيث تنقل الفيروس من الرئتين إلى القلب وتنشره داخل أنسجة عضلة القلب، ما يزيد من خطر المضاعفات القلبية.
وأكدت الدراسة المنشورة في دورية “إميونتي” الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر درجة من الحماية من هذا النوع من تلف القلب.
وبيّن الباحثون أن تجارب مخبرية أظهرت أن لقاحات تعتمد على تقنية الحمض النووي المرسال قللت من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا، وساعدت على تحسين قدرة القلب على ضخ الدم في نماذج اختبارية وعلى الحيوانات.
واعتبر الباحثون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة، في ظل محدودية الخيارات الحالية للوقاية من الأضرار القلبية الناتجة عن الإنفلونزا، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


