انتقل إلى المحتوى

آلاف المسافرين المتوجهين إلى جزر البهاما ينتهي بهم المطاف في كندا

ركاب سفينة «أواسيس أوف ذا سيز» فوجئوا بتغيير وجهتهم من أجواء الكاريبي الدافئة إلى نوفا سكوشا الباردة، فيما قدمت شركة رويال كاريبيان مبالغ مالية.

هلا كندا – هاليفاكس – الخميس 22 أكتوبر 2026 – تحولت رحلة سياحية بحرية كانت مقررة إلى جزر البهاما إلى تجربة مختلفة تمامًا لآلاف المسافرين، بعدما اضطرت سفينة «أواسيس أوف ذا سيز» إلى تغيير مسارها بسبب سوء الأحوال الجوية.

والتوجه إلى مدينة هاليفاكس في مقاطعة نوفا سكوشا، بدلًا من مواصلة الرحلة وفق البرنامج الأصلي.

وغادرت السفينة ولاية نيوجيرسي الأميركية يوم الأحد وعلى متنها أكثر من 5 آلاف راكب دفعوا مبالغ كبيرة مقابل رحلة بحرية مدتها سبعة أيام، كان من المفترض أن تشمل التوقف في ميناء كانافيرال بولاية فلوريدا لمدة نصف يوم تقريبًا، قبل مواصلة الرحلة إلى جزر البهاما، ثم العودة إلى نيوجيرسي.

لكن الظروف الجوية العاصفة دفعت إلى تعديل مسار الرحلة، ليجد الركاب أنفسهم في هاليفاكس، وهي وجهة لم تكن ضمن خطط كثير منهم عند حجز الرحلة.

وتحدث عدد من المسافرين عن المفاجأة التي رافقت تغيير الوجهة، وعن اختلاف الأجواء والأنشطة المتوقعة بين عطلة استوائية في جزر البهاما وزيارة قصيرة لمدينة كندية معروفة بطقسها الأكثر برودة في هذا الوقت من العام.

وقال رون غرين، وهو من شمال ولاية فرجينيا الأميركية، إن الخطة الأصلية كانت تقضي بالتوجه إلى فلوريدا، والبقاء في ميناء كانافيرال نصف يوم، ثم السفر إلى جزر البهاما قبل العودة ضمن رحلة تستمر سبعة أيام.

وأضاف أن الطقس ساء لاحقًا، ما أدى إلى وصول السفينة إلى هاليفاكس بدلًا من الوجهة المخطط لها.

ولم تكن المفاجأة مرتبطة بتغيير المسار فقط، بل شملت أيضًا الاستعدادات الشخصية للركاب، الذين كانوا يتوقعون قضاء عطلتهم في وجهة دافئة، قبل أن يجدوا أنفسهم بحاجة إلى ملابس أكثر ملاءمة للطقس البارد والرياح في نوفا سكوشا.

ركاب يعيدون ترتيب أمتعتهم قبل الرحلة

وقالت ماري دورنينغ، القادمة من ولاية نيوجيرسي، إن زوجها اعتقد في البداية أن ما يحدث قد يكون مزحة، بعدما علمت الأسرة بتغيير الوجهة.

وأوضحت أنها تلقت إشعارًا قبل الصعود إلى السفينة بعدة ساعات فقط، ما اضطرها إلى الإسراع في إعادة ترتيب حقائبها والاستعداد لطقس أكثر برودة ورياحًا في هاليفاكس.

وأضافت أنها أحضرت معها قبعة شتوية وأغطية للأذنين، لكنها نسيت وشاحها، في إشارة إلى مدى اختلاف الظروف الجوية عن الأجواء التي كان الركاب يتوقعونها في جزر البهاما.

وتعكس هذه الشهادات جانبًا من التحديات التي قد تواجه المسافرين عندما تتغير خطط الرحلات البحرية في وقت قصير بسبب الأحوال الجوية. فإلى جانب تعديل خط سير السفينة، قد يضطر الركاب إلى إعادة التفكير في ملابسهم والأنشطة التي كانوا ينوون القيام بها خلال العطلة.

وفي محاولة للتخفيف من خيبة أمل بعض المسافرين، قدمت شركة رويال كاريبيان إنترناشونال مبالغ نقدية وقسائم سفر للركاب.

وقال غرين إن الشركة منحت الجميع مبلغًا من المال، من دون أن يوضح قيمة التعويض أو تفاصيل الشروط المرتبطة به.

وكان غرين قد زار هاليفاكس مؤخرًا على متن سفينة سياحية أخرى، قبل نحو ثلاثة أسابيع فقط، ما جعل وصوله إليها هذه المرة تجربة متكررة لم تكن ضمن توقعاته عند انطلاق الرحلة.

عائلة من فيلادلفيا تختار الاستمتاع بالعطلة رغم التغيير

في المقابل، حاول بعض الركاب التعامل مع تغيير الوجهة بروح إيجابية، وعدم السماح للظروف الجوية بإفساد عطلتهم.

وقال دواين هيكس، الذي وصل مع عائلته من مدينة فيلادلفيا، إنهم قرروا أخذ الأمور بهدوء بعدما علموا بأن السفينة ستتوجه إلى هاليفاكس بدلًا من جزر البهاما.

وأوضح هيكس، الذي يزور نوفا سكوشا للمرة الأولى، أنه طلب من أفراد عائلته التعبير عن استيائهم قبل الصعود إلى السفينة، حتى لا تتحول الرحلة بأكملها إلى سلسلة من الشكاوى بسبب تغيير الوجهة.

وأشار إلى أنهم دفعوا مبلغًا كبيرًا مقابل الرحلة، ولذلك أراد أن يحافظ الجميع على أجواء العطلة قدر الإمكان، بدلًا من التركيز على ما لم يسر وفق الخطة.

ومزح هيكس بشأن موقع هاليفاكس، قائلًا إنه يشعر وكأنهم قطعوا نصف المسافة إلى القطب الشمالي، حيث يعيش سانتا كلوز بحسب التصور الشائع المرتبط بأعياد الميلاد.

وتوضح هذه المواقف اختلاف ردود فعل المسافرين تجاه

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك