هلا كندا – أوتاوا – 7 نوفمبر 2026 – كشفت الحكومة الفيدرالية الكندية عن خطة استثمارية بقيمة 750 مليون دولار لتجديد وتطوير حلبات التزلج على الجليد في مختلف أنحاء البلاد، ضمن ميزانية عام 2026 التي قدمتها حكومة رئيس الوزراء مارك كارني.
ويستهدف التمويل معالجة تدهور المرافق الرياضية القديمة، وتوسيع فرص ممارسة الهوكي والتزلج، مع تعزيز المساحات المجتمعية التي تجمع العائلات والأطفال والشباب.
وتندرج المبادرة ضمن حزمة أوسع تبلغ 1.5 مليار دولار، مخصصة للبنية التحتية الرياضية والترفيهية على مدى تسع سنوات، من خلال صندوق Build Communities Strong Fund الفيدرالي.
وأكدت وثائق الميزانية أن العديد من حلبات التزلج والمرافق الترفيهية الكندية أصبحت قديمة، وتحتاج إلى استثمارات كبيرة لضمان سلامتها واستمرار خدماتها للمجتمعات المحلية.
كيف ستوزع الحكومة التمويل الجديد؟
خصصت الميزانية 750 مليون دولار لتطوير حلبات التزلج، إلى جانب 750 مليون دولار إضافية لمرافق الترفيه المجتمعية الأخرى.
ويشمل الإنفاق المقترح إصلاح المنشآت القائمة وتحديثها وتوسيعها، إضافة إلى بناء مرافق جديدة في المناطق التي تحتاج إلى بنية تحتية رياضية.
وتعتزم الحكومة إنفاق 680 مليون دولار من إجمالي الحزمة خلال السنوات المالية الأربع الأولى.
ويبدأ توزيع التمويل بمبلغ 80 مليون دولار في السنة المالية 2027-2028، ثم 200 مليون دولار سنوياً خلال السنوات الثلاث التالية، حتى 2030-2031.
أما بقية الأموال فستوزع خلال السنوات اللاحقة، وفق الإطار الزمني المحدد في الميزانية.
ولا تعني هذه الأرقام أن جميع البلديات ستحصل على مبالغ متساوية، إذ لم تعلن الحكومة بعد قائمة نهائية بالمشاريع المستفيدة أو حصص المدن والمقاطعات.
تطوير حلبات الهوكي والتزلج للأطفال والعائلات
تعتبر الحكومة حلبات الجليد جزءاً مهماً من الحياة الاجتماعية والثقافية في كندا، نظراً لارتباطها برياضة الهوكي والأنشطة الشتوية.
وتتيح هذه المنشآت للأطفال تعلم التزلج، وللشباب المشاركة في الفرق الرياضية، وللعائلات ممارسة الأنشطة الترفيهية خلال أشهر الشتاء.
وتشير وثائق الميزانية إلى أن الاستثمار سيعود بالفائدة المباشرة على مستخدمي الحلبات، بمن فيهم لاعبو الهوكي والتزلج الفني والمشاركون في برامج تعليم التزلج.
وبحسب بيانات هوكي كندا الواردة في تقييم الميزانية، يمثل الذكور نحو 80.6 في المائة من المسجلين، بينما يشكل الأطفال والشباب قرابة 75 في المائة.
وتتوقع الحكومة أن تستفيد هذه الفئات بصورة ملحوظة من تحسين المنشآت، مع إتاحة المرافق المجتمعية أمام بقية السكان أيضاً.
احتفالات الذكرى الـ160 لتأسيس كندا
يرتبط البرنامج أيضاً بخطط الحكومة للاحتفال بالذكرى الـ160 للاتحاد الكندي، التي تحل خلال عام 2027.
وتتضمن الميزانية مبادرات ثقافية ومجتمعية بقيمة 325 مليون دولار، تشمل الاحتفالات والمهرجانات وتطوير المساحات العامة.
ومن بينها 100 مليون دولار من صندوق Build Communities Strong Fund لإنشاء وتحسين مرافق مجتمعية تترك أثراً طويل الأمد.
وقال وزير المالية فرانسوا فيليب شامبين، خلال تقديم الميزانية، إن احتفالات العام المقبل ستوفر فرصة للكنديين للتجمع واكتشاف بلادهم ونقل تقاليدهم إلى الأجيال المقبلة.
وأكد أن الحكومة تريد الاستثمار في الأماكن التي تساعد الجيران على الالتقاء، والوافدين الجدد على الاندماج، والعائلات على ممارسة أنشطتها المشتركة.
متى تستفيد المدن الكندية من الأموال؟
لم تحدد الحكومة موعداً لبدء أعمال البناء في حلبات بعينها، كما لم تنشر قائمة بالبلديات التي ستحصل على التمويل أولاً.
ومن المتوقع أن تعتمد استفادة المرافق على تفاصيل البرنامج ومعايير اختيار المشاريع، بعد استكمال الإجراءات المرتبطة بالميزانية.
وقد تساعد الاستثمارات على إطالة العمر التشغيلي للحلبات القديمة، وتحسين إمكانية استخدامها، وتوفير مساحات إضافية لممارسة الأنشطة الرياضية.
وتأتي المبادرة ضمن توجه حكومي أوسع لدعم الثقافة والترفيه، يشمل تمويل المتاحف وتجديد برنامج Canada Strong Pass.
ويبقى تنفيذ المشاريع وتحديد مواقعها مرتبطين بإقرار التمويل والإعلانات الحكومية اللاحقة، بينما تسعى أوتاوا إلى تحديث البنية التحتية الرياضية وجعلها أكثر قدرة على خدمة المجتمعات الكندية.
