هلا كندا – تورونتو – الخميس 22 أكتوبر 2026 – أعلن وزير المالية في أونتاريو، بيتر بيثلينفيلفي، أن حكومة المقاطعة ستقدم بيانها الاقتصادي لخريف عام 2026 يوم الخميس المقبل، الموافق 29 أكتوبر، في خطوة تهدف إلى تحديث صورة الوضع المالي للمقاطعة وتوضيح المرحلة المقبلة من خطتها الاقتصادية والمالية.
وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها الوزير صباح الخميس أمام نادي كندا، حيث أكد أن البيان المرتقب سيتضمن تحديثًا بشأن مالية أونتاريو، إلى جانب عرض الخطوات التالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها في إطار خطتها الاقتصادية. ولم يكشف بيثلينفيلفي عن تفاصيل محددة بشأن التدابير التي قد يتضمنها البيان، لكنه شدد على أن الحكومة ستواصل اتباع نهج وصفه بأنه «مركّز ومنضبط ومسؤول» في إدارة الإنفاق العام.
وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها الوزير صباح الخميس أمام نادي كندا، حيث أكد أن البيان المرتقب سيتضمن تحديثًا بشأن مالية أونتاريو، إلى جانب عرض الخطوات التالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها في إطار خطتها الاقتصادية. ولم يكشف بيثلينفيلفي عن تفاصيل محددة بشأن التدابير التي قد يتضمنها البيان، لكنه شدد على أن الحكومة ستواصل اتباع نهج وصفه بأنه «مركّز ومنضبط ومسؤول» في إدارة الإنفاق العام.
ويأتي الإعلان في وقت تواجه فيه أونتاريو تحديات مالية مرتبطة بتباطؤ النشاط الاقتصادي، في حين لا تزال الحكومة تتعامل مع تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية وتأثيراتها المحتملة على الشركات والوظائف والتجارة في المقاطعة.
عجز السنة المالية الماضية بلغ 13 مليار دولار
وأوضح وزير المالية أن أونتاريو أنهت السنة المالية 2025-2026 بعجز بلغ نحو 13 مليار دولار، مشيرًا إلى أن العجز المتوقع للسنة المالية الحالية سيكون أعلى من ذلك.
ويتوافق هذا التوقع مع تقديرات الحكومة الواردة في ميزانية الربيع لعام 2026، التي أشارت إلى عجز يبلغ 13.8 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية. ومن المنتظر أن يقدم البيان الاقتصادي الجديد صورة أكثر تحديثًا للتوقعات المالية، بما يساعد على توضيح كيفية تطور الإيرادات والنفقات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ويُعد العجز المالي أحد المؤشرات الرئيسية التي ستخضع للمتابعة في البيان المرتقب، خصوصًا أن ارتفاعه عن مستويات السنة الماضية يعني أن الحكومة ستحتاج إلى التعامل مع فجوة أكبر بين الأموال التي تحصل عليها والنفقات التي تتحملها.
ومع ذلك، لم يوضح بيثلينفيلفي خلال كلمته ما إذا كان البيان سيتضمن إجراءات جديدة لخفض الإنفاق أو تغييرات في البرامج الحكومية أو تعديلات على التوقعات الاقتصادية. كما لم يعلن عن أي تدابير محددة تتعلق بالضرائب أو الخدمات العامة، ما يعني أن تفاصيل السياسة المالية المقبلة ستتضح عند نشر الوثيقة رسميًا.
تأجيل العودة إلى التوازن المالي حتى 2028-2029
وكانت حكومة أونتاريو قد أجّلت، ضمن ميزانية عام 2026، الموعد المستهدف لتحقيق التوازن في الميزانية، بعدما كانت تسعى سابقًا إلى الوصول إلى وضع مالي لا يتجاوز فيه الإنفاق الإيرادات.
وبحسب التوقعات الواردة في الميزانية، تتوقع الحكومة أن تحقق فائضًا ماليًا أو تعود إلى تسجيل ميزانية متوازنة خلال السنة المالية 2028-2029. ويعني ذلك أن المقاطعة ستواصل التعامل مع العجز خلال السنوات المالية المقبلة، وفقًا للمسار المالي الذي أعلنته الحكومة.
ويكتسب هذا الجدول الزمني أهمية بالنسبة إلى متابعة السياسات الاقتصادية في أونتاريو، إذ إن تحقيق التوازن المالي يتطلب عادةً مواءمة الإيرادات الحكومية مع النفقات، مع مراعاة الظروف الاقتصادية ومستويات الإنفاق على الخدمات والبرامج العامة.
ولم يحدد وزير المالية ما إذا كانت الحكومة ستُدخل تعديلات على الموعد المستهدف في البيان الاقتصادي المقبل، كما لم يقدم تفاصيل بشأن أي تغييرات محتملة في المسار الذي أعلنته ميزانية الربيع. لذلك، سيتركز الاهتمام على ما إذا كانت التوقعات الجديدة ستؤكد استمرار الخطة الحالية أم ستكشف عن تطورات تستدعي مراجعتها.
الرسوم الجمركية الأميركية وتباطؤ الاقتصاد
وفي حديثه عن البيئة الاقتصادية، قال بيثلينفيلفي إن أونتاريو تعاملت مع تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية بصورة أفضل مما كان الاقتصاديون يتوقعون.
لكن الوزير أشار في الوقت نفسه إلى أن تباطؤ الاقتصاد لا يزال يؤثر في الوضع المالي للمقاطعة، ويسهم في استمرار الحاجة إلى تسجيل عجز في الميزانية
وتعكس هذه التصريحات وجود عاملين متداخلين في تقييم الحكومة للوضع الاقتصادي: فمن جهة، ترى الحكومة أن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية لم يكن بالسوء الذي توقعه بعض الاقتصاديين، ومن جهة أخرى، لا يزال ضعف النشاط الاقتصادي يشكل ضغطًا على المالية العامة.
وتعتمد أونتاريو على النشاط الاقتصادي في دعم إيراداتها الحكومية، إذ ترتبط الإيرادات عادةً بمستويات العمل والاستهلاك وأداء الشركات. وعندما يتباطأ الاقتصاد، قد تتأثر وتيرة نمو الإيرادات، في الوقت الذي تستمر فيه الحكومة في تمويل الخدمات والبرامج العامة والالتزامات المالية القائمة.
ولم يقدم الوزير خلال كلمته أرقامًا إضافية بشأن حجم التأثير المالي المباشر للرسوم الجمركية الأميركية، كما لم يحدد القطاعات الاقتصادية التي تأثرت بصورة أكبر أو يعلن عن توقعات جديدة للنمو الاقتصادي. ومن ثم، ستظل هذه المسائل من النقاط التي قد يتطلع المتابعون إلى معرفة المزيد عنها عند صدور البيان.
ما الذي يمكن أن يكشفه بيان 29 أكتوبر؟
من المتوقع أن يوفر البيان الاقتصادي لخريف 2026 تحديثًا بشأن الوضع المالي لأونتاريو، في ضوء العجز المسجل في السنة المالية الماضية والتوقعات الأعلى للسنة الحالية. كما سيقدم، وفقًا لما أعلنه الوزير، عرضًا للمرحلة المقبلة من خطة الحكومة.