هلا كندا – تورونتو – الأربعاء 4 نوفمبر 2026 – تصدرت كندا قائمة أكثر دول العالم أمانًا للمسافرين لعام 2027، وفق تصنيف دولي جديد أصدرته شركة Berkshire Hathaway Travel Protection المتخصصة في تأمين السفر، متقدمة على نيوزيلندا وأستراليا وآيسلندا واليابان.
وجاءت كندا في المركز الأول بعدما حصلت على 82.47 نقطة في التقييم العام، محققة تقدمًا بأربعة مراكز مقارنة بتصنيف عام 2026، الذي احتلت فيه المرتبة الخامسة.
ولم يقتصر التفوق الكندي على مستوى الدول، إذ احتلت مدينة مونتريال في مقاطعة كيبيك المرتبة الأولى عالميًا بين المدن الأكثر أمانًا للمسافرين، بعدما قفزت من المركز السادس عشر في العام الماضي إلى الصدارة خلال التصنيف الجديد.
ونُشرت نتائج التقرير السنوي يوم 28 أكتوبر 2026، استنادًا إلى استطلاعات لآراء مسافرين أمريكيين ومجموعة من المؤشرات الدولية المتعلقة بالجريمة والصحة والنقل والإرهاب والسلامة العامة.
كندا تقفز من المركز الخامس إلى الأول عالميًا
شهد ترتيب كندا تحسنًا كبيرًا مقارنة بالعام الماضي، عندما جاءت خلف هولندا وأستراليا والنمسا وآيسلندا.
وفي تصنيف 2027، تمكنت كندا من تجاوز هذه الدول، إلى جانب نيوزيلندا واليابان، لتتصدر القائمة للمرة الجديدة.
وجاء ترتيب الدول العشر الأولى وفق النتائج المنشورة على النحو التالي:
-
كندا: 82.47 نقطة.
-
نيوزيلندا: 81.31 نقطة.
-
أستراليا: 80.82 نقطة.
-
آيسلندا: 78.85 نقطة.
-
اليابان: 78.73 نقطة.
-
النمسا: 78.48 نقطة.
-
أيرلندا: 77.87 نقطة.
-
هولندا: 77.09 نقطة.
-
الدنمارك: 76.63 نقطة.
-
البرتغال: 75.63 نقطة.
ويكشف الترتيب تقارب النتائج بين الدول الثلاث الأولى، حيث تقدمت كندا على نيوزيلندا بفارق 1.16 نقطة فقط.
كما شهدت القائمة تغيرات مقارنة بتصنيف 2026، أبرزها تراجع هولندا من المركز الأول إلى الثامن، مقابل تقدم كندا إلى الصدارة.
لماذا أصبحت كندا أكثر الوجهات أمانًا للمسافرين؟
أرجعت شركة Berkshire Hathaway Travel Protection تصدر كندا إلى أدائها القوي في عدد من المؤشرات المرتبطة بسلامة المسافرين.
وسجلت البلاد نتائج مرتفعة في تقييمات سلامة النساء والأشخاص المنتمين إلى الأقليات العرقية والمسافرين من مجتمع الميم.
كما استفادت من نتائج إيجابية في مؤشرات السلام العالمي ومكافحة الإرهاب، إلى جانب تقييمات متقدمة في الخدمات الصحية والأمان من الجرائم العنيفة.
وأوضح التقرير أن نتائج استطلاع المسافرين الأمريكيين منحت كندا تقييمات مرتفعة في المجالات المرتبطة بالأمان الشخصي والشعور بالسلامة أثناء زيارة البلاد.
وتكتسب هذه المعايير أهمية عند اختيار الوجهات السياحية، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يسافرون بمفردهم أو يخططون لزيارة بلد للمرة الأولى.
كندا الأولى في سلامة فئات مختلفة من المسافرين
أظهرت النتائج تفوق كندا في المؤشر المشترك الذي يقيس السلامة بالنسبة إلى النساء والمسافرين من مجتمع الميم والأشخاص من الأقليات العرقية.
واحتلت المرتبة الأولى في هذا التصنيف الفرعي، متقدمة على نيوزيلندا وأستراليا وآيسلندا وأيرلندا.
كما سجلت المركز الثاني عالميًا في ثلاثة مؤشرات أخرى، شملت السلامة من الجرائم العنيفة، والسلامة من الإرهاب، والتدابير الصحية.
وفي مجال سلامة وسائل النقل، احتلت كندا المركز الرابع، خلف نيوزيلندا وأستراليا واليابان.
وتوضح هذه النتائج أن تصدر البلاد للترتيب العام لم يعتمد على مؤشر واحد، بل جاء نتيجة الجمع بين تقييمات متعددة تتعلق بسلامة الزوار.
مونتريال تتصدر قائمة أكثر المدن أمانًا في العالم
حققت مدينة مونتريال قفزة لافتة في التصنيف المصاحب للمدن الأكثر أمانًا للمسافرين خلال عام 2027.
وحصلت المدينة الكندية على 82.18 نقطة، لتحتل المركز الأول عالميًا بعد أن كانت في المرتبة السادسة عشرة خلال عام 2026.
وتقدمت مونتريال على مدن عالمية بارزة، منها زيورخ السويسرية وأمستردام الهولندية وطوكيو اليابانية وريكيافيك الآيسلندية.
وأرجع التقرير تقدم المدينة إلى انخفاض معدلات الجريمة نسبيًا، وحصول عدد من أحيائها على تقييمات مرتفعة في مؤشرات السلامة المحلية.
كما سجلت نتائج قوية في مجالات السلامة من الجرائم العنيفة والإرهاب والخدمات الصحية.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حركة المرور قد تشكل تحديًا للزوار، خاصة عند التنقل عبر الجسور التي تربط الجزيرة بالمناطق المحيطة بها، إلى جانب تأثير أعمال الطرق على سهولة التنقل.
وتعكس النتائج تحسن موقع مونتريال في تقييم المسافرين، بعد تقلبات شهدها ترتيبها خلال السنوات الأخيرة.
كندا ضمن ثماني دول تحافظ على حضورها في قائمة الأمان
لم يكن تصدر كندا للتصنيف الجديد إنجازها الوحيد، إذ حافظت أيضًا على مكانتها ضمن مجموعة الدول المدرجة في قائمة الشرف الخاصة بالوجهات الآمنة للسفر.
وتضم هذه المجموعة ثماني دول حافظت على متوسط ترتيب ضمن المراكز العشرة الأولى منذ انطلاق التصنيف عام 2018.
وتشمل المجموعة كندا وسويسرا وأستراليا ونيوزيلندا وآيسلندا والنرويج وأيرلندا واليابان.
ويشير استمرار وجود كندا ضمن هذه القائمة إلى أنها حققت تقييمات مرتفعة على مدى سنوات، وليس خلال نسخة واحدة من التقرير فقط.
هل تختلف تقييمات الأمان حسب أعمار المسافرين؟
أظهر التقرير أن تصورات السلامة تختلف باختلاف أعمار المشاركين وخلفياتهم.
فعلى سبيل المثال، جاءت كندا في المركز الأول بين المسافرين من جيل الألفية، بينما احتلت المركز الثالث بين المشاركين من الجيل «Z».
أما بين المسافرين الأكبر سنًا، فجاءت كندا في المركز العاشر، في حين تصدرت آيسلندا ترتيب هذه الفئة.
كما احتلت كندا المركز الثاني بين المشاركين من الآباء والأمهات، خلف نيوزيلندا.
وتشير هذه الاختلافات إلى أن تقييم الأمان قد يتأثر بالتجارب الشخصية وطبيعة الرحلات والاحتياجات المختلفة للمسافرين.
ولهذا، فإن الترتيب العام يقدم صورة مقارنة مفيدة، لكنه لا يعكس بالضرورة تجربة متطابقة لجميع الزوار.
حرائق الغابات تبقى من المخاطر التي يجب الانتباه إليها
رغم حصول كندا على المركز الأول، حذر التقرير من بعض المخاطر التي قد تواجه المسافرين، وعلى رأسها حرائق الغابات.
وأشار إلى أن الحرائق التي شهدتها مناطق كندية خلال السنوات الأخيرة أثرت في جودة الهواء في عدد من المدن الكبرى.
كما شدد على أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند زيارة المناطق الطبيعية النائية، خصوصًا الحدائق والغابات والمناطق الجبلية.
ونصح المسافرين الذين يخططون لاستكشاف الطبيعة الكندية بالحصول على معلومات من المختصين، مثل موظفي الحدائق، وإبلاغ أشخاص آخرين بمسارات رحلاتهم.
وتوضح هذه التحذيرات أن ارتفاع مستوى الأمان العام لا يلغي الحاجة إلى متابعة الظروف الجوية والبيئية والالتزام بإرشادات السلامة أثناء السفر.
