انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

كندا ترفع قيود تصاريح العمل عن فئة مهنية جديدة….تفاصيل مهمة

كندا تعلن إعفاء مربّي الطفولة المبكرة من قيود توظيف العمال الأجانب في 30 منطقة تعاني ارتفاع البطالة، اعتباراً من 6 نوفمبر 2026، مع تسهيلات جديدة لتصاريح العمل.

هلا كندا – أوتاوا – 7 نوفمبر 2026 – أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية قراراً جديداً يفتح المجال أمام أصحاب العمل لاستقدام مربّي ومربيات الطفولة المبكرة من الخارج، حتى في المدن التي تشهد معدلات بطالة مرتفعة، في خطوة تمثل استثناءً مهماً من القيود المفروضة على برنامج العمال الأجانب المؤقتين.

وبحسب تقرير نشره موقع CIC News، دخل القرار حيز التنفيذ يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، ويتيح لأصحاب العمل تقديم طلبات تقييم تأثير سوق العمل (LMIA) لتوظيف العاملين المؤهلين في مجال تعليم الطفولة المبكرة، ضمن فئة الوظائف منخفضة الأجور.

Small World Music – ishq festival

ويشمل التغيير المدن التي تبلغ فيها معدلات البطالة 6 في المائة أو أكثر، وهي المناطق التي كانت تخضع لقيود تمنع معالجة معظم طلبات التوظيف الجديدة ضمن هذا المسار.

وتضم القائمة الحالية 30 منطقة حضرية كندية، من بينها تورونتو ومونتريال وفانكوفر وكالغاري وإدمونتون وأوتاوا وهاليفاكس.

ويأتي القرار في إطار تعديلات أعلنتها وزارة التوظيف والتنمية الاجتماعية الكندية (ESDC)، بهدف الاستجابة للاحتياجات المستمرة في بعض القطاعات، مع المحافظة على الإجراءات التي تهدف إلى إعطاء الأولوية للعمال الكنديين والمقيمين الدائمين.

ما الذي تغير في قواعد تصاريح العمل الكندية؟

كانت الحكومة الكندية قد فرضت قيوداً على معالجة طلبات تقييم تأثير سوق العمل للوظائف منخفضة الأجور في المناطق الحضرية التي تصل فيها البطالة إلى 6 في المائة أو أكثر.

ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من الاعتماد على العمالة الأجنبية المؤقتة في المناطق التي تتوفر فيها أعداد كبيرة من الباحثين عن العمل.

وتُصنف الوظيفة ضمن فئة الأجور المنخفضة عندما يقل أجرها المعروض عن 120 في المائة من متوسط الأجر الساعي المعتمد في المقاطعة أو الإقليم.

لكن القرار الجديد أضاف مربّي الطفولة المبكرة إلى قائمة المهن المستثناة من هذا القيد.

وبموجب الاستثناء، أصبح بإمكان أصحاب مراكز رعاية الأطفال والمؤسسات المؤهلة تقديم طلبات LMIA لتوظيف مربّين أجانب، بصرف النظر عن معدل البطالة في المنطقة الحضرية التي يقع فيها مكان العمل.

ولا يعني ذلك إعفاء أصحاب العمل من جميع الشروط الأخرى لبرنامج العمال الأجانب المؤقتين، بل يسمح بمعالجة الطلبات التي كانت ستُرفض إجرائياً بسبب معدل البطالة.

كما لا يمنح القرار تصريح عمل تلقائياً لأي شخص يعمل في مجال الطفولة المبكرة، إذ يجب استيفاء المتطلبات التنظيمية والمهنية والهجرية المعمول بها.

30 منطقة كندية تستفيد من الاستثناء الجديد

بحسب البيانات التي استعرضها موقع CIC News، تخضع 30 منطقة حضرية كندية لقيود معالجة طلبات LMIA منخفضة الأجور خلال الفترة الممتدة من 9 أكتوبر 2026 إلى 7 يناير 2027.

وتشمل المناطق المتأثرة عدداً من أكبر المراكز السكانية والاقتصادية في البلاد.

ومن أبرزها تورونتو وفانكوفر ومونتريال وأوتاوا-غاتينو وكالغاري وإدمونتون.

كما تشمل القائمة مدناً أخرى مثل هاليفاكس وفريدريكتون وريجاينا وكينغستون وسانت كاثرينز-نياغارا وليثبريدج.

وكان أصحاب العمل في هذه المناطق يواجهون قيوداً على استقدام العمال الأجانب ضمن مسار الأجور المنخفضة، باستثناء القطاعات التي منحتها الحكومة وضعاً خاصاً.

أما الآن، فأصبح قطاع تعليم الطفولة المبكرة مشمولاً بهذا الاستثناء.

وتجدر الإشارة إلى أن الإعفاء مرتبط بطبيعة الوظيفة وشروط البرنامج، ولا يعني إلغاء قيود التوظيف عن جميع القطاعات في المدن الثلاثين.

كما أن معدلات البطالة المعتمدة لهذا الغرض تخضع للمراجعة الدورية، وقد تتغير قائمة المناطق المشمولة بالقيود بعد 7 يناير 2027.

لماذا اختارت الحكومة قطاع الطفولة المبكرة؟

يعكس القرار اعتراف الحكومة بالحاجة المستمرة إلى العاملين المؤهلين في مراكز تعليم ورعاية الأطفال.

وتؤدي هذه المؤسسات دوراً أساسياً في دعم العائلات الكندية، خصوصاً الآباء والأمهات الذين يعتمدون على خدمات رعاية الأطفال للتمكن من العمل أو الدراسة.

وقد يؤدي نقص الموظفين المؤهلين إلى تقييد قدرة بعض المراكز على استقبال أطفال جدد، حتى عندما تتوفر لديها المساحات والمرافق المناسبة.

ولهذا، فإن إتاحة توظيف مربّين من الخارج يمكن أن تساعد المؤسسات المؤهلة على التعامل مع احتياجاتها من العمالة.

كما أن تحسين الوصول إلى خدمات رعاية الأطفال قد يسهم في دعم مشاركة الوالدين في سوق العمل.

وكانت الحكومة قد منحت استثناءات مماثلة لقطاعات تعتبرها ذات أولوية، بينها الزراعة والبناء وتصنيع الأغذية والمستشفيات ومرافق التمريض والرعاية السكنية، إضافة إلى بعض وظائف الرعاية المنزلية.

ويأتي إدراج مربّي الطفولة المبكرة ضمن هذه القائمة باعتباره توسعاً في الاستثناءات الموجهة إلى الوظائف التي ترى الحكومة وجود حاجة مستمرة إليها.

ما هو تقييم تأثير سوق العمل LMIA؟

يُعد تقييم تأثير سوق العمل، المعروف اختصاراً باسم LMIA، وثيقة تصدرها وزارة التوظيف والتنمية الاجتماعية الكندية لأصحاب العمل الراغبين في توظيف عمال أجانب ضمن المسارات التي تتطلب هذا التقييم.

ويهدف الإجراء إلى تحديد مدى الحاجة إلى توظيف عامل أجنبي لشغل وظيفة معينة، مع مراعاة توفر مواطنين كنديين أو مقيمين دائمين مؤهلين لشغلها.

وعندما يحصل صاحب العمل على تقييم إيجابي أو محايد، يستطيع العامل الأجنبي استخدامه ضمن طلب تصريح العمل، إذا كانت الوظيفة ومسار التقديم يتطلبان ذلك.

لكن الموافقة على تقييم LMIA لا تضمن الموافقة النهائية على تصريح العمل، لأن سلطات الهجرة الكندية تراجع أهلية مقدم الطلب واستيفاءه المتطلبات القانونية الأخرى.

وبالنسبة إلى العاملين الموجودين بالفعل داخل كندا، قد تُستخدم وثيقة التقييم أيضاً لدعم طلبات تمديد تصاريح العمل، بحسب الوضع القانوني ونوع التصريح.

ويعني الاستثناء الجديد أن مراكز الطفولة المبكرة المؤهلة تستطيع المضي في هذه الإجراءات، حتى لو كانت تقع داخل منطقة حضرية ذات معدل بطالة مرتفع.

تعديل إضافي يسمح بمدة توظيف تصل إلى عامين

لم تقتصر الإصلاحات المعلنة يوم 6 نوفمبر على قطاع الطفولة المبكرة.

فقد أكدت الحكومة أيضاً زيادة الحد الأقصى لمدة التوظيف التي يمكن اعتمادها في تقييمات LMIA ضمن مسار الأجور المنخفضة، من سنة واحدة إلى سنتين.

ويشمل هذا التغيير الطلبات المقدمة اعتباراً من 6 نوفمبر 2026.

ويهدف التعديل إلى توفير قدر أكبر من الاستقرار والقدرة على التخطيط لأصحاب العمل الذين يعتمدون على عمال أجانب مؤقتين في وظائف مؤهلة.

كما قد يقلل الحاجة إلى تكرار بعض الإجراءات الإدارية خلال فترات قصيرة.

لكن مدة السنتين تمثل حداً أقصى يمكن اعتماده، وليست ضماناً بأن كل عامل سيحصل تلقائياً على تصريح عمل بهذه المدة.

وتظل المدة الفعلية مرتبطة بالموافقة الصادرة وباحتياجات صاحب العمل وقرارات سلطات الهجرة.

وتندرج هذه التغييرات ضمن حزمة إصلاحات أعلنتها الحكومة لتحسين كفاءة برنامج العمال الأجانب المؤقتين، وجعله أكثر استجابة لاحتياجات سوق العمل.

تسهيلات أخرى للعمال الموجودين داخل كندا

سبق القرار الجديد تعديل آخر أعلنته الحكومة يوم 28 أكتوبر 2026، يتعلق بالعمال الأجانب الموجودين داخل كندا الذين تقترب تصاريح عملهم من انتهاء الصلاحية.

وشمل التعديل إزالة الحد الزمني البالغ 90 يوماً الذي كان ينطبق على بعض الطلبات المقدمة بالتوازي مع إجراءات تقييم LMIA.

ويهدف الإجراء إلى تخفيف الصعوبات الإدارية التي قد يواجهها العاملون وأصحاب العمل أثناء انتظار القرارات المتعلقة بالتوظيف.

لكن هذا التغيير لا يمنح جميع العمال حق الاستمرار في العمل تلقائياً بعد انتهاء تصاريحهم.

إذ تعتمد إمكانية مواصلة العمل بصورة قانونية على استيفاء شروط الوضع القانوني الساري وتصاريح العمل والطلبات المقدمة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الحكومة لتحقيق توازن بين حماية فرص العمل المحلية وتلبية احتياجات المؤسسات التي تواجه صعوبات في توظيف موظفين مؤهلين.

هل يمكن التقديم من خارج كندا للاستفادة من القرار؟

يفتح الاستثناء الجديد إمكانية أمام أرباب العمل الكنديين لتوظيف مربّي الطفولة المبكرة الأجانب عبر برنامج العمال الأجانب المؤقتين، بما في ذلك الأشخاص الموجودون خارج البلاد.

لكن الاستفادة منه تتطلب الحصول على عرض عمل حقيقي من جهة مؤهلة، واستكمال إجراءات LMIA عند انطباقها، ثم تقديم طلب تصريح العمل.

كما أن مهنة تعليم الطفولة المبكرة قد تخضع لمتطلبات الترخيص أو التسجيل المهني بحسب المقاطعة.

فعلى سبيل المثال، تتطلب ممارسة بعض وظائف مربّي الطفولة المبكرة في أونتاريو التسجيل لدى الهيئة المهنية المختصة، بينما تطبق المقاطعات الأخرى أنظمتها الخاصة للاعتماد.

ولهذا، فإن الحصول على شهادة أو خبرة أجنبية لا يعني تلقائياً السماح بممارسة جميع وظائف المجال داخل كندا.

ويجب على الراغبين في العمل التحقق من المتطلبات المهنية في المقاطعة التي يرغبون في الانتقال إليها، قبل الاعتماد على عرض وظيفي أو البدء بإجراءات الهجرة.

ومن المهم أيضاً التمييز بين تصاريح العمل والإقامة الدائمة، إذ لا يوفر هذا القرار مساراً تلقائياً للحصول على الإقامة الدائمة الكندية.

تغييرات إضافية مرتقبة في مارس 2027

أعلنت الحكومة الفيدرالية كذلك مقترحات لإصلاح طريقة تطبيق برنامج العمال الأجانب المؤقتين على المستوى الإقليمي.

ومن المقرر أن تدخل بعض هذه التغييرات حيز التنفيذ في الأول من مارس 2027، بشرط موافقة المقاطعات والأقاليم على المشاركة.

وتتضمن المقترحات السماح بوصول أكثر استهدافاً إلى البرنامج في المناطق التي تقل فيها البطالة عن 6 في المائة، وفق قوائم المهن التي تحتاج إليها أسواق العمل المحلية.

كما تقترح منح المقاطعات والأقاليم دوراً أكبر في تحديد المهن المؤهلة بحسب احتياجاتها الاقتصادية.

أما المناطق الريفية، فمن المقترح أن تحتفظ بإمكانية الوصول الأوسع إلى البرنامج.

وتؤكد الحكومة أن هذه التغييرات لا تزال مشروطة بالتنسيق مع السلطات الإقليمية، ولا ينبغي اعتبارها جميعاً قواعد نافذة في الوقت الحالي.

ورصدت ميزانية كندا لعام 2026 تمويلاً قدره 151.5 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم تحسين الخدمات المرتبطة بالبرنامج.

ماذا يعني القرار للمهاجرين والعائلات الكندية؟

يمثل القرار فرصة جديدة أمام العاملين المؤهلين في مجال تعليم الطفولة المبكرة، خصوصاً أولئك الذين يرغبون في الحصول على فرص عمل في المدن الكندية الكبرى.

فبعدما كانت بعض طلبات التوظيف منخفضة الأجور تواجه عائقاً مرتبطاً بمعدلات البطالة المحلية، أصبح بإمكان المؤسسات المؤهلة تقديم الطلبات الخاصة بهذه المهنة دون الخضوع لذلك القيد.

وفي المقابل، قد تستفيد مراكز رعاية الأطفال من خيارات إضافية للتوظيف، ما يمكن أن يدعم قدرتها على تقديم خدماتها للعائلات.

لكن نجاح القرار في معالجة نقص العاملين سيعتمد على عدد أصحاب العمل الذين يتقدمون بطلبات، ومدى توفر مرشحين مؤهلين، واستيفاء المتطلبات التنظيمية والهجرية.

وبذلك يصبح مربّو الطفولة المبكرة أحدث فئة مهنية تحصل على استثناء من قيود التوظيف منخفض الأجور في المناطق الكندية مرتفعة البطالة، اعتباراً من 6 نوفمبر 2026، دون أن يعني ذلك إلغاء شروط تصاريح العمل أو منح الموافقة بصورة تلقائية.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك