هلا كندا – خسر الاقتصاد الكندي أكثر من 100 مليار دولار خلال عام 2025 بسبب مشكلات صحية وفجوات في خدمات الرعاية.
جاء ذلك وفق تقديرات تقرير صادر عن Deloitte Canada.
وقالت ميشيل ثيرو، قائدة قطاع الصحة الوطنية في Deloitte Canada، إن المرض والصحة النفسية ومسؤوليات الرعاية تبعد عمالًا عن سوق العمل.
وأضافت أن الإنتاجية تمثل أحد أبرز التحديات الاقتصادية في كندا.
وأشارت إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتطوير مهارات العمال وحدها لن تحل مشكلة الإنتاجية.
المرض يسبب خسائر بـ55 مليار دولار
حدد التقرير فجوتين رئيسيتين تؤثران في الاقتصاد الكندي.
الأولى هي فجوة الوقاية، وترتبط بالخسائر الناتجة عن أمراض يمكن الوقاية منها.
وأدى التغيب عن العمل بسبب المرض إلى خسائر اقتصادية بلغت 55.1 مليار دولار خلال 2025، أما الفجوة الثانية فهي فجوة المشاركة.
وترتبط بغياب العمال بسبب الأمراض المزمنة ومشكلات الصحة النفسية ومسؤوليات رعاية الآخرين.
الرعاية غير المدفوعة تكلف 48.5 مليار دولار
خسر الاقتصاد الكندي نحو 48.5 مليار دولار من دخل العمل خلال 2025.
وترتبط هذه الخسائر بمسؤوليات الرعاية غير المدفوعة، كما خسر الاقتصاد 1.1 مليار دولار إضافية بسبب الوفيات المبكرة.
وتشمل هذه الخسائر الفترة اللازمة لاستبدال العمال المتوفين وتدريب موظفين جدد.
أكثر من 25 مليار دولار يمكن استعادتها
قد تتمكن كندا من استعادة أكثر من 25 مليار دولار سنويًا.
ويرتبط ذلك بتقليل العوائق الصحية أمام مشاركة السكان في سوق العمل، ويوصي التقرير بإدراج جميع الكنديين ضمن نظام رعاية صحية متكامل.
ويشمل النظام المقترح خدمات الرعاية الأولية والوقاية الصحية.
كما يدعو التقرير إلى توفير أدوات مالية تساعد على الوقاية من الأمراض.
ويقترح أيضًا تقليل العوائق أمام المصابين بأمراض مزمنة ومقدمي الرعاية.
ملايين الكنديين يجمعون بين العمل والرعاية
أظهر تقرير آخر أن نحو 6 من كل 10 مقدمي رعاية يجمعون بين وظائفهم ومسؤوليات الرعاية.
وقال 36% منهم إن الرعاية أثرت في إنتاجيتهم وتسببت في خسارة دخلهم.
ويُعد نحو ربع الكنديين مقدمي رعاية حاليًا.
كما يُتوقع أن يتولى نصف الكنديين على الأقل مسؤوليات الرعاية في مرحلة ما من حياتهم.
وتقدر قيمة العمل غير المدفوع الذي يقدمونه بنحو 97 مليار دولار سنويًا.
نقص العاملين في خدمات الرعاية
تواجه كندا أيضًا صعوبة في الاحتفاظ بالعاملين في قطاع الرعاية المهنية.
وأظهر التقرير أن 76% من مقدمي الرعاية يفكرون في مغادرة المهنة، ويرتبط ذلك، وفق التقرير، بانخفاض الأجور ومخاوف تتعلق بالسلامة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الصحة والرعاية الأسرية أصبحتا مرتبطتين بشكل مباشر بمشاركة الكنديين في سوق العمل والإنتاجية الاقتصادية.


