انتقل إلى المحتوى

كندا تحذر مواطنيها من السفر إلى السعودية بعد هجمات على المطارات

أوتاوا تدعو الكنديين إلى تجنب مطاري الرياض والدمام ومناطق قرب الحدود اليمنية، وسط اضطرابات في الرحلات ومخاوف من اتساع نطاق الهجمات.

هلا كندا – أوتاوا – الجمعة 23 أكتوبر 2026 – أصدرت الحكومة الكندية تحذيرًا أمنيًا جديدًا لمواطنيها بشأن السفر إلى السعودية، في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف مطارات ومنشآت حيوية داخل المملكة، وما تسببه من اضطرابات في حركة الطيران ومخاطر على المسافرين.

ودعت وزارة الشؤون العالمية الكندية المسافرين إلى تجنب جميع الرحلات إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، بسبب استمرار النشاط العسكري في المنطقة.

وجاء التحذير ضمن تحديث لإرشادات السفر الخاصة بالسعودية، نُشر يوم الخميس 22 أكتوبر 2026.

وقالت الوزارة إن هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة على المطارات السعودية أثرت في العمليات التشغيلية، وأدت إلى اضطرابات في الرحلات الجوية في عدد من المطارات.

وأضافت أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض مغلق حاليًا، محذرة من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى إغلاق المجال الجوي السعودي، الأمر الذي قد يزيد صعوبة مغادرة المسافرين الموجودين داخل المملكة.

كندا تطالب المسافرين بوضع خطط بديلة للمغادرة

حثت وزارة الشؤون العالمية الكندية مواطنيها الموجودين في السعودية على الاستعداد لاحتمال تعطل الرحلات أو إغلاق المجال الجوي، وعدم الاعتماد على الحكومة الكندية وحدها لتأمين مغادرتهم.

وجاء في التحذير أن على المسافرين إعداد خطط بديلة للطوارئ لا تعتمد على مساعدة الحكومة الكندية في عملية المغادرة.

ويعكس هذا التنبيه مخاوف السلطات من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى تقييد خيارات السفر، خصوصًا إذا امتدت الاضطرابات إلى مطارات أخرى أو أُغلقت مسارات جوية إضافية.

كما دعت الوزارة الكنديين إلى اتباع تعليمات السلطات المحلية، والاستعداد للاحتماء في أماكن آمنة عند الضرورة، ومتابعة التطورات الأمنية عبر المصادر المحلية والدولية.

وتنصح هذه الإرشادات المسافرين الموجودين بالفعل في المملكة بمتابعة حالة رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران، والتحقق من أي تغييرات في مواعيد الإقلاع أو الوصول، مع تجنب التوجه إلى المطارات المشمولة بالتحذير ما دامت القيود الأمنية قائمة.

ولم يحدد التحذير موعدًا متوقعًا لاستئناف العمليات بصورة طبيعية في مطار الملك خالد الدولي، كما لم يقدم جدولًا زمنيًا لانتهاء الاضطرابات.

تحذير من السفر إلى مناطق قرب الحدود اليمنية

لم يقتصر التحذير الكندي على المطارات، بل شمل أيضًا مناطق داخل السعودية تعتبرها السلطات عالية المخاطر في ظل استمرار الأعمال العسكرية.

ودعت الوزارة مواطنيها إلى تجنب جميع الرحلات إلى مناطق عسير وجازان ونجران، إضافة إلى جميع المناطق الواقعة على مسافة 30 كيلومترًا من الحدود السعودية اليمنية.

ويأتي هذا التحذير في سياق المواجهات والهجمات المرتبطة بالحوثيين، الذين يشنون هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة وأسلحة تقليدية ضمن الصراع مع السعودية.

وتحذر السلطات من أن الوضع الأمني قد يتغير بسرعة، ما يجعل السفر إلى المناطق الحدودية أو الاقتراب من المنشآت المستهدفة أمرًا ينطوي على مخاطر إضافية.

وبالنسبة إلى الكنديين الذين يخططون لزيارة المملكة لأغراض العمل أو السياحة أو الزيارات العائلية، فإن التحذير يستدعي مراجعة إرشادات السفر الرسمية قبل اتخاذ أي قرار، خصوصًا إذا كانت رحلاتهم تمر عبر المطارات المعنية أو تتضمن التنقل إلى المناطق التي شملها التنبيه.

هجمات حوثية واضطرابات في العاصمة الرياض

بحسب التقرير، استهدفت هجمات نُسبت إلى الحوثيين مطار الرياض في إطار مواجهة أوسع تستخدم فيها الجماعة الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة التقليدية ضد السعودية.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت مقتل ثلاثة أشخاص في هجمات أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها واستهدفت مطار الرياض.

كما تسببت الهجمات في اتخاذ إجراءات احترازية داخل العاصمة، حيث طُلب من موظفين في مكاتب حكومية العمل من المنزل حفاظًا على سلامتهم خلال استمرار المواجهات.

ويُعرف الحوثيون أيضًا باسم «أنصار الله»، وقد صنفتهم الحكومة الكندية كيانًا إرهابيًا في عام 2024.

وتشير هذه التطورات إلى أن المخاطر لا تقتصر على تعطيل الرحلات الجوية، بل تشمل أيضًا احتمال تأثر العمل اليومي وحركة التنقل في بعض المناطق، وفقًا لتطورات الوضع الأمني.

الولايات المتحدة تصدر تحذيرًا أمنيًا مماثلًا

أصدرت البعثة الأمريكية في السعودية بدورها تحذيرًا أمنيًا يوم الأربعاء 21 أكتوبر، تناول الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ضد المملكة.

وقالت البعثة إن الهجمات شملت مطارات مدنية ومنشآت حيوية أخرى، وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات كبيرة في حركة السفر.

وحذرت كذلك من أن المواجهات قد تتصاعد بسرعة وتتجاوز المنطقة المتأثرة مباشرة في الوقت الحالي.

ويتقاطع التحذير الأمريكي مع الموقف الكندي بشأن مخاطر السفر والاضطرابات التي قد تطال حركة الطيران، في وقت تتابع فيه الحكومتان تطورات الوضع الأمني داخل السعودية.

ومع استمرار التوترات، تظل قدرة المسافرين على التنقل مرتبطة بالتطورات الميدانية وقرارات السلطات وشركات الطيران بشأن سلامة العمليات الجوية.

تحذير من تصوير المنشآت العسكرية ومشاركة الصور

لفتت وزارة الشؤون العالمية الكندية إلى مخاطر قانونية إضافية قد يواجهها المسافرون، محذرة من تصوير المنشآت العسكرية أو الأنشطة العسكرية أو الأضرار الناتجة عن الهجمات، وكذلك نشر هذه الصور عبر الإنترنت.

وأوضحت الوزارة أن تصوير هذه المواقع أو مشاركة الصور قد يؤدي إلى عقوبات شديدة بموجب القوانين واللوائح المحلية المعمول بها في المنطقة.

ودعت الإرشادات الكنديين إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية وتجنب أي تصرف قد يعرض سلامتهم للخطر أو يضعهم في مواجهة مع السلطات المحلية.

وفي ظل استمرار الهجمات وإغلاق مطار الرياض، تحث كندا مواطنيها على مراجعة تحذيرات السفر باستمرار، والتأكد من ترتيبات الرحلات قبل التوجه إلى المطارات، والاستعداد لاحتمال حدوث تغييرات مفاجئة في حركة الطيران.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك