هلا كندا – تورونتو – الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 – واجه رجل من مدينة تورونتو فاتورة مفاجئة بقيمة 5900 دولار من شركة تأجير السيارات «Avis»، بعدما أعاد سيارة استأجرها خلال رحلة استمرت سبعة أيام في مقاطعة كيبيك.
وتبين لاحقًا، وفقًا للشركة، أن المبلغ الإضافي نتج عن خطأ في إدخال البيانات أدى إلى احتساب مسافة قيادة غير صحيحة.
وكان يويهاو هوانغ قد دفع مسبقًا أكثر من ألف دولار مقابل استئجار السيارة، قبل أن يتفاجأ بخصم إضافي كبير بعد عودته إلى منزله في تورونتو.
وعندما راجع الفاتورة، اكتشف أن الشركة احتسبت عليه قيادة لمسافة بلغت 28,933 كيلومترًا خلال أسبوع واحد فقط.
وقال هوانغ إنه لم يصدق الرقم عندما رآه للمرة الأولى، خصوصًا أن رحلته الفعلية كانت أقصر بكثير.
وبعد محاولات متعددة للاعتراض على الرسوم واسترداد المبلغ، لم يحصل على نتيجة في البداية، ما دفعه إلى اللجوء إلى فقرة «Speakers Corner» التابعة لوسيلة إعلامية محلية للمساعدة في معالجة القضية.
وانتهت الأزمة بعدما تواصلت الوسيلة الإعلامية مع شركة «Avis»، التي أكدت أن مراجعتها كشفت عن خطأ في إدخال البيانات، وأعلنت أنها تعمل على إعادة رسوم المسافة المحتسبة بصورة غير صحيحة.
رحلة سياحية في كيبيك تحولت إلى خلاف مالي
بدأت القصة في 11 سبتمبر، عندما سافر هوانغ جوًا من تورونتو إلى مونتريال، حيث استلم سيارة كان قد حجزها ودفع تكلفتها مسبقًا.
وكان الهدف من الرحلة قضاء سبعة أيام على الطريق مع أفراد من عائلته كانوا يزورونه، واستكشاف عدد من المناطق في كيبيك قبل العودة إلى تورونتو.
وأوضح هوانغ أن مسار الرحلة شمل مونتريال وجبل ترمبلان وأوتاوا، إلى جانب العودة إلى مناطق في كيبيك.
ولم تكن الرحلة، بحسب وصفه، تتضمن تنقلات طويلة أو مسافات استثنائية تبرر الرقم الذي ظهر في الفاتورة.
وقال إنه احتفظ ببيانات المسافة التي سجلها هاتفه «آيفون»، والتي أظهرت أن إجمالي المسافة التي قطعها بلغ نحو 1400 كيلومتر فقط.
وأشار إلى أن هذا الرقم شمل أيضًا فترات كان يمارس فيها المشي لمسافات طويلة خلال أنشطة التنزه، وليس قيادة السيارة وحدها.
لكن بعد عودته إلى منزله في تورونتو، اكتشف خصمًا إضافيًا بقيمة 5900 دولار من شركة «Avis»، فوق المبلغ الذي دفعه مسبقًا مقابل استئجار المركبة.
وبحسب ما أبلغته الشركة له، فإن سبب الرسوم الإضافية هو تجاوز المسافة المسموح بها في اتفاق التأجير، بعدما سجلت بياناتها أن السيارة قطعت 28,933 كيلومترًا خلال الأيام السبعة.
وكان هذا الرقم هو نقطة الخلاف الأساسية، إذ لم يتطابق مع المسافة التي يتذكر هوانغ أنه قطعها، ولا مع البيانات التي احتفظ بها على هاتفه.
حسابات تثير الشكوك بشأن المسافة المسجلة
حاول هوانغ توضيح سبب اعتقاده بأن الفاتورة غير صحيحة، مستندًا إلى المسافة المسجلة والمدة الزمنية للرحلة.
وقال إن قطع نحو 28,000 كيلومتر خلال أسبوع واحد كان سيتطلب، وفق تقديره، القيادة بسرعة تبلغ 180 كيلومترًا في الساعة على مدار 24 ساعة يوميًا، دون توقف للراحة أو التزود بالوقود أو النوم.
وأشار إلى أن هذا السيناريو لا يتوافق مع رحلة سياحية عادية استمرت أسبوعًا، خصوصًا أن الرحلة الفعلية اقتصرت على عدد من الوجهات في كيبيك ومحيطها.
