هلا كندا – تورونتو – الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 – تخطط حكومة أونتاريو للسماح باستخدام أجهزة مساعدة للسمع تُباع دون وصفة طبية، بهدف تسهيل حصول الأشخاص الذين يعانون ضعفًا خفيفًا في السمع على الدعم الذي يحتاجون إليه.
وتعتزم الحكومة إدراج تعديل تشريعي ضمن التحديث الاقتصادي للخريف، المقرر صدوره في وقت لاحق من العام الحالي. ومن شأن هذا التعديل إتاحة استخدام بعض الأجهزة التي تتضمن خصائص مدمجة للمساعدة السمعية داخل المقاطعة.
وقالت وزيرة الصحة في أونتاريو، سيلفيا جونز، إن الخطوة ستمنح السكان خيارات أوسع ومرونة أكبر للحصول على الدعم السمعي المناسب. وأوضحت أن الهدف يتمثل في تمكين الأشخاص من الوصول إلى هذه المساعدة في الوقت والمكان اللذين يحتاجون إليها فيهما.
ويأتي التوجه في ظل تطور التقنيات المتاحة في الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، ولا سيما سماعات الأذن اللاسلكية التي باتت بعض طرازاتها تتضمن خصائص تساعد على تحسين الاستماع.
القانون الحالي يشترط وصفة طبية لبيع أجهزة السمع
تسمح وزارة الصحة الكندية بالفعل بتداول بعض سماعات الأذن اللاسلكية التي تتضمن إمكانات مدمجة للمساعدة السمعية، بعد حصولها على تراخيص للأجهزة الطبية.
لكن القواعد المعمول بها في أونتاريو لا تزال تمنع بيع أجهزة المساعدة السمعية ما لم تكن موصوفة من طبيب أو اختصاصي سمعيات. ويعني ذلك أن بعض الخصائص المتاحة تقنيًا في أجهزة معينة لا يمكن تفعيلها للمستخدمين داخل المقاطعة في ظل القيود الحالية.
وتسعى الحكومة إلى تغيير هذا الوضع من خلال تعديل القانون وإجراء تغييرات تنظيمية مرتبطة به. وبعد تطبيق هذه التعديلات، سيتمكن مصنعو سماعات الرأس وسماعات الأذن التي تتضمن قدرات للمساعدة السمعية من تفعيل هذه الخصائص في الأجهزة المخصصة للبيع داخل أونتاريو.
ومن المتوقع أن يتيح هذا التغيير للمستهلكين الاستفادة من وظائف المساعدة السمعية المدمجة في بعض الأجهزة، دون الحاجة إلى التعامل معها بالطريقة نفسها المفروضة حاليًا على أجهزة السمع التقليدية.
ومع ذلك، فإن نطاق التغيير يرتبط بالأجهزة التي تتضمن هذه القدرات وتحصل على التراخيص اللازمة، وليس بجميع سماعات الأذن اللاسلكية الموجودة في الأسواق.
ما الذي تعنيه الخطوة للأشخاص الذين يعانون ضعف السمع؟
قد يتيح التوجه الجديد للأشخاص الذين يعانون ضعفًا خفيفًا في السمع الوصول إلى خيارات إضافية، خصوصًا أولئك الذين يرغبون في تجربة تقنيات مدمجة في أجهزة يستخدمونها بالفعل للاستماع إلى الصوت أو إجراء المكالمات.
وتختلف هذه الأجهزة عن سماعات الأذن العادية التي تقتصر وظيفتها على تشغيل الموسيقى أو نقل الصوت. فالأجهزة المعنية تتضمن خصائص مصممة للمساعدة على الاستماع، وقد تسمح بعض التقنيات المتاحة فيها بتعديل طريقة استقبال الأصوات وفق إمكانات الجهاز.
وتسعى الحكومة من خلال التعديل المرتقب إلى إزالة العائق القانوني الذي يمنع تفعيل هذه الخصائص في الأجهزة المعنية داخل المقاطعة. وقد يمنح ذلك المستهلكين مرونة أكبر عند اختيار الوسيلة التي تناسب احتياجاتهم السمعية.
لكن الإعلان الحكومي لا يعني أن جميع الأشخاص الذين يعانون ضعف السمع سيتمكنون من الاستغناء عن التقييم الطبي أو عن أجهزة السمع المتخصصة. كما لا يتضمن النص المعلن تفاصيل كاملة بشأن الأجهزة التي ستشملها التغييرات أو موعد بدء تطبيقها.
وتظل ملاءمة أي جهاز مرتبطة بدرجة ضعف السمع واحتياجات المستخدم، إلى جانب القدرات التقنية التي يوفرها الجهاز نفسه. لذلك، لا يعني السماح باستخدام هذه الخصائص أن كل سماعة لاسلكية ستكون بديلًا مناسبًا عن جهاز طبي مخصص.
التغطية الحالية لأجهزة السمع ستبقى دون تغيير
أكدت حكومة أونتاريو أن الإجراء الجديد لن يحل محل الوصفات الطبية الحالية لأجهزة السمع، ولن يؤثر في التغطية القائمة لهذه الأجهزة.
وبذلك، يستهدف التغيير توسيع الخيارات المتاحة للمستهلكين، بدلًا من إلغاء النظام المعمول به للحصول على أجهزة السمع الموصوفة طبيًا.
وتشير هذه النقطة إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على الوصفات الطبية أو يستفيدون من برامج التغطية الحالية سيواصلون التعامل مع تلك الترتيبات وفق القواعد القائمة. أما الأجهزة التي تتضمن خصائص مساعدة سمعية مدمجة، فسيكون استخدامها خاضعًا للتعديلات التشريعية والتنظيمية الجديدة بعد اعتمادها.
ولم يتضمن الإعلان تفاصيل بشأن الأسعار المتوقعة للأجهزة أو مدى توافر الطرازات المؤهلة في متاجر المقاطعة. كما لم يحدد عدد الأجهزة التي ستستفيد من التغيير، أو الموعد الدقيق الذي سيتم فيه تفعيل الخصائص المسموح بها.
ومن المنتظر أن تتضح هذه الجوانب مع تقديم التحديث الاقتصادي للخريف، واستكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
وتعكس الخطوة توجهًا نحو توسيع استخدام بعض التقنيات الاستهلاكية لأغراض مرتبطة بالصحة، مع الإبقاء على المسارات الطبية الحالية للحصول على أجهزة السمع. وسيعتمد أثرها العملي على تفاصيل التعديلات النهائية، والأجهزة التي ستشملها، وقدرة المستهلكين على الوصول إليها.