انتقل إلى المحتوى
عاجل

أزمة غلاء الغذاء تتفاقم في كيبيك.. 25% من السكان يقلصون وجباتهم!

تقرير جديد يكشف أن 41% من سكان كيبيك يعتبرون أسعار المواد الغذائية من أكبر مخاوفهم.. وأكثر من نصفهم يخشون عدم العثور على سكن مناسب بتكلفة معقولة

كندا تعلن عن تمويل جديد لمعالجة أزمة السكن وارتفاع أسعار البقالة

هلا كندا – مونتريال – الخميس 5 نوفمبر 2026 – كشف تقرير جديد عن تفاقم الضغوط المالية التي تواجه الأسر في مقاطعة كيبيك، حيث بات ارتفاع أسعار المواد الغذائية واحدًا من أبرز المخاوف الاقتصادية لدى السكان، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتكاليف المعيشة والسكن والاحتياجات اليومية الأساسية.

ووفقًا لتقرير الفقر والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في كندا لعام 2026، الصادر عن منظمة جيش الخلاص (The Salvation Army)، فإن 41% من سكان كيبيك المشاركين في الدراسة وضعوا القدرة على تحمل تكاليف الغذاء ضمن أهم ثلاث قضايا تواجه كندا.

Small World Music – ishq festival

وتمثل هذه النسبة ارتفاعًا بمقدار 15 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس تزايد القلق بشأن أسعار المواد الغذائية وتأثيرها على ميزانيات الأسر.

41% من سكان كيبيك قلقون من أسعار الغذاء

أظهرت نتائج الدراسة أن القدرة على تحمل تكاليف المواد الغذائية أصبحت من أكثر القضايا التي تثير قلق سكان المقاطعة.

فقد ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يصنفون أسعار الغذاء ضمن أهم ثلاث قضايا تواجه البلاد إلى 41%، مقارنة بنسبة أقل بمقدار 15 نقطة مئوية قبل عام واحد.

وقالت ويندي وودلاند، المسؤولة الإقليمية عن العلاقات العامة في منظمة جيش الخلاص، إن هذه الزيادة تعكس حجم التحديات المالية التي تواجه الأفراد والعائلات.

وأوضحت أن الأرقام لا تمثل مجرد مؤشرات اقتصادية، بل تعكس واقع أشخاص يحاولون يوميًا تغطية احتياجاتهم الأساسية بإمكانات مالية محدودة.

وأكدت أن المنظمة تعمل من خلال بنوك الطعام والوجبات المجتمعية وبرامج المساعدة العملية على دعم الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في توفير الغذاء والضروريات الأخرى.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن ارتفاع تكاليف الغذاء لم يعد مجرد مصدر إزعاج مالي، بل أصبح عاملًا يؤثر بصورة مباشرة في الخيارات اليومية لبعض الأسر.

ربع السكان يضطرون إلى تقليل وجباتهم

من أبرز النتائج التي كشف عنها التقرير أن 25% من المشاركين في كيبيك أفادوا بأنهم اضطروا إلى تخطي وجبات غذائية أو تقليل كمياتها بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف البقالة.

ويعكس هذا المؤشر مستوى متقدمًا من الضغوط الاقتصادية، عندما لا تقتصر إجراءات التوفير على تقليل المصروفات غير الضرورية، بل تمتد إلى الاحتياجات الغذائية الأساسية.

وقد تجد بعض الأسر نفسها مضطرة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، خصوصًا عندما تتزامن فواتير الغذاء مع الإيجار والمرافق والنقل وغيرها من الالتزامات الشهرية.

ولا يحدد التقرير عدد الوجبات التي جرى الاستغناء عنها أو الفئات العمرية الأكثر تأثرًا، لكنه يقدم مؤشرًا مهمًا على حجم الصعوبات المرتبطة بتوفير الطعام.

وتحذر المنظمات المعنية بمكافحة الفقر عادة من أن عدم القدرة على توفير الغذاء بصورة منتظمة قد يؤدي إلى زيادة الحاجة إلى خدمات الدعم المجتمعي.

15% من سكان كيبيك لجأوا إلى المساعدات الغذائية

كشف الاستطلاع أيضًا أن نحو 15% من المشاركين في كيبيك استعانوا بخدمات الدعم الغذائي المجتمعي خلال عام 2026.

وتشمل هذه الخدمات المساعدات التي تقدمها الجهات الخيرية، مثل بنوك الطعام والبرامج التي توفر وجبات للأشخاص المحتاجين.

وتؤكد منظمة جيش الخلاص أنها تواصل تقديم الدعم للأسر التي تواجه صعوبات مالية، من خلال توفير الغذاء والمأوى والمساعدات العملية.

وأوضحت وودلاند أن بعض العائلات لم تعد تواجه مجرد قرارات تتعلق بتقليل الإنفاق على الكماليات، بل أصبحت مضطرة إلى الاختيار بين احتياجات أساسية.

ومن بين هذه الاحتياجات شراء المواد الغذائية وتغطية تكاليف السكن ودفع النفقات اليومية الضرورية.

وتظهر نتائج الدراسة أن الاعتماد على المساعدات الغذائية أصبح أحد الخيارات التي يلجأ إليها بعض السكان للتعامل مع الضغوط الاقتصادية.

58% يواجهون صعوبة في إدارة أموالهم

لم تقتصر نتائج التقرير على أسعار الغذاء، بل كشفت أيضًا عن انتشار التحديات المتعلقة بإدارة الموارد المالية المحدودة.

فقد أفاد 58% من المشاركين في كيبيك بأنهم يواجهون صعوبات في إدارة الأموال المتاحة لديهم.

وقالت وودلاند إن هذا الواقع يجعل التعامل مع النفقات غير المتوقعة أكثر صعوبة، خصوصًا عندما تكون ميزانية الأسرة مخصصة بالفعل لتغطية الاحتياجات الأساسية.

وقد تمثل فاتورة مفاجئة عبئًا ماليًا إضافيًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يمتلكون مساحة كافية في ميزانياتهم الشهرية.

كما أن الضغوط المتزامنة المرتبطة بالغذاء والسكن يمكن أن تحد من قدرة الأسر على الادخار أو التعامل مع حالات الطوارئ.

ويعكس هذا المؤشر أن المخاوف الاقتصادية لا ترتبط فقط بارتفاع سعر منتج معين، وإنما بالقدرة العامة على التوفيق بين الدخل والمصروفات.

16% ينفقون نصف دخلهم على السكن

أظهرت الدراسة أن نحو 16% من المشاركين في كيبيك ينفقون ما لا يقل عن نصف دخل أسرهم بعد خصم الضرائب على السكن.

وتقل هذه النسبة عن المتوسط الوطني الكندي الذي بلغ 24%، وفق النتائج المنشورة.

ورغم أن كيبيك سجلت نسبة أقل من المعدل الوطني، فإن تخصيص نصف الدخل المتاح للسكن يترك مساحة مالية محدودة لتغطية احتياجات أخرى.

وتشمل هذه الاحتياجات الغذاء والمواصلات والاتصالات والرعاية الشخصية والمصروفات العائلية.

كما أن ارتفاع نسبة الإنفاق على السكن قد يزيد حساسية ميزانية الأسرة لأي تغير في الدخل أو المصاريف.

وتساعد هذه البيانات في تفسير ارتباط المخاوف السكنية بالمشكلات الأوسع المتعلقة بالقدرة على تحمل تكاليف المعيشة.

تراجع التبرعات يزيد تحديات الجمعيات الخيرية

إلى جانب المخاوف المرتبطة بالقدرة على تحمل تكاليف المعيشة، أشارت منظمة جيش الخلاص إلى تحدٍ آخر تواجهه الجهات الخيرية في كندا.

وأوضحت أن الكنديين أنفسهم يعانون من ضغوط مالية، وهو ما تزامن مع تراجع التبرعات الخيرية.

ويأتي ذلك في وقت تحتاج فيه المنظمات المجتمعية إلى الموارد لمواصلة تقديم الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية للأشخاص الأكثر احتياجًا.

ودعت المنظمة الأفراد القادرين على المساهمة إلى دعم جهودها، سواء من خلال التبرعات المالية أو التطوع.

وأكدت أن كل مساهمة يمكن أن تساعد في استمرار البرامج التي توفر الدعم للأفراد والعائلات خلال الفترات الاقتصادية الصعبة.

أزمة القدرة على تحمل التكاليف تتجاوز أسعار البقالة

تكشف نتائج التقرير أن ارتفاع أسعار الغذاء يمثل جزءًا من مشكلة معيشية أوسع في كيبيك.

فمن جهة، يشعر 41% من المشاركين بالقلق بشأن تكاليف الغذاء، بينما يضطر 25% إلى تقليل وجباتهم أو الاستغناء عن بعضها.

ومن جهة أخرى، يواجه 58% صعوبات في إدارة مواردهم المالية، فيما يشعر أكثر من نصف المشاركين بعدم الثقة في قدرتهم على العثور على سكن بديل بسعر مناسب.

وتوضح هذه الأرقام كيف يمكن للضغوط الاقتصادية أن تؤثر في جوانب متعددة من حياة الأسر، من شراء الطعام إلى التخطيط للسكن والاستعداد للنفقات الطارئة.

وفي ظل هذه النتائج، تؤكد منظمة جيش الخلاص أهمية استمرار خدمات الدعم المجتمعي ومساعدة الأشخاص الذين يجدون صعوبة في تغطية احتياجاتهم الأساسية.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك