هلا كندا – أوتاوا – الأربعاء 21 أكتوبر 2026 – أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب صباح الأربعاء، مؤكدًا أن المحادثة تناولت مجموعة واسعة من القضايا الدولية، من بينها الملفات التجارية بين البلدين.
في وقت لا تزال فيه كندا والولايات المتحدة تسعيان إلى التوصل لاتفاق تجاري جديد وسط استمرار التوترات الاقتصادية والحرب التجارية بين الجانبين.
وجاء تصريح كارني خلال رده على أسئلة الصحفيين في مبنى البرلمان الكندي في أوتاوا، حيث ظهر إلى جانب حاكم أونتاريو دوغ فورد، عقب إعلان حزمة دعم مالي بقيمة 9 مليارات دولار للقطاعات المتضررة من النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.
وعندما سُئل كارني تحديدًا عن الموضوعات التي ناقشها مع ترامب، أوضح أن الاتصال لم يقتصر على التجارة، بل شمل ملفات دولية متعددة، بينها الوضع في إيران، والتطورات المتعلقة بأوكرانيا، وعدد من القضايا المرتبطة بالشرق الأوسط.
وقال كارني إن الجانبين ناقشا مجموعة واسعة من الموضوعات، مضيفًا أنهما تطرقا أيضًا إلى بعض المسائل المتعلقة بالتجارة.
ولم يقدم رئيس الوزراء تفاصيل إضافية بشأن طبيعة النقاط التجارية التي جرى بحثها، أو ما إذا كانت المحادثة قد أسفرت عن تقدم محدد نحو اتفاق جديد بين البلدين.
ويأتي هذا الاتصال في مرحلة حساسة للعلاقات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة، إذ لم يتوصل البلدان حتى الآن إلى اتفاق تجاري جديد ينهي الخلافات القائمة، بينما تواصل قطاعات اقتصادية كندية مواجهة تداعيات الإجراءات التجارية الأميركية.
التجارة في صدارة الملفات بين أوتاوا وواشنطن
تمثل التجارة أحد أبرز الملفات في العلاقات بين كندا والولايات المتحدة، نظرًا إلى الترابط الاقتصادي الكبير بين البلدين واعتماد العديد من الصناعات الكندية على السوق الأميركية. ولذلك، فإن استمرار الخلافات التجارية يثير مخاوف لدى الشركات والعمال والقطاعات التي تعتمد على التصدير أو ترتبط سلاسل إنتاجها بالاقتصاد الأميركي.
ورغم أن كارني أكد أن التجارة كانت ضمن الموضوعات التي ناقشها مع ترامب، فإن تصريحاته لم تتضمن إعلانًا عن اتفاق جديد أو جدول زمني للتوصل إلى تفاهم تجاري.
كما لم يكشف عن تفاصيل بشأن المطالب التي طرحها كل طرف خلال الاتصال، أو ما إذا كان المسؤولان قد اتفقا على خطوات محددة لاستئناف المفاوضات أو تسريعها.
وتأتي المحادثة أيضًا قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي تقترب مع استمرار الجدل السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة.
وقد أشار التقرير الأصلي إلى أهمية هذه الانتخابات في توقيت الاتصال، بالتزامن مع استمرار الحرب التجارية وعدم التوصل إلى اتفاق جديد بين البلدين.
ومع ذلك، لم يربط كارني علنًا بين نتائج الانتخابات الأميركية المتوقعة وبين فرص التوصل إلى اتفاق تجاري، ولم يقدم تفاصيل بشأن كيفية تأثير التطورات السياسية في واشنطن على مسار المحادثات مع الإدارة الأميركية.
ومن شأن أي تطورات في العلاقات التجارية أن تكون ذات أهمية بالنسبة إلى قطاعات كندية متعددة، لا سيما تلك التي تتأثر مباشرة بالرسوم أو القيود التجارية.
ولكن في غياب تفاصيل إضافية عن الاتصال، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المحادثة ستؤدي إلى تغيير ملموس في مسار الخلافات القائمة.
إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط ضمن المحادثات
إلى جانب التجارة، قال كارني إن الاتصال تناول الوضع في إيران، كما أشار إلى أنه ناقش مع ترامب أوكرانيا خلال محادثة سابقة قبل أيام، إضافة إلى جوانب أخرى تتعلق بالشرق الأوسط.
وتعكس هذه الموضوعات اتساع نطاق الاتصالات بين الزعيمين، إذ لا تقتصر العلاقات الثنائية على التجارة والاقتصاد، بل تشمل أيضًا قضايا السياسة الخارجية والأمن والتطورات الإقليمية والدولية.
لكن كارني لم يوضح تفاصيل النقاش بشأن إيران، ولم يحدد المسائل المتعلقة بالشرق الأوسط التي تناولها الطرفان.
كذلك، لم يقدم معلومات إضافية بشأن ما جرى بحثه في الملف الأوكراني خلال الاتصال السابق، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الجانبين تحدثا عن هذه القضايا.
ولم يتضمن التصريح إعلانًا عن اتفاقات أو قرارات جديدة مرتبطة بهذه الملفات، كما لم يشر إلى صدور موقف مشترك بشأن أي من القضايا الدولية التي تناولها الاتصال.
إعلان دعم بقيمة 9 مليارات دولار للقطاعات المتضررة
وجاءت تصريحات كارني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد، أعلن خلاله الجانبان عن حزمة دعم بقيمة 9 مليارات دولار موجهة إلى القطاعات المتضررة من الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
ويأتي الإعلان في ظل الضغوط التي تواجهها بعض الصناعات الكندية نتيجة الخلافات التجارية، إذ تسعى الحكومات إلى مساعدة الشركات والقطاعات المتأثرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية المرتبطة بالنزاع.
ولم يتضمن النص المتاح تفاصيل كاملة عن كيفية توزيع المبلغ البالغ 9 مليارات دولار، أو أسماء جميع القطاعات التي ستستفيد منه، أو الشروط المحددة للحصول على الدعم.
ولذلك، لا يمكن تحديد حجم المساعدة التي قد تحصل عليها كل صناعة أو شركة استنادًا إلى المعلومات المعلنة في التصريحات الواردة.
ويشير الإعلان، بالتزامن مع الاتصال بين كارني وترامب، إلى أن الحكومة الكندية تتحرك على مسارين متوازيين: مواصلة الاتصالات مع الولايات المتحدة بشأن القضايا التجارية، واتخاذ تدابير لدعم القطاعات المحلية التي تواجه آثار الخلافات الاقتصادية.
ومع استمرار عدم التوصل إلى اتفاق تجاري جديد، تبقى نتائج المحادثات بين أوتاوا وواشنطن موضع متابعة من جانب الشركات والعمال والحكومات الإقليمية، في انتظار أي تفاصيل إضافية بشأن الخطوات المقبلة.
وفي ختام تصريحاته، لم يعلن كارني عن نتيجة محددة للاتصال مع ترامب، لكنه أكد أن التجارة كانت أحد الملفات التي ناقشها الطرفان إلى جانب مجموعة من القضايا الدولية.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر مع صدور معلومات إضافية عن المباحثات أو الإعلان عن خطوات جديدة في العلاقات التجارية بين البلدين.