هلا كندا – تتجه الأنظار إلى مصير جسر غوردي هاو الدولي بعد اتصال مباشر بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكد كارني أنه أوضح لترامب أن كندا موّلت كامل كلفة إنشاء الجسر بأكثر من 4 مليارات دولار، وأن الملكية مشتركة بين الحكومة الكندية وولاية ميشيغن.
وأشار إلى أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين البلدين، بمشاركة عمال ومواد من الجانبين الكندي والأميركي.
وأضاف كارني أن الوضع سيتم حله، لافتًا إلى احتمال تدخل السفير الأميركي في كندا بيت هوكسترا لتسهيل النقاش.
وتأتي هذه التطورات رغم تأكيد مسؤولين كنديين ومسؤولي ميشيغن أن الجسر سيفتتح في موعده المقرر.
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن إدارة ترامب غير راضية عن نسبة المواد الأميركية المستخدمة في المشروع.
وأكدت أن موقف ترامب نوقش بوضوح خلال الاتصال الهاتفي مع رئيس الوزراء الكندي.
من جهته، وصف رئيس بلدية وندسور درو ديلكنز تصريحات ترامب بأنها انتقائية ومعتادة في الملفات التجارية.
وأكد أن الجسر نتيجة عمل مشترك استمر أكثر من عشرين عامًا، وأنه جاهز للافتتاح بانتظار قص الشريط.
بدوره، قال الحاكم السابق لميشيغن ريك سنايدر إن ترامب مخطئ في توصيف المشروع.
وأوضح أن كندا موّلت الجسر بالكامل، وستسترد التكاليف مع الفوائد من عائدات الرسوم.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وميشيغن حصلتا على نصف الملكية دون أي استثمار مالي.
وحذر سنايدر من أن أي تأخير سيلحق ضررًا أكبر بالاقتصاد الأميركي.
رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد أكد ثقته بافتتاح الجسر في موعده، مشيرًا إلى أن المشروع يخدم الاقتصاد الأميركي قبل غيره.
وقال فورد إنه لن ينجر وراء التصعيد السياسي، مؤكدًا أن تعطيل الجسر سيضر بميشيغن والتجارة الثنائية.
وشدد على أن الحظر المفروض على الكحول الأميركي في متاجر LCBO سيستمر طالما استمرت الرسوم الجمركية.
في المقابل، قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن لدى الإدارة الأميركية مخاوف بشأن المواد المستخدمة وعائدات الرسوم.
وأضاف أن هناك نية للتفاوض لضمان ما وصفه بـ«الحصة العادلة» للولايات المتحدة.
وأكد وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبان أن الجسر يخدم البلدين، وأن أي قرار أحادي ستكون له تبعات على الطرفين.
وأوضح أن الجسر ليس مطروحًا ضمن مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
ويعود المشروع إلى اتفاق كندي-أميركي أُبرم عام 2012، ينص على تمويل كندا للجسر وملكيته المشتركة مع ولاية ميشيغن.
وتتولى هيئة جسر وندسور-ديترويت، وهي مؤسسة كندية، تشغيل المشروع بعد اكتماله.
ويُعد جسر غوردي هاو أكبر معبر بري جديد بين البلدين، ومن المتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في حركة التجارة بين كندا والولايات المتحدة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


