هلا كندا – تورونتو – الخميس 5 نوفمبر 2026 – تلقى السائقون في مدينة تورونتو ومنطقة تورونتو الكبرى أخبارًا إيجابية بشأن أسعار الوقود، بعدما سجل البنزين انخفاضًا كبيرًا بلغ 11 سنتًا للتر الواحد يوم الأربعاء، وسط توقعات باستمرار التراجع خلال الأيام المقبلة.
وقد تنخفض أسعار البنزين والديزل مجددًا بحلول يوم الجمعة 6 نوفمبر، ما يمنح السائقين فرصة لتوفير المزيد من المال عند تعبئة خزانات سياراتهم.
وقال دان ماكتيغ، محلل أسعار الوقود ورئيس منظمة Canadians for Affordable Energy، إن أسواق الطاقة بدأت تظهر مؤشرات تفاؤل مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.
وأوضح أن تراجع حدة التوترات والمخاوف بشأن إمدادات النفط قد يساهم في استمرار انخفاض الأسعار خلال الفترة القريبة.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التقلبات الكبيرة في أسعار الوقود، التي أثرت في ميزانيات الأسر الكندية وتكاليف النقل.
متى يكون أفضل وقت لتعبئة البنزين في تورونتو؟
وفق توقعات دان ماكتيغ، فإن يوم الجمعة 6 نوفمبر قد يمثل فرصة مناسبة للسائقين الراغبين في الاستفادة من انخفاض إضافي في الأسعار.
وتوقع المحلل تراجع سعر البنزين بنحو أربعة إلى خمسة سنتات أخرى للتر الواحد، بعدما سجل انخفاضًا قدره 11 سنتًا يوم الأربعاء.
وإذا تحققت هذه التوقعات، فقد يصل متوسط سعر البنزين العادي في منطقة تورونتو الكبرى إلى نحو 1.62 دولار كندي للتر.
أما الديزل، فمن المتوقع أن ينخفض بنحو سبعة سنتات إضافية، ليصل سعره إلى حوالي 2.34 دولار للتر.
لكن ماكتيغ شدد على أن استمرار انخفاض الأسعار يعتمد على تطورات أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ولذلك، فإن الأسعار المتوقعة ليوم الجمعة ليست نهائية، وقد تتغير بحسب حركة الأسواق والتكاليف التي تعتمد عليها محطات الوقود.
تراجع أسعار البنزين 11 سنتًا خلال يوم واحد
شهدت منطقة تورونتو الكبرى انخفاضًا ملحوظًا في أسعار البنزين اعتبارًا من الأربعاء 4 نوفمبر.
وبلغ مقدار الانخفاض 11 سنتًا للتر الواحد، وهو من أكبر التراجعات اليومية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت توقعات سابقة صادرة عن روجر ماكنايت، كبير محللي النفط في شركة En-Pro International، قد أشارت إلى تراجع متوسط سعر البنزين العادي إلى نحو 166.9 سنتًا للتر.
وجاء الانخفاض بعد فترة من التقلبات التي شهدتها الأسعار خلال أكتوبر، عندما تجاوز سعر البنزين في بعض الفترات 1.90 دولار للتر في منطقة تورونتو الكبرى.
ويعني ذلك أن السائقين الذين اعتادوا تعبئة خزانات سياراتهم بصورة منتظمة قد يلاحظون فرقًا في التكلفة مقارنة بالأسابيع السابقة.
وتكتسب هذه التغييرات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعتمدون على سياراتهم يوميًا للتنقل إلى أماكن العمل أو الدراسة.
كما يمكن أن يستفيد منها العاملون في خدمات التوصيل والنقل، الذين يمثل الوقود جزءًا مهمًا من نفقاتهم التشغيلية.
لماذا بدأت أسعار الوقود في الانخفاض؟
أرجع دان ماكتيغ الاتجاه الأخير لأسعار الوقود إلى حالة من التفاؤل في الأسواق العالمية بشأن التطورات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.
ويعد مضيق هرمز أحد الممرات البحرية المهمة لتجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي تطورات تؤثر في حركة السفن وإمدادات النفط يمكن أن تنعكس على توقعات الأسعار.
وأوضح ماكتيغ أن غياب التطورات الجيوسياسية السلبية الجديدة قد يساعد في استمرار تراجع أسعار الوقود.
وأشار إلى أن الأسواق تتفاعل بصورة إيجابية مع المؤشرات التي توحي بإمكانية تخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة.
الطقس الدافئ يساهم في خفض أسعار الديزل
إلى جانب التطورات الجيوسياسية، أشار ماكتيغ إلى أن درجات الحرارة الأكثر اعتدالًا من المعتاد ساهمت في تخفيف الضغوط على الطلب على الديزل.
وأوضح أن الأجواء الدافئة نسبيًا تقلل الحاجة إلى بعض أنواع الوقود المستخدمة في التدفئة، ما يساعد في تخفيف الضغط على أسواق المنتجات النفطية.
ويكتسب هذا العامل أهمية مع اقتراب فصل الشتاء، عندما يرتفع الطلب على الطاقة عادة في أجزاء واسعة من كندا وأمريكا الشمالية.
وبحسب المحلل، فإن تراجع الطلب المرتبط بالطقس ساهم في منح الأسواق بعض الارتياح خلال الفترة الحالية.
لكن استمرار هذا التأثير سيعتمد على درجات الحرارة خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب مستويات الإمداد والطلب.
البنزين لا يزال أغلى بكثير مقارنة بعام 2025
رغم الانخفاض الكبير الذي شهدته الأسعار، حذر دان ماكتيغ من أن الوقود لا يزال أغلى بصورة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح أن أسعار البنزين الحالية أعلى بنحو 30 إلى 35 سنتًا للتر مقارنة بمستويات نوفمبر 2025.
أما الديزل، فلا يزال سعره أعلى بنحو 80 سنتًا للتر مقارنة بالعام الماضي، رغم الانخفاضات الأخيرة.
وتوضح هذه المقارنة أن التراجع الحالي يمثل تحسنًا نسبيًا بالنسبة إلى السائقين، لكنه لا يعيد أسعار الوقود إلى مستوياتها السابقة.
وتؤثر هذه الفروقات بصورة أكبر في الأشخاص والشركات التي تستهلك كميات مرتفعة من الوقود.
كما أن ارتفاع الديزل قد ينعكس على تكاليف تشغيل الشاحنات والمركبات التجارية، وهو عامل مهم في قطاع نقل البضائع.
وأشار ماكتيغ إلى أن الأسعار تتحرك حاليًا في اتجاه إيجابي، لكنه لم يعتبر ذلك دليلًا على انتهاء الضغوط التي شهدتها أسواق الطاقة خلال العام الجاري.
