انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

ريكا تفرض عقوبات على 8 شركات صرافة في كندا بتهمة تمويل إيران

واشنطن تفرض عقوبات على 8 شركات صرافة في تورونتو وفانكوفر ومناطق كندية أخرى، متهمة إياها بتسهيل تحويل أموال إلى إيران وغسل عائدات المخدرات عبر العملات المشفرة.

إيران
إيران

هلا كندا – أوتاوا – 7 نوفمبر 2026 – أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات مالية جديدة على ثماني شركات ومكاتب صرافة تعمل في كندا، متهمة إياها بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران، وتحويل أموال مرتبطة بجهات خاضعة للعقوبات باستخدام العملات الرقمية.

وبحسب تقرير نشره موقع «إيران إنترناشيونال» يوم الجمعة 6 نوفمبر، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) الشركات الثماني على قائمة العقوبات المرتبطة بإيران، في خطوة تستهدف شبكات مالية تتخذ من الأراضي الكندية مقراً لأنشطتها.

Small World Music – ishq festival

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي أن بعض المؤسسات المستهدفة شاركت أيضاً، وفق اتهاماتها، في تحويل عائدات تجارة المخدرات إلى أصول رقمية ونقلها إلى الخارج.

وتشير السلطات الأمريكية إلى أن عدداً من الشركات المدرجة تعامل مع منصات إيرانية للعملات المشفرة سبق أن فرضت واشنطن عليها عقوبات، إضافة إلى محافظ رقمية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

ويشكل القرار تطوراً لافتاً بالنسبة إلى القطاع المالي الكندي، خصوصاً أن بعض الشركات المستهدفة تعمل في منطقة تورونتو الكبرى وفانكوفر ومونتريال.

ما شركات الصرافة الكندية التي شملتها العقوبات؟

أظهرت القائمة الرسمية الصادرة عن مكتب OFAC أن العقوبات تشمل ثمانية كيانات قانونية، يعمل بعضها تحت أسماء تجارية مختلفة.

وجاءت الشركات المستهدفة على النحو التالي:

الشركة القانونية الاسم التجاري المعروف
Diverse Trade Inc Million Exchange
1380079 BC Ltd Amin Exchange Vancouver
Top PC Technician Inc Amin Exchange Toronto
NIA Nations Currency Ltd NIA Exchange
2397639 Ontario Ltd Farah Exchange
CCC Inc C Exchange وأسماء أخرى
B Galaxy Inc Cryptoyal
Darvish Exchange / Kanata MD Inc Darvish Exchange

وتشمل الأسماء التجارية الإضافية المسجلة لبعض الشركات «Parsis Exchange» و«Salam Exchange» و«Sarafi Capital».

وتوضح القائمة أن بعض هذه الأسماء تعود إلى الكيان القانوني نفسه، ولا تمثل بالضرورة شركات مستقلة إضافية.

كما أدرجت السلطات الأمريكية عناوين لمحافظ عملات رقمية مرتبطة ببعض الكيانات على شبكة ترون (TRON)، التي تستخدم في نقل الأصول الرقمية.

ويعني ذلك أن العقوبات لا تقتصر على الأسماء التجارية، بل تمتد أيضاً إلى أصول ومصالح مالية تقع ضمن نطاق العقوبات الأمريكية.

اتهامات بتحويل أموال إلى الحرس الثوري الإيراني

قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الشركات المستهدفة سهّلت عمليات مالية تضمنت تحويل الريال الإيراني وعملات أخرى إلى أصول رقمية، بهدف تنفيذ معاملات دولية مرتبطة بإيران.

وبحسب البيان، تعامل عدد من هذه المؤسسات مع منصات إيرانية خاضعة للعقوبات، بينها Nobitex وWallex وBitpin وRamzinex.

كما أشارت الوزارة إلى معاملات مرتبطة بعناوين رقمية نسبت ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني أو بجهات أخرى خاضعة لعقوبات متعلقة بالإرهاب.

واتهمت السلطات الأمريكية شركة Million Exchange، ومقرها أونتاريو، بإرسال أصول رقمية تعادل مئات آلاف الدولارات إلى محافظ مرتبطة بالحرس الثوري أو بعناوين صنفتها واشنطن ضمن الأنشطة المتعلقة بالإرهاب.

أما شركة NIA Nations Currency، ومقرها بريتش كولومبيا، فقالت الوزارة إن محافظ مرتبطة بها أجرت معاملات مع جهات إيرانية خاضعة للعقوبات.

كما اتهمت شركة Farah Exchange بتنفيذ تحويلات بمئات آلاف الدولارات مع منصات إيرانية مدرجة على القوائم الأمريكية.

وتستند هذه المعلومات إلى تقييمات وزارة الخزانة الأمريكية الواردة في بيان العقوبات، ولا تمثل أحكام إدانة جنائية صادرة عن محكمة كندية.

اسم تاجر مخدرات شهير يظهر في ملف العقوبات

من أبرز التفاصيل التي تضمنها الإعلان الأمريكي وجود صلات مالية مزعومة بين بعض شركات الصرافة المستهدفة وريان ويدينغ (Ryan Wedding)، لاعب التزلج على الجليد الأولمبي الكندي السابق الذي ارتبط اسمه بتحقيقات دولية تتعلق بتجارة المخدرات وغسل الأموال.