وأضاف أنه لو قطعت السيارة فعلًا مسافة تقارب 29 ألف كيلومتر خلال تلك الفترة، لكان من المتوقع أن تترتب على ذلك احتياجات صيانة إضافية، مثل تغيير الزيت، وهو ما عزز شكوكه بشأن الرقم الوارد في الفاتورة.
وبعد اكتشاف الرسوم، اعترض هوانغ عليها مباشرة وأرسل أدلة لدعم شكواه.
وقال إن الشركة وافقت على التحقيق في المسألة، لكنه لم يحصل على المبلغ المسترد بعد مرور أسابيع.
وعندما تابع القضية لاحقًا، أفاد بأنه طُلب منه تقديم شكواه مرة أخرى، رغم أنه سبق أن أرسل المعلومات التي تدعم اعتراضه.
وأدى التأخير إلى زيادة إحباطه، خصوصًا أن المبلغ كان كبيرًا مقارنة بتكلفة التأجير الأصلية، وأنه لم يتلق في البداية تفسيرًا يحسم سبب التناقض في المسافة.
هوانغ يلجأ إلى شركة بطاقته الائتمانية
لم يقتصر هوانغ على التواصل مع شركة تأجير السيارات، بل تقدم أيضًا باعتراض لدى شركة «أميركان إكسبريس» (American Express)، التي أصدرَت بطاقته الائتمانية المستخدمة في المعاملة.
وبحسب روايته، فتحت الشركة تحقيقًا في الخصم وتواصلت مع «Avis» للحصول على توضيح بشأن الرسوم.
لكن هذه الخطوة لم تؤدِ إلى حل فوري أيضًا. وقال هوانغ إنه تلقى، في اليوم السابق لمقابلته الإعلامية، ردًا يفيد بأن «Avis» أبلغت «أميركان إكسبريس» بأن الرسوم صحيحة.
وأمام استمرار الخلاف، قرر التواصل مع فقرة «Speakers Corner» لعرض قضيته وطلب المساعدة في الوصول إلى حل.
وبعد تواصل الوسيلة الإعلامية مع شركة التأجير، تلقت ردًا من «Avis» خلال يوم واحد، أكدت فيه الشركة أن مراجعتها للقضية كشفت عن خطأ في إدخال البيانات.
شركة Avis تعترف بالخطأ وتتعهد برد الأموال
قالت شركة «Avis» إنها أجرت مراجعة شاملة للمعاملة، وخلصت إلى أن خطأ في إدخال البيانات أدى إلى تحميل العميل رسومًا غير صحيحة مقابل المسافة الإضافية.
وقدمت الشركة اعتذارًا لهوانغ عن الإحباط الذي تسبب فيه الخطأ، وكذلك عن التأخر في معالجة القضية.
وأكدت أنها تعمل على إعادة رسوم المسافة التي احتُسبت بصورة خاطئة، مشيرة إلى أنها ستعزز إجراءات العمل لدى فرقها للحد من احتمال تكرار أخطاء مماثلة مستقبلًا.
وجاء هذا الرد بعد أسابيع من محاولات هوانغ لحل المشكلة من خلال القنوات المعتادة، بما فيها تقديم الأدلة والاعتراض لدى الشركة واللجوء إلى جهة إصدار بطاقته الائتمانية.
وأعرب هوانغ عن ارتياحه للنتيجة، بعدما حصل على تأكيد من الشركة بأن الرسوم ناتجة عن خطأ في البيانات، وأن إجراءات إعادة الأموال قيد التنفيذ.
نصيحة للمستأجرين: صوّر عداد المسافة قبل الانطلاق وبعد العودة
قال هوانغ إنه التقط صورة لعداد المسافة عندما أعاد السيارة إلى الشركة، لكنه لم يلتقط صورة مماثلة عند بدء الرحلة.
ويرى أن الاحتفاظ بصورتين واضحتين للعداد، واحدة عند استلام المركبة وأخرى عند إعادتها، كان من الممكن أن يجعل إثبات المسافة الفعلية أسهل، وأن يقلل الوقت الذي استغرقه حل المشكلة.
ونصح المستأجرين بعدم الاعتماد على الثقة وحدها عند التعامل مع شركات تأجير السيارات، حتى إذا كانت لديهم تجارب سابقة جيدة معها.
وتساعد صور العداد في توثيق المسافة التي قطعتها المركبة خلال فترة التأجير، كما يمكن أن تكون مفيدة عند الاعتراض على رسوم مرتبطة بالمسافة أو عند ظهور اختلاف بين سجل العميل وسجل الشركة.
ومن المفيد أيضًا الاحتفاظ بعقد التأجير وإيصالات الدفع والفاتورة النهائية، إلى جانب أي مراسلات تتعلق بالاعتراضات أو طلبات استرداد الأموال.