هلا كندا – يدفع زعيم حزب المحافظين بيير بوليفير، اليوم، نحو تصويت حاسم في مجلس العموم لمنع غير المواطنين المدانين بجرائم خطيرة من تقديم طلبات لجوء، وإغلاق ثغرات سمحت لمشتبه بهم في قضايا ابتزاز بتأخير إجراءات الترحيل.
ويطالب المقترح الحكومة الفيدرالية بمنع تقديم طلبات لجوء من أشخاص ما زالت قضاياهم الجنائية منظورة أمام المحاكم، في ظل ما وصفه المحافظون بأزمة ابتزاز وطنية متفاقمة.
وقال بوليفير، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن غير المواطنين الذين يرتكبون جرائم خطيرة يجب أن يُجبروا على مغادرة البلاد.
ويأتي المقترح في وقت تشير فيه بيانات حزب المحافظين إلى ارتفاع جرائم الابتزاز بنسبة 330 في المئة منذ عام 2015، بينما تُظهر أرقام هيئة الإحصاء الكندية زيادة تقارب 300 في المئة خلال العقد الماضي، مع تسجيل كولومبيا البريطانية ارتفاعًا يقترب من 500 في المئة.
وتصاعدت الأزمة في ديسمبر 2025 بعدما كشفت وكالة خدمات الحدود الكندية أن 15 أجنبيًا متهمين بالابتزاز تقدموا بطلبات لجوء داخل كندا.
وأعربت عمدة سري بريندا لوك عن صدمتها، معتبرة أن مشتبهًا بهم حددتهم فرقة مكافحة الابتزاز في المقاطعة يستغلون نظام اللجوء لتفادي الترحيل.
ودعا رئيس وزراء كولومبيا البريطانية ديفيد إيبي إلى تحرك عاجل، واصفًا السماح لمتهمين في إطلاق نار مرتبط بالابتزاز بتقديم طلبات لجوء بأنه أمر غير منطقي.
وقال إيبي إن أشخاصًا متورطين في أعمال وصفها بهجمات إرهابية مستمرة يُسمح لهم بالاستفادة من نظام اللجوء، مشبهًا ما يجري في سري بهجوم بطيء الحركة.
كما طالب عدد من رؤساء بلديات المدن الكبرى أوتاوا بإغلاق ما وصفوه بثغرات قانونية، عقب تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالابتزاز.
ويقترح المحافظون منع غير المواطنين المدانين بجرائم خطيرة من تقديم طلبات لجوء، ومنع اللجوء لمن لديهم قضايا جنائية قائمة، وإنهاء الأحكام المخففة التي تهدف لتجنب الترحيل، ومعالجة ما يصفونه بقوانين الإفراج المشروط المتساهلة.
ويربط الحزب الأزمة بتشريعات سابقة، مشيرًا إلى أن مشروع القانون سي-5 ألغى أحكام السجن الإلزامية لجرائم خطيرة، بينها الابتزاز باستخدام السلاح، بينما فرضت إصلاحات الكفالة في سي-75 مبدأ التقييد الذي يعيد الجناة المتكررين إلى الشارع.
وتسمح القوانين الحالية للمتهمين بجرائم خطيرة بتقديم طلبات لجوء والبقاء في كندا إلى حين عقد جلسة كاملة، بدل الترحيل السريع.
وأكدت وكالة خدمات الحدود أن طلبات اللجوء الخاصة بالمشتبه بهم الخمسة عشر أُحيلت إلى مجلس الهجرة واللاجئين، وما زالت قيد المراجعة.
وأظهرت بيانات رسمية أن كندا رحّلت 731 مجرمًا في عام 2024 و734 في عام 2025، بينما تشير انتقادات إلى أن الأرقام لا تعكس حجم النشاط الإجرامي.
وتواجه الوكالة تراكمًا يزيد على 10 آلاف أمر ترحيل مؤجل بسبب الطعون والمراجعات القضائية.
ويتوافق المقترح مع سياسات أقرها مؤتمر حزب المحافظين الأخير في كالغاري، حيث صوّت نحو 77 في المئة من المندوبين لصالح الترحيل الفوري لغير المواطنين المدانين، مع حظر دائم على إعادة الدخول ومصادرة الأصول.
ويأتي التصويت وسط مفاوضات سياسية بين المحافظين والليبراليين حول أولويات تشريعية متعددة.
ويواصل بوليفير، بعد فوزه بمراجعة قيادته بنسبة 87.4 في المئة، الضغط على حكومة الأقلية برئاسة مارك كارني بشأن قضايا الجريمة والهجرة.
من جانبها، أكدت وزارة الهجرة واللاجئين أن طلب اللجوء لا يمنع معاقبة المجرمين، مشددة على أن من يشكلون خطرًا على السلامة العامة يظلون خاضعين لإجراءات إنفاذ القانون.
وأشارت الحكومة إلى مشروعي القانون سي-12 وسي-2، قيد النقاش في البرلمان، باعتبارهما خطوات إضافية للحد من إساءة استخدام نظام اللجوء.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس العموم على المقترح اليوم، في خطوة رمزية لا تحمل قوة قانونية مباشرة، لكنها تمارس ضغطًا سياسيًا على الحكومة لاتخاذ إجراءات تشريعية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