وقالت وزارة الخزانة إن ويدينغ استخدم شركات لتحويل الأموال في فانكوفر وتورونتو من أجل غسل عائدات تجارة المخدرات.

ووفق الرواية الأمريكية، كانت الأموال النقدية الناتجة عن تجارة المخدرات تُنقل بواسطة وسطاء إلى مؤسسات صرافة، قبل تحويلها إلى أصول رقمية وإرسالها إلى وجهات خارج كندا.

واتهم البيان شركة Million Exchange بالمشاركة في تحويل عائدات مرتبطة بويدينغ، كما أشار إلى أن Amin Exchange في فانكوفر تعاملت مع أموال مرتبطة بأنشطته.

وأضافت الوزارة أن بعض العمليات شملت مبالغ بملايين الدولارات، وأن ويدينغ كان يوجه إرسال الأصول الرقمية إلى الخارج.

وأكد البيان أن السلطات ألقت القبض على ويدينغ في يناير 2026، بعد تحقيقات تناولت أنشطة إجرامية عابرة للحدود.

وتوضح هذه التفاصيل أن التحقيق الأمريكي لا يقتصر على ملف العقوبات الإيرانية، بل يشمل أيضاً شبكات مالية يُشتبه في استخدامها لغسل عائدات المخدرات.

ماذا تعني العقوبات للشركات العاملة في كندا؟

بموجب الإجراءات المعلنة، تُجمّد الممتلكات والمصالح المالية التابعة للجهات المدرجة إذا كانت موجودة داخل الولايات المتحدة أو تحت سيطرة أشخاص أمريكيين.

كما تُحظر عموماً المعاملات التي يجريها أشخاص أمريكيون مع الكيانات المستهدفة، ما لم يوجد ترخيص أو استثناء قانوني مناسب.

وتمتد القيود إلى الشركات التي تملك الجهات المعاقبة 50 في المائة أو أكثر من أسهمها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وفق قواعد OFAC.

وقد تتعرض مؤسسات مالية غير أمريكية أيضاً لمخاطر قانونية أو عقوبات ثانوية إذا شاركت في معاملات معينة مع الجهات المدرجة.

ويعني ذلك أن القرار قد يؤثر في قدرة المؤسسات المستهدفة على التعامل مع جهات مالية وشركاء تجاريين دوليين.

لكن العقوبات الأمريكية لا تعني تلقائياً تجميد جميع الحسابات المصرفية لهذه الشركات داخل كندا، إذ يعتمد ذلك على القوانين الكندية والإجراءات التنظيمية والالتزامات القانونية ذات الصلة.

كما أن إدراج شركة على قائمة العقوبات لا يعني أن جميع عملائها ارتكبوا مخالفات.

ماذا يجب على العملاء الذين تعاملوا مع هذه الشركات فعله؟

قد يثير القرار قلق الأشخاص الذين سبق لهم استخدام خدمات إحدى المؤسسات المذكورة لتحويل الأموال أو شراء العملات الرقمية.

ومن المهم التمييز بين العقوبات المفروضة على الشركات وبين الوضع القانوني للعملاء الذين أجروا معاملات مشروعة.

ولا يشير الإعلان الأمريكي إلى فرض عقوبات جماعية على العملاء لمجرد استخدامهم خدمات الصرافة.

ومع ذلك، ينبغي للأشخاص الذين لديهم معاملات معلقة أو أرصدة لدى إحدى الجهات المدرجة مراجعة وضعهم مع مؤسساتهم المالية، وعدم تنفيذ معاملات جديدة قد تتعارض مع العقوبات المطبقة عليهم.

كما يُنصح بالاحتفاظ بإيصالات التحويل والعقود وسجلات المعاملات المالية، خصوصاً إذا ظهرت لاحقاً مشكلات تتعلق بالحصول على الأموال أو استكمال التحويلات.

ويمكن مراجعة أسماء الشركات ومعلوماتها القانونية عبر القائمة الرسمية للعقوبات الأمريكية الصادرة في 6 نوفمبر 2026.

هل تتخذ كندا إجراءات إضافية؟

لم يعلن البيان الأمريكي عن جدول زمني لإجراءات كندية جديدة، لكنه كشف عن تعاون مباشر بين السلطات المالية في البلدين.

وقد تثير العقوبات مزيداً من التدقيق في آليات مراقبة شركات تحويل الأموال، خصوصاً تلك التي تتعامل مع أسواق خاضعة للعقوبات الدولية.

كما تسلط القضية الضوء على التحديات المتعلقة بالتحويلات المالية الرقمية والقدرة على تتبع الأموال عندما تنتقل عبر شركات ودول ومحافظ إلكترونية متعددة.

وفي الوقت نفسه، يبقى من الضروري التمييز بين شركات الصرافة التي وردت أسماؤها تحديداً في القائمة وبين بقية المؤسسات المالية العاملة بصورة قانونية داخل كندا.

ولا توفر المعلومات المنشورة أساساً لاتهام جميع شركات تحويل الأموال المرتبطة بالجالية الإيرانية أو غيرها من المجتمعات المهاجرة بممارسات غير قانونية.

وبذلك تفتح العقوبات الأمريكية الجديدة ملفاً مالياً حساساً داخل كندا، يجمع بين مزاعم الالتفاف على العقوبات الإيرانية وغسل عائدات المخدرات، مع احتمال امتداد تداعياته إلى علاقات الشركات المستهدفة بالمؤسسات المالية الدولية.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك