انتقل إلى المحتوى

فضيحة محتملة في أونتاريو.. آلاف طلبات المساعدات الدراسية OSAP من عنوان إنترنت واحد

كشفت وثائق قضائية جديدة عن شبهات واسعة تتعلق ببرنامج المساعدات الطلابية في أونتاريو OSAP، بعدما تبين أن أكثر من نصف طلبات الدعم المالي في اثنين من فروع كلية خاصة قُدمت باستخدام عنوان إنترنت واحد لكل فرع.

هلا كندا – تورونتو – تواجه حكومة مقاطعة أونتاريو ضغوطًا سياسية متصاعدة، بعد ظهور تفاصيل جديدة بشأن شبهات إساءة استخدام برنامج المساعدات المالية للطلاب OSAP في عدد من الكليات المهنية الخاصة.

وكشفت وثائق قدمتها وزارة الكليات والجامعات إلى المحكمة أن آلاف طلبات المساعدات الدراسية المرتبطة بفروع تابعة لشبكة Academy of Learning استخدمت عناوين إنترنت مشتركة، بنسب أثارت شكوك المسؤولين.

وتتعلق التحقيقات بثلاثة فروع في برامبتون ونورث يورك ووسط تورونتو، تتبع شركة أم واحدة تُعرف باسم Opulence Education Group.

وتؤكد الكليات أنها اتخذت إجراءات تصحيحية لتعزيز الرقابة على التسجيل والقبول، وتنفي ارتكاب مخالفات، فيما لم تثبت الاتهامات المطروحة ضدها أمام القضاء.

أكثر من نصف الطلبات من عنوان إنترنت واحد

أظهرت الوثائق الحكومية أن فرع Academy of Learning في برامبتون إيست سجل 6001 طلب للحصول على مساعدات OSAP خلال السنة الدراسية 2025-2026.

ومن بين هذه الطلبات، قُدم 3136 طلبًا، أي نحو 52 في المئة، باستخدام عنوان IP واحد، وفق ادعاءات الوزارة.

كما رصد المسؤولون خمسة عناوين إنترنت إضافية، استُخدم كل منها لتقديم 100 طلب أو أكثر.

أما فرع نورث يورك، فقد سجل 6070 طلبًا خلال الفترة نفسها، بينها 3460 طلبًا، أي نحو 57 في المئة، من عنوان IP واحد.

وكشفت الوزارة أيضًا عن عنوانين آخرين ارتبطا بتقديم 255 طلبًا إضافيًا.

وفي فرع شارع باي بوسط تورونتو، بلغ إجمالي الطلبات 6966، منها 1736 طلبًا، بنسبة 25 في المئة، جاءت من عنوان إنترنت واحد.

ورُصدت كذلك خمسة عناوين أخرى، استُخدم كل منها لتقديم ما لا يقل عن 100 طلب.

الكليات ترفض اعتبار العناوين المشتركة دليلًا على الاحتيال

ردت Academy of Learning في مراسلات سابقة مع الوزارة بأن استخدام عنوان إنترنت مشترك لا يثبت بالضرورة وقوع مخالفة.

وأوضحت أن عدة أشخاص قد يستخدمون الاتصال نفسه بالإنترنت، خصوصًا عندما يقيمون في عنوان سكني واحد.

لكن الوزارة اعتبرت أن تكرار هذه الأنماط بين طلاب يتلقون تعليمهم بصورة غير متزامنة، وجاءوا عبر مسؤول التوظيف الطلابي نفسه، يثير تساؤلات إضافية.

وأشارت إلى أن مشاركة عنوان الإنترنت قد تكون طبيعية داخل الحرم التعليمي، لكنها تصبح أكثر أهمية عند ظهورها بين طلاب يدرسون عن بُعد ويرتبطون بجهة استقطاب واحدة.

وشددت الكليات على أن البيانات التقنية وحدها لا تثبت انتحال الهوية أو الدخول غير المصرح به إلى حسابات الطلاب.

أكثر من 220 بلاغًا وشكوى منذ عام 2024

كشفت الوثائق القضائية أن وزارة الكليات والجامعات تلقت، منذ الأول من يناير 2024، أكثر من 220 بلاغًا وشكوى وإحالة وتحقيقًا مرتبطًا بالفروع الثلاثة.

وتضمنت بعض البلاغات اتهامات لمسؤولي استقطاب الطلاب بتقديم طلبات OSAP نيابة عن الطلاب، ورفع المستندات المطلوبة إلى حساباتهم.

كما شملت الادعاءات إكمال الواجبات الدراسية نيابة عن بعض الطلاب، واستخدام المساعدات المالية الحكومية وسيلة للتسويق واستقطاب المسجلين.

وتحظر قواعد البرنامج تقديم الطلبات بهذه الطريقة نيابة عن الطلاب.

وأعلنت الكليات أنها أنهت علاقاتها مع بعض مسؤولي الاستقطاب، وعززت إجراءات القبول والمراقبة.

كما أضافت أدوات لتتبع عناوين الإنترنت، وطبقت المصادقة الثنائية للحد من احتمالات دخول أطراف أخرى إلى الحسابات وإكمال الواجبات.

مليار دولار من منح OSAP للكليات المهنية

تأتي القضية بعد الكشف عن ارتفاع كبير في المساعدات المالية المخصصة لطلاب الكليات المهنية الخاصة.

فقد تضاعفت تقريبًا قيمة المنح الإقليمية الموجهة إلى هذه المؤسسات بين العامين الدراسيين 2023-2024 و2024-2025، لتصل إلى نحو مليار دولار في السنة الأخيرة.

وبحسب وكالة الصحافة الكندية، استحوذت الفروع الثلاثة المعنية على نحو خُمس هذا الإنفاق.

وكانت حكومة أونتاريو قد خفضت في وقت سابق المنح المتاحة لطلاب الجامعات والكليات الممولة حكوميًا، مبررة القرار بضرورة ضمان استدامة البرنامج ماليًا.

لكن الكشف عن حجم الإنفاق في عدد محدود من الكليات الخاصة أثار انتقادات بشأن فعالية الرقابة الحكومية.

منع ثلاث كليات من الحصول على OSAP

في مايو الماضي، قررت حكومة أونتاريو استبعاد ست مؤسسات تعليمية من أهلية المشاركة في برنامج OSAP، بينها الفروع الثلاثة التابعة لشبكة Academy of Learning.

وبررت الوزارة القرار بعدم قدرتها على التحقق بصورة موثوقة من وجود دراسات فعلية تستوفي متطلبات البرنامج.

وطعنت الكليات في القرار أمام القضاء، بينما أصدرت الوزارة قرارًا نهائيًا في أغسطس، أضافته إلى ملف القضية خلال الشهر الجاري.

وقالت الوزارة إنها غير مقتنعة بوجود إجراءات كافية تضمن دقة السجلات وصحة صرف المساعدات للطلاب المؤهلين.

وفي إطار توسيع التحقيق، كلف الوزير نولان كوين شركة KPMG بتدقيق مدفوعات OSAP للكليات المهنية.

كما أحال الملف إلى شرطة مقاطعة أونتاريو، وعلق مدفوعات البرنامج إلى جميع مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي الخاصة.

ولم يتضح ما إذا كانت الإحالة إلى الشرطة تتضمن اتهامات محددة ضد Academy of Learning.

المعارضة تتهم حكومة فورد بالتأخر في التدخل

انتقدت النائبة بيغي ساتلر، المتحدثة باسم الحزب الديمقراطي الجديد لشؤون التعليم، تعامل الحكومة مع التحذيرات السابقة.

واعتبرت أن المعلومات التي ظهرت خلال الإجراءات القضائية تكشف عن تأخر غير مبرر في اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا.

كما اتهم النائب الليبرالي تايلر وات الوزير نولان كوين بعدم تقديم إجابات واضحة بشأن توقيت علم الوزارة بالمخالفات المحتملة.

ويرى منتقدو الحكومة أن ضعف الرقابة سمح بتفاقم المشكلة، قبل اتخاذ إجراءات أثرت في طلاب لم تثبت مشاركتهم في أي مخالفات.

وفي المقابل، أكد مكتب كوين أن الحكومة لا تتردد في حرمان المؤسسات من المشاركة في OSAP عندما تظهر مخاوف جدية بشأن نزاهة البرنامج.

وشدد المكتب على عدم التسامح مع أي إساءة استخدام للأموال المخصصة لدعم التعليم.

ومن المنتظر أن يقدم الوزير تشريعات إضافية خلال الخريف لتعزيز المساءلة والرقابة على المؤسسات التعليمية.

وتبقى القضية أمام القضاء، بينما تتواصل التساؤلات بشأن كيفية حماية الأموال العامة وضمان عدم تضرر الطلاب المؤهلين نتيجة المخالفات المحتملة.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك