انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

أسطورة الهوكي الكندي واين غريتزكي يدعم قرار كارني بمنع روسيا من المشاركة في بطولة العالم

أسطورة الهوكي الكندي واين غريتزكي يؤيد قرار رئيس الوزراء مارك كارني منع روسيا وبيلاروسيا من المشاركة في بطولة العالم للناشئين بألبرتا، رغم حكم دولي بإعادتهما للمنافسات.

هلا كندا – تورونتو – 6 نوفمبر 2026 – أعلن أسطورة هوكي الجليد الكندي واين غريتزكي دعمه لقرار رئيس الوزراء مارك كارني منع روسيا من المشاركة في بطولة العالم لهوكي الناشئين، المقررة في مقاطعة ألبرتا نهاية ديسمبر المقبل، رغم صدور حكم من محكمة التحكيم الرياضية يسمح بعودة المنتخب الروسي إلى المنافسات الدولية.

و أكد غريتزكي تأييده للموقف الحكومي خلال مشاركته في مناسبة أقيمت بمدينة تورونتو، الجمعة 6 نوفمبر 2026، مشيراً إلى أنه يتفهم الأسباب التي دفعت كارني إلى اتخاذ هذا القرار.

Small World Music – ishq festival

وجاءت تصريحات النجم الكندي المعروف بلقب «العظيم» بعد أيام من إعلان الحكومة الفيدرالية أنها لن تسمح للاعبين الروس والبيلاروسيين بتمثيل بلديهما في البطولات المقامة على الأراضي الكندية، ما دامت الحرب الروسية في أوكرانيا مستمرة.

وتكتسب تصريحات غريتزكي أهمية خاصة بالنظر إلى مكانته التاريخية في رياضة الهوكي، التي تُعد واحدة من أكثر الرياضات شعبية في كندا، فضلاً عن الجدل الدولي المتصاعد بشأن عودة الرياضيين الروس إلى المنافسات العالمية.

غريتزكي يشيد بموقف كارني: أحسن صنعاً

أدلى واين غريتزكي بتصريحاته خلال حفل نظمته شركة Upper Deck في قاعة مشاهير الهوكي بمدينة تورونتو.

وشهد الحفل إعادة تسمية مركز الموارد الخاص بالهوكي تكريماً لوالده الراحل والتر غريتزكي، الذي كان شخصية بارزة في حياة اللاعب ومسيرته الرياضية.

وخلال المناسبة، سُئل غريتزكي عن قرار الحكومة الكندية استبعاد روسيا من بطولة العالم للناشئين.

وأكد أنه يتفهم موقف رئيس الوزراء، مشيداً بوضوح قراره.

وقال غريتزكي، في تعليق مقتضب على موقف كارني: «أحسن صنعاً»، مضيفاً أنه يعتقد أن كثيراً من اللاعبين والكنديين يشاركون رئيس الوزراء الرأي نفسه.

وتعكس هذه التصريحات دعماً علنياً من إحدى أبرز الشخصيات الرياضية في تاريخ البلاد لموقف سياسي أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية الدولية.

ولم يقدم غريتزكي خلال المناسبة مقترحات بشأن كيفية التعامل مع الحكم الصادر عن محكمة التحكيم الرياضية، بل ركز على تأييده لقرار الحكومة الكندية وتفهمه دوافعه.

مارك كارني يعلن منع روسيا وبيلاروسيا من اللعب في كندا

أعلن رئيس الوزراء مارك كارني موقف حكومته يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، خلال مشاركته في قمة الكومنولث في أنتيغوا وبربودا.

وأوضح كارني أن الرياضيين الروس والبيلاروسيين لن يُسمح لهم بتمثيل بلديهما في المنافسات الرياضية التي تستضيفها كندا، ما دامت الحرب في أوكرانيا مستمرة.

وشدد على أن القرار الكندي مستقل، رغم اتخاذ عدد من الدول الأوروبية مواقف مماثلة ضد مشاركة روسيا في البطولات الدولية.

وعندما سُئل بصورة مباشرة عن بطولة العالم لهوكي الناشئين، أكد أن المنتخب الروسي لن يكون حاضراً في المنافسات المقررة بألبرتا.

وجاء الموقف الحكومي بعد أيام من صدور حكم قضائي رياضي أثار خلافاً بين الاتحادات الوطنية والجهة الدولية المنظمة للعبة.

وتدعم كندا أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي واسع النطاق في فبراير 2022، وتعتبر أن استمرار الحرب لا يبرر إعادة المنتخبات الروسية إلى المشاركة الدولية تحت رموزها الوطنية.

وفي المقابل، ترى روسيا أن استبعاد لاعبيها من المنافسات الرياضية يمثل تسييساً للرياضة ويضر بالرياضيين الشباب.

حكم دولي يسمح بعودة روسيا يشعل الخلاف

تعود الأزمة الجديدة إلى قرار أصدرته محكمة التحكيم الرياضية (CAS) يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، يقضي بإعادة روسيا إلى مسابقات هوكي الجليد الدولية، بدءاً من بطولة العالم للناشئين.

وكان الاتحاد الدولي لهوكي الجليد قد فرض حظراً على المنتخبات الروسية والبيلاروسية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

واستمر استبعاد المنتخبين خلال السنوات التالية، لأسباب شملت المخاوف الأمنية والتوترات السياسية المرتبطة بالحرب.

لكن محكمة التحكيم الرياضية رأت أن الاتحاد الدولي لم يقدم أدلة كافية لتبرير استمرار الحظر على أساس المخاطر الأمنية.

وأكدت المحكمة في بيان أصدرته الخميس 5 نوفمبر أن قرارها استند إلى الأدلة والحجج القانونية المقدمة، وليس إلى الاعتبارات السياسية المحيطة بالقضية.

وأثار الحكم ردود فعل غاضبة لدى عدد من الاتحادات الأوروبية، التي اعتبرت أن عودة روسيا في الظروف الحالية تطرح مشكلات أمنية وأخلاقية وتنظيمية.

وبدوره، أكد الاتحاد الدولي لهوكي الجليد أنه يواصل دراسة تداعيات الحكم والخيارات المتاحة للتعامل معه.

وتبرز هنا مشكلة قانونية وتنظيمية، تتمثل في التعارض بين قرار هيئة التحكيم الرياضي الدولية وموقف الحكومة الكندية باعتبارها حكومة الدولة المضيفة للبطولة.

دول أوروبية ترفض مواجهة المنتخب الروسي

لم تقتصر معارضة عودة روسيا على كندا، إذ أعلنت عدة اتحادات أوروبية أنها لن تخوض مباريات ضد المنتخب الروسي في المنافسات الدولية طالما استمرت الحرب في أوكرانيا.

وشملت هذه المواقف اتحادات السويد وفنلندا والتشيك ولاتفيا والدنمارك والنرويج، إلى جانب دول أخرى أعربت عن اعتراضها على عودة روسيا.

ويضع هذا الموقف الجماعي الاتحاد الدولي لهوكي الجليد أمام تحديات تنظيمية، لأن مشاركة منتخب ترفض عدة دول مواجهته قد تؤثر في جدول المباريات ونظام البطولة.

كما أن رفض الاتحادات خوض المباريات يثير تساؤلات بشأن احتمالات احتساب النتائج أو فرض عقوبات رياضية، إذا لم يُتوصل إلى تسوية قبل انطلاق المنافسات.

وتشير هذه التطورات إلى أن القضية تجاوزت خلافاً بين كندا وروسيا، وأصبحت أزمة داخل منظومة هوكي الجليد الدولية.

وفي الوقت نفسه، تعكس المواقف الأوروبية استمرار الانقسام بشأن كيفية التعامل مع الرياضيين الروس في ظل الحرب.

بطولة العالم للناشئين تنطلق في ألبرتا يوم 26 ديسمبر

من المقرر أن تستضيف مدينتا إدمونتون وريد دير في مقاطعة ألبرتا بطولة العالم لهوكي الجليد للناشئين تحت 20 عاماً، خلال الفترة من 26 ديسمبر 2026 حتى 5 يناير 2027.

وتُعد البطولة واحدة من أبرز الأحداث السنوية في رياضة الهوكي، وتحظى باهتمام جماهيري واسع في كندا.

وتشمل قائمة المنتخبات المقررة مشاركتها كندا والولايات المتحدة والسويد وفنلندا والتشيك وسويسرا وألمانيا ولاتفيا وسلوفاكيا والنرويج.

لكن الحكم الصادر بشأن روسيا أوجد حالة من عدم اليقين حول الترتيبات النهائية، مع اقتراب موعد انطلاق المنافسات.

وكان الاتحاد الكندي للهوكي قد أكد أنه يجري مشاورات مع الاتحاد الدولي والاتحادات الوطنية الأخرى، بهدف فهم التأثير المحتمل للحكم على البطولة.

وأعلنت الحكومة الفيدرالية أنها ستستخدم صلاحياتها المتعلقة بدخول البلاد لمنع مشاركة الرياضيين والمسؤولين الروس والبيلاروسيين تحت رموزهم الوطنية.

ويوضح هذا الموقف أن قرار محكمة التحكيم الرياضية لا يعني تلقائياً حصول اللاعبين على حق دخول الأراضي الكندية، إذ تخضع إجراءات الدخول لقوانين الدولة المضيفة.

حكومة ألبرتا تدعم قرار منع روسيا

رغم الاختلافات السياسية بين حكومة ألبرتا المحافظة والحكومة الفيدرالية الليبرالية، أعربت رئيسة وزراء المقاطعة دانييل سميث عن دعمها لقرار كارني.

وأكدت سميث أن سكان أوكرانيا تعرضوا لمعاناة كبيرة نتيجة الحرب، مشيرة إلى أن ألبرتا تستضيف نحو 70 ألف أوكراني نزحوا من بلادهم ولم يتمكنوا من العودة بسبب استمرار الغزو الروسي.

وأوضحت أن المقاطعة تقف إلى جانب هؤلاء السكان في ظل الظروف التي يواجهونها.

في المقابل، انتقد السفير الروسي لدى كندا أوليغ ستيبانوف موقف الحكومة الفيدرالية، معتبراً أن إدخال الاعتبارات السياسية إلى منافسات هوكي الناشئين يتعارض مع الهدف الرياضي المتمثل في جمع اللاعبين وتعزيز المنافسة.

ويعكس تباين المواقف استمرار الخلاف بشأن العلاقة بين الرياضة والسياسة، وحدود المسؤولية التي تتحملها الدول المضيفة للبطولات الدولية.

ماذا يعني موقف غريتزكي لمستقبل البطولة؟

تمنح تصريحات واين غريتزكي دعماً معنوياً إضافياً لقرار الحكومة الكندية، نظراً إلى المكانة التي يتمتع بها اللاعب السابق داخل المجتمع الرياضي.

ويُعد غريتزكي الهداف التاريخي من حيث مجموع النقاط في دوري الهوكي الوطني NHL، وأحد أبرز الأسماء المرتبطة بالهوية الرياضية الكندية.

لكن دعمه لا يحسم الخلاف القانوني أو التنظيمي بشأن مشاركة روسيا، إذ تبقى القرارات النهائية مرتبطة بالاتحاد الدولي والجهات المنظمة والسلطات الكندية.

ومع اقتراب موعد البطولة، يتزايد الاهتمام بكيفية معالجة التعارض بين الحكم الرياضي الدولي وقرار الحكومة المضيفة.

وتؤكد التطورات أن بطولة العالم للناشئين المقبلة لن تكون مجرد منافسة رياضية، بل ستجري في ظل خلاف دولي حول مشاركة روسيا واستمرار الحرب في أوكرانيا.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك